على الرغم من أن مدينة دبا الفجيرة تتمتع بموقع استراتيجي على خليج ساحل عُمان ويتنفس جمهورها كرة القدم، حيث تزخر المدينة بإمكانات هائلة و تعتبر مصدر جذب للسياح بوجود أفخم الفنادق وتقام فيها العديد من البطولات السنوية كبطولة زايد للتنس الأرضي وغيرها من البطولات الأخرى، ورغم ما تتمتع به المدينة من إمكانات هائلة إلا ان ملعب دبا الفجيرة يظل كابوساً يلاحق إدارة النادي أينما ذهبت وحلت،
فقد أصبح استاد نادي دبا الفجيرة سبباً أساسياً في نفور العديد من الأندية التي تلعب مع دبا الفجيرة سواء كان على نطاق الدوري أو مباريات ودية فلا أرضية صالحة للعب الكرة ولا إضاءة قوية ولا مدرجات، فالحال في الملعب مذرٍ للغاية وطارد تماماً لكل الفرق فلا يمكن ان نطلق على ما رأيناه ملعبا تمارس فيه كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى عالمياً وعلى الرغم من الزيارات المتكررة من قبل المسؤولين للنادي إلا ان الوضع ظل كما هو عليه، وظل النادي ينتظر تنفيذ الوعود من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ودائرة الأشغال دون جدوى، «البيان الرياضي» حمل أسئلته إلى مجلس إدارة النادي والتقى سعيد راشد الخطيبي نائب رئيس مجلس الإدارة الذي تحدث عن كل صغيرة وكبيرة في نادي دبا وكشف العديد من الموضوعات فيما يتعلق بصيانة نادي دبا الفجيرة المغلوب على أمره إلى جانب حديثه عن المجلس الرياضي المرتقب بالفجيرة، والعلاقة التي تربط أندية الإمارة وأيضاً حديثه عن الألعاب الجماعية والفردية بالنادي.
الأسوأ على مستوى الدولة: * إلى متى يظل نادي دبا الفجيرة على هذا الوضع؟ ـ اعترف بان نادينا يعتبر الأسوأ من حيث المنشآت في الدولة وتظل آمالنا معلقة مع بداية كل موسم من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ووزارة الأشغال العامة في صيانة المبنى والملعب والإنارة، ولكن دون جدوى فكل الوعود تذهب أدراج الرياح وأنا اعتقد بأنه لا يوجد ناد مترد مثل دبا الفجيرة في الدولة خصوصاً وان معظم الأندية والتي تلقت الدعم من الوزارة قامت بترميم أنديتها على الوجه الأكمل عدا دبا الفجيرة الذي ظل وحيداً ويسيّر أموره بالدعم الذاتي وينتظر الوعود السابقة من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة. - الدعم الشهري: * ولكن أين يذهب دعم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الشهري؟ الجميع يعرف بان الهيئة تدعمنا بمبلغ لا يكاد يتجاوز ال75 ألف درهم وهو مبلغ بسيط جداً لا يتماشى مع متطلبات والتزامات النادي اليومية والشهرية واضرب لك مثالاً فقط بلعبة الكاراتيه التي تمارس عندنا، فالنادي يأتيه دعم شهري 4 آلاف درهم فقط لتسيير اللعبة ولك ان تقارن بقية الألعاب كالسلة والسباحة وغيرهما من الألعاب الفردية، على أن حكومة الفجيرة تدعمها شهرياً بما يقارب (100) ألف درهم.
زيارة الوزير
* وهل أثمرت زيارة معالي الوزير عبد الرحمن العويس عن جديد بعد ان قام بجولة في الساحل الشرقي في سبتمبر الماضي وتفقد مراكز ناديكم على وجه الخصوص؟
ـ الزيارة كانت طيبة للغاية ووضحت اهتمام المسؤولين في وزارة الشباب والرياضة وتنمية المجتمع بالأندية بالرياضة ولكن يجب تنفيذ القرارات على ارض الواقع خصوصاً وان هناك خطة لصيانة النادي ابتداء من العام الحالي والآن نحن في شهر مايو، حيث لم يشهد نادينا أي تحرك من قبل القائمين على الأمر وإذا بدأ الموسم الجديد واستمر الأمر كما هو عليه فعلى نادينا السلام وخصوصاً وان كل الأمور التي كنا نعاني منها ستظل قائمة.
تحسين الدعم
* وماذا انتم فاعلون في ظل قلة الدعم وكثرة الالتزامات؟
ـ ليس لدينا شيء نفعله، ففي كل موسم يوعدونا بتحسين الدعم الشهري إلى جانب صيانة الملعب الرئيس للنادي والذي ترونه الآن، وأقولها صراحة أصبحنا نستحي من قيام المباريات على ملعبنا لان الفرق التي تأتي إلى دبا الفجيرة تواجه بمثل هذا الملعب الذي أكل عليه الدهر وشرب وأصبح غير صالح إطلاقاً لممارسة كرة القدم ناهيك عن استضافة لاعبين محترفين وفرق تمتلك من الإمكانات ما تمتلك.
اتحاد الكرة
* وأين دور اتحاد الكرة ؟
ـ اتحاد الكرة يعلم بكل صغيرة وكبيرة لكنه لم يحرك ساكناً وطالبنا من قبل باستئجار الملاعب التي تتواجد في الساحل الشرقي لأداء المباريات الدورية إذا كان ملعبنا لا يصلح لذلك، ولكننا لا نستطيع ان نستأجر أو نطلب من إدارات الأندية المجاورة بالسماح لنا بأداء المباريات بالمجان لعلمنا التام بان فرق هذه الأندية لديها مباريات وكذلك تدريبات فلا يمكن ان نطلب منهم في كل مرة وفي كل مباراة السماح لنا باللعب في ملعبهم وسبق ان جربنا كثيراً وسمحوا لنا باستغلال ملاعبهم ونشكرهم على كرمهم لكن يجب إلا يكون في كل مباراة ولا يمكن ان تكون هذه الحالة مستمرة.
دعم الحكومة
* وهل هناك دعم من حكومة إمارة الفجيرة؟
ـ أقول لكم إن الإخوة المسؤولين في حكومة الفجيرة لا يقصرون إطلاقاً في الدعم ولكن إلى متى يستمر هذا الدعم ونحن نتبع للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والى اتحاد الكرة، يجب ان تلتزم الهيئة بتوفير كل سبل الدعم وتقوم بتنفيذ وعودها التي قطعتها مع النادي في صيانة مبنى الإدارة وتسخير كافة الإمكانات للملعب الرئيس الذي أصبحت حالته مذرية للغاية.
تدخل سريع
* نفهم من ذلك بان نادي دبا الفجيرة سيظل على هذا الوضع إلى سنوات قادمة طالما ان الوعود السابقة لم تنفذ من قبل المعنيين بالأمر؟
اعتقد انه لابد من تدخل سريع وعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل بداية الموسم الجديد، وان تفي الهيئة ووزارة الأشغال بوعودهما والبدء في أعمال الصيانة في كل ملاعب النادي والملعب الرئيسي على وجه الخصوص، وذلك حتى يؤدي النادي رسالته على أكمل وجه ونستقبل في الموسم المقبل الفرق التي نتبارى معها ورأسنا مرفوعة ولا نخشى أية أحاديث أخرى تتعلق بتردي ملاعب النادي.
ادوار مشتركة
* وأين دور الشركات والمؤسسات بالفجيرة ؟
ـ نحن نتمنى من كافة الجهات والشركات في الإمارة ان تلتفت إلى نادي دبا الفجيرة وتقوم بدعمه الدعم اللائق به ماديا ومعنوياً وان تكون هناك زيارات متكررة من قبل المسؤولين في الهيئة للنادي.
المراحل السنية
* رغم كل هذه الصعوبات التي تواجه ناديكم، كيف هي الأمور في المراحل السنية والألعاب الجماعية والفردية؟
ـ كما هو معروف فان نادي دبا الفجيرة يمتلك مدارس سنية جيدة ومتفوقة في جميع المراحل ويبقى انجاز 16 سنة هذا الموسم هو الأبرز بعد تأهلهم للمباراة النهائية أمام الوصل ولذلك ستقوم الإدارة بتكريمهم التكريم اللائق بهم حتى تسير على طريقهم بقية المراحل.
السلة على الطبيعة
* ماذا عن كرة السلة التي يتميز بها النادي دون غيره من أندية المنطقة؟
ـ استطيع القول ان لعبة السلة دون غيرها من الألعاب التي تحظى باهتمام كبير من قبل مجلس الإدارة، وننافس في الدوريات المحلية على مستوى المراحل السنية والشباب والأشبال وإذا قلت ان لاعبينا يتدربون على الملاعب المكشوفة ويتعرضون لعوامل الطبيعة كالرطوبة والأمطار والأتربة ورغم ذلك فهم مميزون للغاية في لعبة السلة، والتي تدعم شهرياً بتسعة آلاف درهم فقط من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ويتولى التدريب ثلاثة مدربين، مواطنان وآخر أجنبي، ويمكن لكم أن تعقدوا مقارنة ما بين المبلغ المذكور وما بين عدد المدربين واللاعبين في النادي الممارسين لهذه اللعبة، اعتقد أن الظل لا يستقيم والعود اعوج ولذلك نكرر مطالبتنا بزيادة الإعانة الشهرية والتي يجب أن تكون مابين 200 ألف إلى 400 ألف شهرياً للأندية لان ما تدفعه الهيئة وما يصرف على الألعاب أكثر بكثير مما يتوقعه البعض.
الأكثر استقرارا
* الفريق الأول لكرة القدم ما له وما عليه؟
ـ كما هو معروف فان الفريق الأول احتل المركز التاسع في الدوري ويعتبر من الأندية الأكثر استقراراً من ناحية الأجهزة الفنية واللاعبين الأجانب على الرغم من التكاليف الباهظة التي ينفقها النادي على المحترفين الذين تتجاوز رواتبهم السنوية ما بين (150 - 180) ألف دولار ويقوم النادي بالدعم المقدم من حكومة الإمارة بتسيير الأمور بالنادي إلى جانب الدعم الشخصي من أعضاء مجلس الإدارة.
سيناريو الصعود
* سيناريو الصعود للأضواء ما هو تعليقك عليه ؟
ـ في كل موسم يقدم لنا دوري المظاليم مفاجآت خصوصاً مع نهاية الجولات، ولذلك كانت الترشيحات كلها منصبة نحو تأهل الفريق الكلباوي للأضواء ولكن جماهير كلباء أصيبت بصدمة عندما رأت ان أحلامها تبخرت بعد صعود حتا القادم من الخلف والذي حقق إعجازا بتأهله إلى الأضواء لأول مرة و شخصياً اعتقد بان عدم تأهل كلباء وعجمان مفاجأة بالنسبة لي لان الفريقين كانا الأبرز في الدور الأول، وكذلك في الدور الثاني لكن حتا صنع المستحيل وتأهل للمرة الأولى في تاريخه مع فريق الظفرة وأنا عبر «البيان» أبارك لهم على التأهل إلى مصاف أندية الدرجة الأولى وحظا أوفر للفرق التي لم يحالفها الحظ.
المجالس الرياضية
* هل تؤيد فكرة قيام المجالس الرياضية؟
ـ بالطبع فان الهدف من قيام مثل هذه المجالس معروف فهي تقوم بتنظيم الرياضة في الإمارة المعنية وتدعم الأندية دعماً مادياً ومعنوياً، ولك ان تعقد مقارنة بين المدن التي تم تطبيق الاحتراف فيها وغيرها التي لم تدخل بعد عالم المجالس الرياضية والاحتراف.
* وماذا تنتظرون من مجلس الفجيرة الذي سيرى النور في يونيو المقبل؟
ـ بلا شك فان هذا المجلس سيساهم كثيراً في النهوض بالرياضة في الإمارة وسوف تستفيد الأندية (الفجيرة ودبا والعروبة) استفادة كبيرة من قيام المجلس إلى جانب الأندية الأخرى والتي تمارس فيها الألعاب الفردية والجماعية.
خلافات
* يقولون ان هناك خلافات بين أندية الإمارة الثلاثة؟
ـ اعتقد بان العكس هو الصحيح لان العلاقة بين الفجيرة ودبا والعروبة متينة للغاية، وهناك تبادل لوجهات النظر وكذلك تبادل للاعبين فيما بين الأندية ولا يوجد ما يعكر صفو الأندية الثلاثة لان الهدف مشترك ألا وهو تقديم الأفضل من اجل خدمة إمارة الفجيرة عروس الساحل الشرقي.
حلم الأضواء
ـ أتمنى من صميم قلبي أن يظل فريق الفجيرة في الأضواء هذا الموسم خصوصاً وان الفريق يمتلك خامات جيدة ولاعبين على مستوى عال رغم صغر سنهم واعتقد بان الفجيرة مؤهل تماماً للعب موسماً آخر مع الكبار، أما أندية الساحل الشرقي الأخرى فستشعل المنافسة على الصعود في الموسم الجديد.
حوار: محمد الحسن فضل


