توِّج النادي الأهلي بطلاً لدوري «اتصالات» المصري لكرة القدم رسمياً بعد فوز سهل حققه على فريق طلائع الجيش 2/0 واحتفظ باللقب للعام الثالث على التوالي من دون منافسة على الإطلاق وبتفوق واضح، حتى إنه حسم اللقب برصيد 70 نقطة وبفارق تسع نقاط عن الإسماعيلي الثاني، وإحدى عشرة نقطة عن غريمه التقليدي الزمالك، ومازالت هناك ثلاث جولات في المسابقة ربما يتسع خلالها الفارق.
وهذا هو اللقب الثاني والثلاثون للأهلي في مسابقة الدوري على مدار تاريخ المسابقة التي انطلقت لأول مرة عام 1948، وسجل هدفي الفوز شادي محمد من ركلة جزاء (ق23) وعماد النحاس برأسه (ق80). وحاول لاعبو الأهلي الاحتفال بالإنجاز في الملعب لكنه كان شبه خال، فقد شهد المباراة خمسة عشر ألف متفرج فقط، والسبب يعود لعدم وجود منافسة طيلة الموسم وتصدر الأهلي منذ اليوم الأول، وتأكد الجميع أن احتفاظه بالبطولة دون منازع. وقبل بدء المباراة حدثت واقعة لها مدلولاتها عندما منع مسؤولو الأهلي مجموعة من الصحافيين من حضور المباراة والجلوس في الأماكن المخصصة لهم لخلاف سابق بينهم وحارس المرمى عصام الحضري، وعندما تضامن الصحافيين الآخرين مع زملائهم تطور الموقف إلى اشتباك بين الجانبين، وعلى الفور قاموا بالاعتصام أمام باب المقصورة الرئيسية مفترشين الأرض احتجاجاً على ما حدث، واستمر هذا الوضع المؤسف حتى انتهاء المباراة وكان له تأثيره على مظاهر الفرحة البسيطة التي أعقبتها.
ومن جهته، طلب مانويل جوزيه من اللاعبين التعايش مع الإنجاز والفرحة بعد أن لاحظ الهدوء في مشاعرهم، وقام بوداعهم قبل سفره إلى البرتغال لبدء إجازة مدتها ثلاثة أسابيع وتحدث معهم طالباً منهم الفوز في المباريات المتبقية على الزمالك والإسماعيلي والأولمبي. وقدم المدرب تقريره السنوي للإدارة، متضمناً قراره باستكمال الموسم باللاعبين البدلاء ومنح الأساسيين راحة «سلبية»، كما قرر استكمال مسابقة كأس مصر بالبدلاء وعودة الأساسيين إلى التدريب يوم 5 يونيو للإعداد قبل بدء دور الثمانية في دوري رابطة الأبطال الإفريقي، وهي المرحلة الصعبة التي تقام فيها المباريات بنظام دوري من دورين.
وداخل النادي الأهلي أثير جدل حول إجازة المدرب، وقبل المباراة التقليدية مع الزمالك، وأعلن حسام البدري مدير الكرة الذي سيقود الفريق أن الموسم انتهى بالنسبة للأهلي، وأن المباريات المتبقية فرصة للبدلاء في الحصول على فرصة لعب جيدة. وهكذا أطفأ الأهلي النيران التي تسبق عادة مبارياته مع الزمالك. وفي باقي مباريات الدوري فاز المصري (32 نقطة) على بتروجيت (33 نقطة) بأربعة أهداف مقابل هدف، والمحلة (38 نقطة) على إنبي (34 نقطة) بهدف واحد، كما فاز المقاولون العرب (33 نقطة) على الترسانة (29 نقطة) بهدف أيضاً، وتعادل الهابطان بترول أسيوط وطنطا من دون أهداف، كما تعادل الاتحاد (30 نقطة) مع الأولمبي الهابط 1/1.
ومن غرائب الدوري المصري أن اتحاد الكرة بدأ اتصالاته الخارجية لدعوة طاقم حكام أوروبي لإدارة مباراة الأهلي مع الزمالك رغم عدم أهميتها، طبقاً لقرار سابق من رئيس الوزراء باستدعاء حكام أجانب لمباريات الناديين على نفقة الدولة، وهو قرار صدر منذ عشرة أعوام عقب انسحاب الزمالك احتجاجاً على التحكيم. وتمسك الإسماعيلي باستدعاء حكام أجانب لمباراته مع الأهلي يوم 25 مايو الجاري رغم أنها تحصيل حاصل وغير مؤثرة ويتحمل يحيى الكومي رئيس النادي نفقات الحكام وقدرها 15 ألف دولار. ورفض اتحاد الكرة إجراء أي تعديلات على الجولات الثلاث المتبقية مكتفياً بتغيير توقيت مباراة الأهلي والزمالك إلى الثامنة مساء بدلاً من الخامسة عصراً يوم الاثنين المقبل.
100 لقب في 100عام
توج النادي الأهلي بلقبه المئة بفوزه ببطولة الدوري المصري لكرة القدم للمرة الثانية والثلاثين في تاريخه وذلك في الذكرى المئوية لتأسيسه. وهنا الألقاب التي أحرزها أفضل ناد في إفريقيا خلال مسيرته:
ـ الدوري المحلي: 32 مرة
ـ كأس مصر: 34 مرة منها مرتان بالاشتراك مع الزمالك
ـ دوري أبطال إفريقيا: 5 مرات
ـ كأس الكؤوس الإفريقية: 4 مرات
ـ دوري أبطال العرب: مرة واحدة
ـ كأس الكؤوس العربية: مرة واحدة
ـ بطولة كأس النخبة العربية «السوبر» مرتان
ـ الكأس السوبر الإفريقية: 3 مرات
ـ البطولة الافرو ـ آسيوية: مرة واحدة
ـ كأس الاتحاد التنشيطية: مرة واحدة
ـ الكأس السوبر المصرية: 4 مرات
ـ كأس الجمهورية العربية المتحدة: مرة واحدة
ـ بطولة دوري منطقة القاهرة: 4 مرات
ـ بطولة كأس السلطان: 7 مرات
القاهرة ـ علاء إسماعيل
