* صعد فريق حتا إلى دوري الأضواء لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم لأول مرة في تاريخه منذ تأسيسه قبل 26 عاما في الجولة الختامية للموسم وفي مشهد تاريخي لهذا النادي الصغير في حجمه الكبير في معدنه وأصالته مؤكدا بذلك جدارته واستحقاقه في الصعود الطبيعي بين الكبار بعد فوزه على عجمان، وبرغم أنه كان بحاجة إلى نقطة إلا انه قلب الأوضاع رأساً على عقب فلعب لنفسه تاركا البقية تتفرج وتتحسف وبذلك يستحق فريق حتا (الإعصار) كما يطلق عليه أن يكون ثاني الصاعدين إلى دوري الأضواء وأعطى ظهره بقية الفرق لأنه بالفعل كان من أقوى فرق المسابقة وأكثرها استعدادا منذ عدة سنوات وقد وضح تفوقه هذا الموسم على غير العادة بصورة واضحة حيث ظل منافسا منذ البداية ونجح في إبعاد كل من يحاول الاقتراب منه حتى تحقق حلم الصعود.
* ويتميز فريق حتا بخبرة لاعبيه بقيادة المدرب الإيراني قاسم بور أحد نجوم الكرة الإيرانية في زمنها الجميل ونجح في تشكيل خطوط متناسقة وقادهم إلى النتيجة الرائعة حيث استثمر خبرته في ملاعبنا منذ أيامه كلاعب فذ نتذكره جيداً عندما لعب مع فريقي الإمارات (عمان) والنصر.
* وساهم في تحقيق هذا الانجاز الاهتمام اللا محدود الذي أولاه مجلس إدارة النادي برئاسة ماجد خلفان وحرص الجميع على توفير كل الإمكانات التي تساهم في دفع مسيرة الفريق وتحقيق آمال جماهيره ولاشك إن الجو العائلي الذي يمر به النادي وراء هذا النجاح الذي حققه فريق الكرة خلال مشواره في دوري الدرجة الثانية هذا الموسم، إذ سجل أفضل معدلات في المسابقة.
* مبروك لفريق حتا الانجاز الفريد من نوعه وتهنئة خاصة للاعبيه وجهازه الفني والإداري ومجلس إدارته وجماهيره وتمنياتنا له بتحقيق المزيد من الانجازات والتوفيق في دوري الأضواء في الموسم المقبل ونأمل أن يستفيد من درس الأندية المهددة حاليا بالهبوط وبأن يكسر قاعدة الصاعد هابط من خلال الاستعداد الفني والبدني والإداري الجيد للحفاظ على هذا الانتصار وفق رؤية تختلف عن المراحل السابقة، فاللعب مع الكبار في مرحلة المفهوم الاحترافي الجديد يتطلب المزيد من الخبرات والتعامل معه ومعرفته من كل جوانبه.
* ومثلما شهدت مدينة عجمان بالأمس مباراة تأهل حتا التي حظيت بمتابعة إعلامية غير مسبوقة فقد احتفلنا بتتويج الظفرة كبطل لأندية الدرجة الثانية حيث تسلم درع الدوري بينما لابد من الإشادة ببقية الفرق التي لم يحالفها الحظ كالاتحاد وعجمان اللذين ظلا ينافسان حتى النهاية إلا أن الفرصة الذهبية ذهبت لأبناء حتا لأن عزيمة رجال حتا كانت غير،
فقد فكروا بأنفسهم وتناسوا كل الظروف قبل المباراة من أجل تحقيق الأمنية التي ظلت تطاردهم حتى تحقق الأمل في يوم لا ينساه أبناء وجمهور نادي حتا الذي يدخل التاريخ من أوسع أبوابه تاركا فرقا تملك خبرات كبيرة في دوري المظاليم الذي لا يقل أهمية في بعض مبارياته عن دوري الكبار.. فالصراع كان قويا وساخنا والدليل ما رأيناه في الأسبوع الأخير.. فالتهنئة للأول والثاني وحظا أوفر للبقية، وهكذا هي كرة القدم تعطي من يعطيها وتنصف المجتهدين.. والله من وراء القصد.
