بعد طول إلحاح من زوجته، نجح نجم الكرة البرازيلي جونينيو برنامبو كانو في اقتناص أيام عدة لقضاء إجازة في دبي الرائعة التي وقع في حبها قبل أن تطأ قدماه أرضها بعد أن سمع وشاهد عنها الكثير من البرامج السياحية والصور الجميلة. ومثلما هو رائع وفنان في الملعب، كان جونينيو أمس رائعاً في لقائه مع الإعلاميين رغم حرارة الجو، حيث تم ترتيب اللقاء قبل ظهيرة أمس بساعة واحدة وفي ساحة كرة القدم بفندق جميرا بيتش وهو أغرب مكان يمكن أن يتم فيه لقاء صحافي في جو حار.

لن ألعب هنا كخاتمة مشواري بل سألعب للتنافس على أعلى مستوى: في البداية قال جونينيو إنه كان يتطلع لزيارة دبي منذ فترة، وكانت زوجته تحثه دائماً على الحضور إلى هنا، وقد زار أبوظبي في العام الماضي برفقة المنتخب البرازيلي الذي فاز على منتخبنا 8/صفر (سجل منها جونينيو هدفين) لكن الزيارة كانت رسمية للعب الكرة. وقد نجح هذا العام في ترتيب الزيارة، وتقدم بالشكر لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على ما وفرته له من ضيافة واهتمام أثناء الزيارة، وقال إن هذا يدل على كرم وطيبة أهل الإمارات. النجم الذي سجل لليون الفرنسي 60 هدفاً وكان عنصراً أساسياً في فوز الفريق بلقب الدوري الفرنسي 6 مرات في المواسم الستة الأخيرة، قال: للأسف لم أستطع الحضور برفقة عائلتي كاملة، حيث بقيت ابنتي في فرنسا، لكنني أخطِّط للعودة إلى دبي مجدداً برفقة عائلتي كاملة بعد ما شاهدته من روعة الأجواء والمكان والضيافة التي جعلتني أعشق المكان. وأريد أن أستمتع به مع عائلتي التي اعتزلت من المنتخب البرازيلي بعد كأس العالم 2006 لقضاء أكبر وقت معها.

وعن سؤاله حول إمكانية أن يترجم هذا العشق إلى الانتقال للعب في الدوري الإماراتي مستقبلاً، قال جونينيو: «لا أدري.. ربما، فقد أحببت البلد ولي هنا أصدقاء كثيرون، سواء من البرازيل أو من الإمارات، لكنني لو حضرت إلى هنا فسيكون للعب كرة القدم بشكل جدِّي وتنافسي لأنني أحب كرة القدم وأريد أن أمارسها بأفضل مستوى ولا أريد الحضور للعب هنا في ختام مسيرتي والاقتراب من الاعتزال». - قصة نجاح: وعن خططه الحالية قال جونينيو: حين حضرت إلى ليون عام 2001 لم يخطر على بالي أو بال أي أحد أن نفوز بلقب الدوري الفرنسي 6 مواسم متتالية، حيث لم يسبق لليون أن فاز بلقب الدوري قبل حضوري، كما انني أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في المواسم الستة الماضية، وهذا يزيد من سعادتي وفخري ويشجعني على الاستمرار مع ليون حتى نهاية عقدي بعد سنتين، بل وحتى تمديد عقدي سنوات إضافية، لأنني لا أريد لقصة النجاح هذه أن تتوقف.

جونينيو سجل هذا الموسم 10 أهداف احتل بها المركز الثاني في لائحة هدافي ليون خلف مواطنه المهاجم فريد الذي سجل 11 هدفاً، ورغم أن جونينيو لاعب وسط إلا أنه سجل ضعف الأهداف التي سجلها المهاجم الفرنسي ويلتورد لفريق ليون!، ولعل من أهم أسلحته لتسجيل الأهداف تسديداته البعيدة المتقنة، وخاصة من الكرات الثابتة التي يُعتبر واحداً من أفضل اللاعبين في العالم الذين يسجلون من الكرات الثابتة، حتى إن معظم النقاد يعتبرونه أفضل من رونالدينيو في التسجيل من الكرات الثابتة، وقد سجل هدفاً رائعاً في مرمى أجاكسيو من مسافة 38 متراً.

وفضلاً عن مهارته في تسديد الكرات الثابتة سواء لتسجيل الأهداف أو صناعتها، فإن جونينيو يتمتع برؤية ثاقبة وقراءة جيدة للملعب جعلته الورقة الرابحة لدى الفريق، وعن ذلك قال: أنا أحاول دائماً أن أقدم أفضل ما عندي، ومن حسن حظي أنني ألعب في ليون وهو نادٍ عتيد ضم لاعبين أصبحوا نجوماً كبارا في الكرة الفرنسية، كما انه حريص على الاحتفاظ بلاعبيه ما جعل خطوط الفريق متكاملة ومنسجمة وجعل منّا فريقاً ناجحاً.

بين فرنسا وإسبانيا

وعن الفرق بين الدوري الفرنسي وباقي بطولات الدوري الأوروبي قال: الدوري الفرنسي قوي فنياً لكنه أقل من الدوري الإسباني، وأحياناً تطغى الحسابات الفنية فتكون الدفاعات مغلقة ما يؤثر على استمتاع الجمهور على العكس من الدوري الإنجليزي الذي يُعتبر الأفضل جماهيرياً. ويضيف: الدوري الفرنسي أيضاً يفتقر إلى الإمكانات المالية المتوافر في إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا، لكنني رغم ذلك مستمتع باللعب في الدوري الفرنسي ولا رغبة لي في التغيير سيما وأن فريق ليون يمتلك لاعبين رائعين وخطوطاً متوازنة وقوية.

قال عن هؤلاء

* رونالدينيو: من أفضل اللاعبين في العالم، وقدم الكثير لبرشلونة حيث أتيح له المجال لتقديم مهاراته أكثر مما قدمه مع باريس سان جيرمان. * كريستيانو رونالدو: لاعب قوي جداً وممتاز في المهارة والقوة البدنية والسرعة. * كاكا: من أفضل اللاعبين في العالم، وقد لعبت بجواره في الكثير من المباريات، وهو صانع ألعاب ممتاز ومن غير الصحيح المقارنة بينه وبين كريستيانو رونالدو لأن لكل منهما أسلوباً ومركزاً مختلفاً عن الآخر. * مايكل ايسيان: لاعب رائع وممتاز وهو مزيج من القوة والمهارة وكان زميلي في ليون لعدة مواسم عرفته فيها عن كثب، وهو يستحق المال الذي دفعه تشلسي لضمّه.

بطاقة نجم

الاسم: أنطونيو أوغستو ريبيرو ريس جونيور

مواليد: 30 يناير 1975

الطول: 78 ,1 متر

الأندية السابقة: سبورت ريسيف البرازيلي موسم 93/1994، وسجل له 3 أهداف في 25 مباراة.

فاسكو داغاما البرازيلي من 1995 وحتى 2001 وسجل له 24 هدفاً في 110 مباريات.

أولمبيك ليون الفرنسي من 2001 وحتى الآن، وسجل له 60 هدفاً في 185 مباراة.

ولعب للمنتخب البرازيلي من 1999 وحتى 2006 شارك في 44 مباراة سجل فيها 7 أهداف ولم يشارك سوى في كأس العالم 2006 حيث سجل هدفاً رائعاً في مرمى اليابان

تغطية: سامي عبدالإمام