ليلة حزينة عاشتها جماهير الوحدة عقب الهزيمة الثقيلة جدا أمام الفرسان الحمر 1/4 في إطار مباريات الأسبوع العشرين، والتي بسببها ترك أصحاب السعادة القمة، واستحق الأهلي الفوز العريض وتلاعب لاعبوه بفريق الوحدة يميناً ويساراً، ومن كل مكان في الملعب، ولكن كيف حقق الأهلي المفاجأة الكبرى التي تتمثل في الأهداف الأربعة وليس الفوز فقط، لان الأهلي هو بطل العام الماضي وفوزه على أي فريق أمر طبيعي جداً، لذلك لم يكن هناك مفاجأة في فوزه أول من أمس على الوحدة، فخطف الفرسان السعادة من أصحابها.
أولاً: انتشار لاعبي الأهلي في الملعب كان عاملا مهما في السيطرة والهيمنة على مجريات اللعب، فلم يهنأ لاعبو الوحدة بالتحرك في المساحات التي يجيدون التعامل معها، وأغلق آلان ميشيل كافه المساحات أمام الوحدة. ثانياً: الضغط المباشر بأكثر من لاعب كان عاملا آخر في انتقال التفوق إلى لاعبي الأهلي، فكان لاعبو الوحدة يقعون في شبكة الارتباك بمجرد ضغط لاعب أو اثنين على مستحوذ الكرة، حتى فيصل خليل ومحمد سرور - قبل إصابته - رأسا الحربة يساعدان لاعبي الوسط في الضغط وأحياناً في الدفاع. ثالثاً: استحق ميشيل أن يتفوق لتعامله بذكاء مع المباراة، بعدما اعتمد على عنصر السرعة في لاعبي الوسط بشكل أساسي، بداية من حسن علي وعلي حسين وفرهاد مجيدي، وهو ما يفسر عدم دفعه بكاسترو الذي يميل أداؤه إلى البطء ولا يجيد تنفيذ السرعة الخططية، ولان الوحدة كان ينوي الفوز فلذلك سيندفع لاعبوه نحو مرمى الأهلي، وباغت مدرب الفرسان بنقل الهجمة بسرعة قبل ارتداد لاعبو الوحدة، وأيضاً تفوق محمد قاسم في عمل حائط صد للهجمة المرتدة من على الأجناب.
عبدالله صالح: اتحاد الكرة يظلمنا: شن عبدالله صالح مدير فريق الوحدة هجوما عنيفاً على مسؤولي اتحاد الكرة بسبب تعنته أمام فريقه وإصراره على اللعب في الدوري دون الحصول على الراحة الكافية بعد الرحلة الآسيوية، وقال إن اللاعبين مصابون بالإجهاد ولم يكن يستطيعون حتى الجري في الملعب، ففريقي لم يسترح إلا أربعة أيام، والأهلي لم يلعب منذ أكثر من 9 أيام. والإجهاد واضح وتساءل هل هؤلاء هم اللاعبون الذين عزفوا أجمل السيمفونيات في الآسيوية وفازوا على الريان، وقال هل يريدون ان انسحب من الدوري او ان العب للخسارة فقط، وبنبرة كلها انفعال قال إنه بالرغم من اكتمال صفوف فريقه بعض الشيء إلا ان التعب الذي نال من اللاعبين كان سبب الخسارة وليس شيئا آخر. - ميشيل: اللقاءات الكبرى تنتهي في شوطها الثاني: - تاردي: لعبنا أسوأ مبارياتنا هذا الموسم: عقب اللقاء وخلال المؤتمر الصحافي كان ميشيل سعيدا وواثقا في كلامه، وقال إن أي مباراة في العام تتحدد نتيجتها في الشوط الثاني وليس الأول، وفيه يظهر العمل التكتيكي والفني والقدرة البدنية للاعبين، ومدى فكر المدرب في مجاراة الفريق المنافس، وربما هذا الأمر ما يفسر المستوى العالي الذي قدمه اللاعبون في الشوط الثاني، وأكد ميشيل انه لم يتول مسؤولية الفريق سوى من شهرين فقط، وجاء والفريق به العديد من الأخطاء والتي بدأت منذ فترة الإعداد، وحاولت قدر المستطاع أن اتخطى تلك العقبة وتحسين أداء اللاعبين بدنياً.
وأشار إلى أن الوحدة من الفرق الجيدة جدا وعنده مخزون كبير من اللاعبين الصغار من أكاديميته، وقدم مباراة جيدة ودفاعنا كان جيدا جدا ومنظما وأجاد التمركز والانتشار. وحول الفوز العريض أكد مدرب الأهلي انه لم يتوقع هذا العدد من الأهداف، فلا يستطيع التوقع ولكنه تمنى فقط أن يفوز فريقه، وربما فتح المباراة هو من ساعد على تلك الأهداف. وعاد ليبرر غياب اللاعب كاسترو وعلل ذلك بأنه لاعب بطيء ولم يكن يستطع تنفيذ الفكر الهجومي السريع للاعبي الوسط، ولكن هذا ليس معناه انه لاعب سيء. - تاردي حزين: لم يحضر تاردي المؤتمر الصحافي وكانت عليه علامات الضيق بسبب مغادرة القمة، ولكنه قال قبل المؤتمر انه حزين لتلك الخسارة وأكد أن فريقه لعب أسوأ مباراة له هذا الموسم، وكان من الممكن أن نقدم أفضل ونتفادى الخسارة بعد هدف مطر الأول واقتراب اللاعبين من المرمى، ولكن الإجهاد حل عليهم وسيطرت عليهم العشوائية في الأداء بسبب الإجهاد الشديد، وأشار إلى أن فرصة الشحي التي مرت بجوار المرمى كادت تقلب الموازين، وأكد أن فتح اللعب كان طبيعيا لمحاولة التعويض فالخسارة بهدف مثل عشرة.
حمدون : دورينا كرة اللامنطق
على النقيض كان حمدون مدير فريق الأهلي أكثر هدوءا وسعادة وقال انه لم يتوقع هذا الفوز العريض فكرة الإمارات كرة اللا منطق، ولا تعطيك دلائل من خلالها تستطيع أن تتوقع نتيجة مباراة، ومجريات وظروف اللقاء كانت مختلفة فالفريقان لديهم عناصر جيدة جدا وبعض الإصابات والعناصر الشابة مما جعل الأمر متكافئا تماما في الفرص، خاصة وان هذا الأمر ينطبق على كليهما في آخر أسابيع من البطولة
محمد نبيل



