* لا يزال عدد كبير من المعنيين في وسطنا الرياضي والكروي على وجه الخصوص يتعاملون مع رسائل الإعلام بأسلوب «ردة الفعل»، خاصة عندما تكون النتيجة سلبية عليهم وعلى فرقهم، فقبل المباراة يكون الحديث مختلفاً وفيه كل أنواع التحدي والجاهزية المغلف بحتمية تحقيق الفوز دون أن يكون للأعذار أي وجود أو حضور، وبمجرد أن تنتهي المباراة ويخرج ذلك الفريق الذي كان جاهزاً وضامناً للفوز على حد كلام ذلك المسؤول، تظهر المبررات والأعذار التي لا أول لها ولا آخر، ويتحوّل كل من في الوسط الرياضي إلى متهم وسبب في الخسارة.
* لقد اعتدنا من خلال تعاملنا اليومي مع ردود أفعال المسؤولين الفنيين ذلك التباين والتناقض في الآراء التي سرعان ما تنقلب إلى 180 درجة بين عشية وضحاها، بل في أحيان كثيرة تظهر التناقضات بعد لحظات قليلة كتلك التي تسبق المباراة وتليها، وهو الأمر الذي بدأ يشيع وينتشر في ملاعبنا بسبب ذلك النشاط المكثف لقنواتنا الرياضية التي جعلت من الجماهير تكشف حقيقة الكثير من العاملين والمسؤولين في الحقل الرياضي ممن يتعاملون بأسلوب ردة الفعل مع كل حدث مفاجئ ومع كل إخفاق يتعرض له الفريق.
* المبررات جاهزة.. وياليتها كانت منطقية أو واقعية، والأعذار التي يحاول أولئك إقناع الناس بها هي في الأساس غير مقنعة لمن أطلقها، فكيف لها أن تقنع الجماهير التي أصبح لديها من الوعي الفكري والثقافي والرياضي ما يفوق عدداً كبيراً من أولئك الذين يعملون في الحقل الرياضي ويحملون المسؤولية دون أن يدركوا حجمها الحقيقي، ونسبة أولئك ليست قليلة وهم السبب في معاناة رياضاتنا التي مازالت تحبو في الوقت الذي يهرول فيه كل من حولنا.
* التعامل بأسلوب ردة الفعل.. أسلوب العاجز.. فالشجاعة هي المطلوبة في مواجهة الظروف مهما كان حجمها وخطورتها، أما الاختباء وراء ستار المبررات والأعذار الواهية هروباً من الواقع فلم يعد مجدياً ولم يعد يتقبله العقل في زمننا هذا، بعد أن أصبح فيه الفكر الاحترافي هو من يقود العمل الرياضي في الوقت الذي أصبح فيه موعد رحيل ملوك التصريحات والمبررات مسألة وقت وليس إلا.
* الإعلام بمختلف وسائله يعتبر من أخطر الوسائل ذات التأثير المباشر على الناس، وبالتالي فإن التعامل مع تلك الوسائل بحاجة إلى الكثير من الحذر والدقة، خاصة وأن ما يخرج من تصريحات في أحيان كثيرة لها العديد من التفاسير، والذكاء هنا في كيفية الوصول وإيصال الفكرة والمعلومة بعيداً عن ردة الفعل التي قد تكون مأخذاً على المتحدث، خاصة عندما يكون الحديث متناقضاً، وهذا ما يجب وضعه في الاعتبار دائماً وأبداً.
كلمة أخيرة
* الجولة المنتهية من مسابقة الدوري، فتحت المجال للاجتهاد في مسألة تحديد هوية البطل وتلك العائدة للمظاليم على مصراعيه، وأصبح السباق محموماً في وسطنا الرياضي الذي بات متشوقاً لمعرفة الملامح النهائية لدوري 2007.
* ورغم أن الكثيرين ممن يتوقعون نهاية مبكرة للمسابقة قبل موعدها، إلا أن واقع التجارب مع دورينا لا يجعلنا نتكهن بشيء إلا مع صافرة النهاية
