جمع معرض الفنون والحرف اليدوية المقام في المجمع الثقافي في أبوظبي بين الفنون التطبيقية والفنون التشكيلية، فالمعرض الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع سفارة جنوب إفريقيا وافتتحه الفنان التشكيلي محمد مندي، ضم بين أروقته، عددا من اللوحات التشكيلة التي تعكس طبيعة الحياة الإفريقية، فعلى سطح الكانفس تبددت إفريقيا ألوانا حارة حمراء وصفراء وغيرها الكثير من الدرجات التي مالت إلى البرتقالي.
ومن بينها يطل عدد من الأشخاص الذين يقومون ببعض الممارسات اليومية، أو الحركات البهلوانية، أو وجوه لرجال أو نساء بملامحهم الإفريقية، ومفردات أخرى مثل الطبول، والغابات، والدروع، والعديد من الحيوانات المفترسة، كل هذه الفنون تذكرنا كيف انعكس اكتشاف الفنون الإفريقية على ظهور الفنون الحديثة، لما حملته من أثر ساهم في تغيير مسار الفنون الواقعية، من حيث الطريقة التجريدية أو طبيعة الألوان الحارة. اللوحات الفنية المرسومة بالألوان الزيتية، شكلت جزءاً من المعرض، بينما خصص بقية المعرض لأعمال يدوية صنعت من خامات مختلفة كالأسلاك المعدنية والأقمشة والخرز، وغيرها من خامات صنعوا منها آنيات، ووسائد وأغطية وبعض الإكسسوارات النسائية، التي لم تخلُ من اللمسات الإفريقية، التي تجلت بالرسوم، أو الألوان.
وهو ما يعبر عن الروح الإبداعية في مقاطعة نورث وست، بما يتماشى مع السياسات الوطنية للبلاد، ولهذا تلتزم دائرة مقاطعة نورث وست للرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا بتطوير الحرف اليدوية. وهكذا عبرت الأعمال المعروضة للخمسة عشر فنانا من المقاولين الصغار، وبعض الفنانين الحيويين. عن الابتكارات الإفريقية بصيغتها البحتة، بشكل متقن تجلى بالخطوط الموازية كالخط الأحادي، والحرف العقدية « الخرزية» المستوحاة من الثقافة التقليدية المدنية.
أبوظبي ـ عبير يونس

