* لم نعرف مصطلح الإعلام الرياضي في منطقة الخليج والوطن العربي إلا منذ فترة قليلة مضت، بعد أن ازدهرت الحركة الرياضية وزادت رقعة أنشطتها بسبب اهتمام الصحافة والتلفزيون والإذاعة أحياناً، ولأهمية الرياضة في المجتمعات الخليجية والعربية. فقد نظمت الإمارات لأول مرة ندوة عن الإعلام الرياضي قبل عشرين سنة بدبي أيام المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ومنذ ذلك الوقت لم ننظم ندوة بمستوى تلك الدورات الإعلامية الكبرى وبنوعية المحاضرين الأكفاء.
* واليوم يغادر الزميل محمد الصلاقي مدير الإعلام والنشر بالهيئة العامة لحضور اجتماعات الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية في النمسا، ولم نتمكن من إيفاد عدد أكبر من أصحاب المهنة بسبب الموازنة (غير الكافية) برغم أن الدولة المنظمة لمثل هذه الاجتماعات تستضيف 3 من كل دولة منضوية تحت لواء الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، وستناقش العديد من أوجاع المهنة والأضلاع الرئيسية في مسار الإعلام الرياضي الذي أصبحت له خصوصية، فقد غطى إعلامنا الرياضي يوم أمس مباريات دوري الكرة بصورة جعلت المشاهد والجمهور يعيش مع الحدث بسرعة فائقة، وكذلك القارئ يطَّلع على كل المستجدات..
والإمارات تفتخر بوجود إعلام حقق نجاحات عربية وأصبح مميزا ووصل للمشاهد العربي من الخليج إلى المحيط. إذن المشاركة في لقاء النمسا غاية في الأهمية حيث يتواجد عدد من أبناء دول مجلس التعاون، وقد رشحت كل دولة 3 ممثلين عن لجنة سواء كانت قديمة أو حديثة فلم تقف الموازنة عائقا في المشاركة بالعدد المطلوب.
* الإعلامي عليه واجبات وأهمها الأمانة في نقل الأحداث بمصداقية ودون زيادة أو نقصان، فهو يمثل المرآة الحقيقية للواقع الرياضي فكلما قدم الإعلام الحقائق دون تزييف أو تجميل كلما وصلت الرسالة الإعلامية إلى المتلقي بشكلها الصحيح دون تشويش، ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة موجة عارمة لما يسمى الإثارة الصحافية من أجل كسب الجماهير وخلق بلبلة، فهذه تسبب آثاراً سيئة لأنها تلطخ أصحاب المهنة الحقيقيين، فالإعلاميون شريحة مهمة في المجتمع،
فالقلم والحرف الذي يعبر به الصحافي أو المذيع وحتى المعلق سلاح ذو حدين، فإما أن نصلح الحال وهذا ما يحدث نادراً أو نقوم بتدمير كل ما بنيناه، وهذا نراه من البعض، خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي نعيشها مع التطور التقني الذي أصبح يسيطر على العالم، فلم تعد هناك معرفة مهنية لمعرفة الرأي والخبر فالكل دخل في الهيصة!
* ومن هنا فإننا نشيد بالمشاركة في اجتماعات النمسا حيث تتجه النية لدينا من قبل باستضافة مثل هذا المؤتمر الدولي مستقبلا عبر المؤسسات الحكومية للاستفادة من نجاح الإعلام الرياضي في الدولة، الذي أصبح ظاهرة تستدعي التوقف عندها لأنها أصبحت ذات رسالة حيوية ومهمة. والله من وراء القصد.
