* جميل أن تقوم إدارات الأندية بتشجيع أبنائها لدعم مسيرتها من خلال إعطاء الفرصة لعدد من اللاعبين المختصين في مجالات التدريب خاصة في الألعاب الشهيدة من محبي اللعبة الذين يتمتعون بالقدرات الإيجابية التي تزيد من مكانة النادي وترفع من شأنه لأنها تستقطب عدداً كبيراً من أبناء النادي الموهوبين وبالتالي تلزمهم بالتكاتف تجاه ناديهم.

وتجربة اليد الأهلاوية تستحق الإشادة لأنها خلقت تجانسا وزادت من ترابط روح الأسرة الواحدة، فالأندية بدأت في الآونة الأخيرة تفتقد الكثير من العناصر الفعالة التي اتجهت إلى متابعة أمورها الخاصة وارتباطاتها العملية، فالظروف الحياتية تغيرت ولابد أن نعيد الأجواء الأسرية داخل أنديتنا ونكسب وجوها جديدة، فالرياضيون هم أصحاب المناصب العليا في المجتمع، حيث نجد أن معظم الدوائر يتولى قيادة العمل فيها عدد من الرياضيين..إذن على الأندية أن تسعى دائماً لجذب أعضائها وبالتالي خلق المبادرات الطيبة نحو تحقيق المكاسب.

* ونظراً لأهمية دور النادي تجاه أبنائه نجد اليوم الأهلي يحتفل بإنجازين كبيرين حققهما خلال أسبوع واحد فقط فالنتائج المشرفة التي أسهمت في رفع أسهم النادي حققها فريق كرة اليد الحاصل على بطولة الدوري العام وكأس السوبر ويتطلع إلى الثلاثية لمسابقة كأس سمو رئيس الدولة والتي تنطلق السبت المقبل، فقد نجح المدرب الحارس الأمين الزميل محمد شريف مدرب كرة اليد من تحقيق هذه الانتصارات،.

ومنذ توليه الإشراف على فريق اليد في نهاية الدور الأول والفريق في المركز الرابع نجح في عودة الابتسامة لقلعة الفرسان وله إنجازات سابقة على صعيد بطولة التعاون حيث حصل على الفضية بجانب فضية العرب بالأردن بالإضافة حصوله على لقب أفضل مدرب لبطولتين عربيتين.

* ومن هذا المنطلق حرص الأهلاوية على التأكيد التام لدور ابن النادي (شريف) أن يعكس هذه النتائج المفرحة في شكل جلسة عائلية تحمل من الدلالات الكثير عندما يلتقي باللاعبين حيث يكنون له كل الاحترام والتقدير.

* وسألت الإداري الأهلاوي المتخصص في اللعبة محمد الحمادي عن سر هاتين البطولتين اللتين أعادتا الروح وزادتا من المحبة بين الجميع ورفعتا من شأن الفريق وساهمتا في قوته فنياً وبدنياً، فقال إن السر هو المدرب نفسه فقلت له: كيف؟ قال: إن اللاعبين أي الأولاد يحبون مدربهم (بو عمر) .

وهو سر هاتين البطولتين حيث سبق له الفوز مع الفريق بعدة بطولات ولكن هذه المرة الوضع يختلف بعد عودة اللاعبين الأجانب لدوري الأقوياء ويؤكد الصديق الحمادي إن الأندية ليست أماكن للتسلية، وإنما دور هذه المؤسسات أعمق وأشمل في تربية وتنشئة الأجيال التي تحقق لوطنها النجاحات في المحافل الخارجية المختلفة، وحالة محمد شريف تستحق التوقف عندها.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae