تحت عنوان « الغرب وأنا » نظمت اللجنة الثقافية بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة القاهرة ندوة للكاتب بهاء طاهر تحدث فيها عن تجليات الغرب في أدبه بالإشارة إلى رواية «الحب في المنفى». وأكد أن هناك تداخلاً في العلاقة بين الشرق والغرب، وإن الثقافة العربية تجعل الغرب المثل الأعلى في التقدم ، وفي ذات الوقت تنظر إليه كمستعمر لكثير من الأراضي العربية لفترات طويلة، فهناك ثنائية في العلاقة فنحن ننظر إلى الغرب كمثل أعلى ونريد أن نحلق به في السماء كرمز للتقدم العلمي والتكنولوجي وساحة للحرية والديمقراطية من ناحية، وفي نفس الوقت نرفضه كمستعمر نهب خيرات الأمة العربية وترك الأرض يتنازع عليها أصحابها.

وأكد طاهر أن العلاقة هي نظرة المستعمر إلى المستعمر، فالغربيون ينظرون إلى أصحاب الحضارة العربية كمجتمعات متخلفة ولا يمكن أن يتم التعامل معها بشكل إنساني، فكانت المعاملة معاملة الإنسان المتفوق بالإنسان الذي هو أقل في سلم البشرية، فالإنجليز والفرنسيون ينظرون للأسف لمجتمعاتنا بشيء كبير من الدونية، فنحن ليست لنا حقوق عليهم، بل كل ما يصدر عنهم ما هو إلا هبة ومساعدة، وهذا ما انعكس على آلية التعامل في جميع المستويات.

وأكد بهاء طاهر على أن روايته «الحب في المنفى» تعبر عن تجربته وسفره للغرب واستقراره هناك ما يقرب من عشرين عاماً، حيث عمل في الأمم المتحدة، وأن روايته صدرت عام 1998، وجاءت بمثابة توصيف دقيق للعلاقة بين الثقافة العربية والثقافة الغربية أو علاقة الأنا العربية بالآخر الغربي، فهي أدانت الحضارة الغربية وتحيزها للصهيونية.