يسعى مرسيليا إلى الظفر بلقبه الكبير الأول منذ 14 عاما عندما يواجه سوشو الليلة على استاد فرنسا الدولي في العاصمة باريس في المباراة النهائية لمسابقة كأس فرنسا لكرة القدم. وسيخوض مرسيليا غمار المباراة النهائية لهذه المسابقة للعام الثاني على التوالي (كان خسر أمام باريس سان جرمان 1-2 العام الماضي) وللمرة الثامنة عشرة في مسيرته، ويضع نصب عينيه استعادة طعم التتويج بعد غاب عنه منذ عام 1993 عندما توج بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب ميلان الايطالي (1-صفر).

ولكي يحقق مبتغاه يتوجب على مرسيليا ان يتخطى عقبة سوشو الذي يخوض النهائي للمرة الخامسة وهو فاز باللقب في مناسبة واحدة عام 1970، مقابل 10 لمنافسه العريق. ويأمل مرسيليا الذي يحقق مؤخرا نتائج مميزة في الدوري المحلي جعلته يحتل المركز الثاني المؤهل مباشرة الى دوري الأبطال، ان يمحي خيبات المباريات النهائية التي خاضها بعد ذلك الذي توجه في ميونيخ زعيما للقارة العجوز بفضل هدف سجله المدافع بازيل بولي في مرمى ميلان «الذهبي» حينها، اذ خسر الفريق المتوسطي نهائي مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عامي 1999 و2004.

وعلق مدرب مرسيليا البرت ايمون على مواجهة الليلة قائلا «النهائي أمر مميز جدا يجب ان تكون أسرع من منافسك وأكثر اندفاعا. يجب ان ترتقي الى مستوى الحدث وتظهر عزيمة اكبر»، مضيفا «العام الماضي اعتقدنا اننا مستعدون لكن باريس سان جرمان كانوا مستعدين أكثر». اما من جهة سوشو الذي كان آخر لقب له عام 2004 عندما فاز بكأس رابطة الأندية المحلية، فهو يقدم موسما جيدا رغم تواضع إمكانياته المادية، وهو لا يزال في الصراع على مركز مؤهل الى مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي، اذ يحتل المركز الخامس قبل مرحلتين على نهاية الدوري.

ويشرف على سوشو مدرب مرسيليا السابق الن بيران الذي اعتبر ان فريقه يولي أهمية للدوري المحلي بطريقة موازية لاهمية المباراة النهائية أمام فريقه السابق، مضيفا «لا يمكنني القول ان الأولوية هي للكأس فالبطولة تحتل الأهمية ذاتها بالنسبة الينا وعلينا ان ننافس على الجبهتين». ويعول سوشو بشكل خاص على لاعب الوسط الجزائري كريم زياني الذي قد يتحول الى مرسيليا الموسم المقبل، فيما يملك الأخير أكثر من مفتاح للفوز وعلى رأسهم فرانك ريبيري والسنغالي مامادو نيانغ، صاحب 12 هدفا في الدوري، وجبريل سيسيه وسمير نصري. يذكر ان مرسيليا كان فاز على سوشو 4-2 منذ أسبوعين في الدوري المحلي.