* في الوقت الذي أسدل فيه الستار على هوية الضيوف الجدد لدوري الأضواء والشهرة، والإعلان الرسمي بصعود الظفرة وحتا للدرجة الأولى، تدخل منافسات دوري المشاهير منعطفاً خطيراً مع إقامة الجولة العشرين من المسابقة التي لا يزال الغموض يكتنف مجرياتها وملامح القمة والقاع التي لا تزال غير واضحة ومتأرجحة بين الفرق التي لم يستقر حالها بسبب ما يحدث في القمة بين المتصدر الوحداوي ووصيفه الوصلاوي، وبين ذلك الصراع المحتدم في القاع، ومن بين واقع أهل الوسط الذي لم يعد أمامهم سوى البدء برحلة الصيف الطويلة بعد أن كانوا من أوائل من أراحوا وارتاحوا من أعباء الدوري الذي لم يكن لهم فيه ناقة أو جمل.

* في شأن ما يحدث في قمة الدوري، نجد أن الأنظار ستكون مركّزة على الوحدة الذي سيحل ضيفاً على الأهلي في لقاء يحمل من الذكريات الكثير، على اعتبار أنهما كانا فارسي الموسم الماضي والبطولة كانت محصورة بين الفريقين ولم تُحسم إلا بالمباراة الفاصلة التي كان للأهلي كلمته الفصل فيها، عندما حقق لقب الدوري بعد غياب وحرمان لما يقارب الربع قرن.

ولأن الوضع هذا الموسم يختلف عن ما كان عليه الموسم الماضي، والأهلي الذي لا يزال يحمل لقب البطولة بعيد تماماً عن صراع المقدمة والصدارة، إلا أن ذلك لا يعني أبداً سهولة الموقف أمام الوحدة الذي سيأتي لعرين الفرسان طالباً الحفاظ على الصدارة. وغياب الدوافع أمام الأهلي لن تكون مدعاة لتحقيق الوحدة لما يريد.. بل على العكس فحامل اللقب سيكون بمثابة بوابة العبور نحو درع الدوري، والفريق الذي سينجح في عبور الأهلي سيكون هو الأقرب للقب الدوري.

* ما ينطبق على الوحدة ينطبق أيضاً على الوصل الذي سيلتقي الأهلي في الجولة المقبلة في زعبيل.. والذي لا خيار أمامه هو الآخر سوى عبور بوابة الأهلي التي تمثل جسر العبور لمن يطمح في بطولة الدوري التي لن يصل إليها إلا من سينجح في اجتياز بوابة الأهلي في الجولتين المقبلتين.. ولأن جدول المسابقة وضع كلاً من المتصدر ووصيفه في مواجهة بطل الموسم الماضي، فإن الفريق الذي سيتمكن من اجتياز بطل الموسم السابق سيكون الأقرب لخط النهاية عن الآخر.

* الفرق الكبيرة هي التي تقع عليها مهمة تحديد ملامح البطل.. وحتى الموسم الماضي كان العين من أكثر الفرق التي عودتنا أن تلعب دور تحديد البطل.. إذا لم يكن طرفاً في المنافسة.. ونتذكر جميعاً ما قام به الزعيم في الموسم الماضي عندما فاز على الوحدة في مباراة لم تكن نتيجتها مؤثرة بالنسبة له.. ولكنه لعب دور البطولة عندما أحال أوراق البطل للمباراة الفاصلة.. الدور نفسه سيلعبه الأهلي هذا الموسم، والفرسان الحمر الذين لم تخدمهم الظروف في بطولة الدوري هذا العام، ستكون لهم الكلمة العليا في تحديد مسار البطولة.

كلمة أخيرة

* إذا كانت مباراة الأهلي والوحدة فرضت نفسها ضمن أكثر اللقاءات الستة التي ستُقام اليوم دفعة واحدة وفي توقيت واحد.. أهمية ومتابعة، باعتبارها ستجمع بين طرفي المنافسة في الموسم الماضي.. فإننا في الوقت نفسه لا يمكن إغفال ذلك الصراع الشرس الذي سيشهده الساحل الشرقي بين الفجيرة الطامح في أمل البقاء وضيفه الساعي لاستعادة الصدارة، واللقاء يدخل ضمن الأهم في جولة فك الطلاسم.

* صراع المؤخرة.. هل يُحسم أمره.. أم أن دائرته ستتسع لتضم بعض الكبار؟!

mjasim@albayan.ae