* حتى صبيحة يوم اللقاء الغامض الحاسم كانت إدارة نادي حتا واثقة من فوز فريقها على فريق عجمان في عقر داره البرتقالي.. وتحدت! * إذ لم يكن هناك لون آخر يداريه في تلك الأمسية سوى لون ردائه الأبيض الذي شكل مع شعاره الأساسي شلالات من قوس قزح.. تتدلى من فوق «سُوره» الأمامي الخالي من المدرجات الشعبية والذي يغطي الاستاد. * ذلك تحفيزاً وتذكيراً للاعبيه بضرورة تكرار صعودهم بالنادي للمرة الثانية.

* لكن اللون السماوي الذي كان محصوراً في المكان المخصص لمشجعي حتا لم يظهر إلا بعد بدء الإعصار في الشوط الثاني عند «الدقيقة 55» عندما هزت تسديدة المحترف البرازيلي جيري من كرة ثابتة خارج المنطقة شباك مرمى عجمان هزا كادت تمزقها من ناحية المقص الأيسر محرزاً هدف السبق. * حاول الحارس محمد حسني الذي أبلى بلاء حسناً في هذه المباراة مثل «نظيره ناصر مسعود، إبعادها بقفزة «طرزانية» لكنه ارتمى خارجاً بدلاً عن الكرة.

* بعد ذلك استشعر البرتقاليون أن المباراة بدأت تفلت منهم وتنحاز لضيوفهم الأشداء فحاولوا معادلة النتيجة قبل دخولها الربع ساعة الأخيرة كسباً للوقت لخطف الفوز الذي أضاعوه وهم مسيطرون على نصف الشوط الأول.

* فواجهوا صموداً وارتداداً لهم من الدفاع الحتاوي الذي أحس ظهيره الأيمن الجسور سيف عبدالله انه على موعد مع «الدقيقة 75» فتقدم من مكانه لكي يلحق بهجمة مرتدة لفريقه وصلت فيها الكرة لجيري الذي قام بتسديدها فأعادتها العارضة فما كان منه إلا أن اندفع نحوها برأسه ليودعها الشباك كهدف أمان وضمان وتأكيد لصعود الفريق وسط فرحة جماهيره ودهشة وصعقة البرتقاليين الذين لم يصدقوا خسارتهم!

* من المهم القول إن ما حدث إنجاز تاريخي يُحسب لإدارة ماجد خلفان وثقتها في قدرة اللاعبين على الفوز وتحقيق الحلم الذي طال انتظاره وفي اهتمامها منذ سنوات بالمراحل السنية، حيث إن هذا الجيل الذي صنع المستحيل هم خريجو مدرسة البراعم والناشئين بقيادة المدرب المخضرم بشير نوغيرا.

كلمات لها ايقاع

* إن قوة الفريق من قوة الإدارة الحتاوية وموقفها الثابت من قضية ناديها مع اتحاد الكرة وتصديها لقرار لجنة المسابقات وتصعيدها وتحديها الصريح بذلك صبيحة يوم المباراة التي كسبوها ميدانياً بجدارة. كل التهنئة لها وللاعبين والجماهير وللمدرب القدير قاسم بور ومساعديه بهذا الإنجاز التاريخي.

kamaltaha@albayan.ae