بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تنظم مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون العرض الموسيقي الراقص (ليلى والمجنون)المستلهم من الملحمة الشعرية التراثية «ليلى والمجنون»، وهي إحدى أشهر حكايات المنطقة العربية التي تتداول منذ مئات السنين.
وحول الغاية من العرض المسرحي الجديد، أوضحت هدى كانو عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون أن كثيرين هم الذين قدموا (مجنون ليلى) على المسرح بطرق ورؤى مختلفة، كلاسيكية أو معاصرة، أما العرض الذي نحن بصدده فهو ينتمي إلى الأساليب الحديثة في تناول القصة.
حيث تقدم لنا المخرجة الإيرانية بري صابري، أشهر مخرجات المسرح المعاصر في إيران، عملها بطريقة جديدة معاصرة ومغايرة عبر مزيج من الموسيقى والأدب والملابس والرقصات، قصة حب مليئة بالعاطفة والغضب والأسى. وتوقعت السيدة هدى كانو أن المسرحية التي تعرض مساء السبت القادم على مسرح المجمع الثقافي سوف تبهر الجمهور عبر أشكال فنية وأساليب مختلفة شرقية وغربية في نسيج مسرحي واحد.
وتصور المسرحية حكاية زعيم قبيلة عربية يُدعى العامري يُرزق بعد سنوات من الصلاة بمولود ذكر يسميه قيس، وعندما يكبر قيس يعشق فتاة تدعى ليلى ويهيم بها لأبعد الحدود، ولكن والده يرفض زواجهما بشدة، فيقرر قيس وقد عجز عن نسيان حبيبته وأحزنه الفراق أن يقضي حياته مع الحيوانات فيطلق عليه منذ ذلك اليوم لقب المجنون. ولاحقاً يحاول العامري مساعده ابنه غير أنه يفشل في إنقاذه فيموت بسبب ما آل إليه مصير ابنه.
وتمر السنوات ويلتقي الحبيبان ثانية، لكن السعادة لا تدوم، حيث تموت ليلى ويقتل قيس الملقب بالمجنون نفسه من شدة حزنه على رحيل ليلى. يذكر أن المخرجة بري صابري قد قامت بإخراج أكثر من 60 مسرحية لكتاب أجانب.
وفي عام 1984 شرعت في كتابة مسرحياتها الشخصية المُستلهمة من الأدب الفارسي، بأسلوب يمزج بين الصوفية والشعر والموسيقى والرقص لخلق شكل مسرحي جديد وفريد. انتشرت شهرتها خارج حدود بلادها وقوبلت أعمالها بتقدير عالميين، وكانت واحدة من ثلاثة مخرجين تم اختيارهم لتقديم مسرحية «أنتاجيون» في افتتاح احتفال كولسيوم روما عام 2000، كما قدمت إحدى مسرحياتها «الرومي، الطيران الصوفي» في منظمة اليونسكو في باريس العام 2004.