* أتت الرياح الأهلاوية الشمالية الحمراء التي هبّت على بحر الدوري المتلاطمة أمواجه أصلاً عُلوّاً وهبوطاً بما لا تشتهي سفينة الوحداوية التي كانت قد رست بالفريق العنابي منفرداً في الصدارة محمّلاً برصيد (39) نقطة.

* فأرجعته إلى المركز الثاني ليسترد الوصلاوية قمتهم بعد إعلان نتائج مباريات الجولة العشرين التي لعبت جملة، وفي توقيت واحد أول من أمس. * كان كل فريق من الفرق الاثني عشر مشغولاً بنفسه وبترتيب أموره ومعرفة مصيره في المسابقة التي دخلت فصلها النهائي ولم يتبق لها سوى جولتين فقط ليسدل عليها الستار بعد موسم طويل متقطع!* ولهذا لم يكن أحد يفكر في أحد، لأن الجميع في الهم والآمال شرق في الدوري!* وإذا كان «حسابياً» أن فوز الأهلي على الوحدة بأربعة أهداف مقابل هدف قد أهدى الصدارة إلى الوصل فلأنه استعادها أيضاً بتخطيه الفجيرة في عقر داره بهدفين دون مقابل.

* إن الفرسان لم يفعلوا ذلك لمساعدة غيرهم وإنما لعبوا لصالح أنفسهم ولمصالحة جمهورهم وإسعادهم، لأنهم لم يكونوا يعلمون نتائج المباريات الخمس الأخرى التي كانت تجري في نفس التوقيت! * إن الفريق الأهلاوي عادة لا يظهر بمستواه الحقيقي إلا مع الكبار، ولأنه كبير وحامل لقب فقد لعب أمام وصيفه الذي انتزع منه درع الموسم الماضي بكل ما أوتي من قوة واستعداد ليؤكد أنه ما زال البطل حتى إشعار آخر.. وأنه قادر على تكرار الفوز على الوحدة تحت أي ظرف، ليهديه إلى جمهوره الوفي في المقام الأول وليس لغيره لمؤازرته له في السرّاء والضرّاء!

* وقد كان.. برباعية مدهشة، سجل منها نجم نجومه فيصل خليل (هدفين) وأضاع مثلهما بحرفنة، وهدف لشقيقه الأصغر وهو الرابع ولا أروع بعد أن أحرز الظهير الأيسر المتقدم عبيد خليفة الثالث بمجهود فردي.

كلمات لها إيقاع

* هل بوسع المحترف الأجنبي كاسترو الذي لزم كنبة البدلاء أن يفعل ما فعله هذا الأسمر المرعب أحمد خليل، ويسجل بالطريقة العالمية التي سجل بها الهدف؟ قطعاً.. لا! * ليبقى ابن القلعة الحمراء محترفاً مدى الحياة.

* كان واضحاً مدى الإرهاق الذي يعاني منه لاعبو الوحدة من جراء مشوارهم الآسيوي الصعب الذي قطعوه بتأهلهم للدور الثاني! إضافة إلى اهتزاز حارسهم (شيبان) وعدم تركيزه وتأخّر إدخال إسماعيل مطر وتسجيله الهدف الوحيد. * إنهم يدفعون ضريبة مشاركتهم الخارجية.. * وليحمدوا الله أن إدارتهم أسقطت بطولة الدوري من حساباتهم!

kamaltaha@albayan.ae