حقق فريق حتا إنجازاً غير مسبوق في تاريخ النادي بصعوده مساء أمس للدرجة الأولى لأول مرة منذ تأسيس النادي عام 1981، وجاء صعود حتا بفوزه الباهر على مضيفه ومنافسه عجمان بهدفين دون مقابل أحرزهما في الشوط الثاني للمباراة المحترف البرازيلي جيري والمدافع سيف عبدالله بعد مباراة مثيرة نجح الجهاز الفني لحتا في التعامل معها محققاً ما أراده في الشوط الثاني الذي كان حتاويا لعباً ونتيجة. وقد عمت الأفراح الجمهور الحتاوي الذي احتفل بالنتيجة بعد المباراة مباشرة فنزل من المدرجات الى الملعب ليحمل اللاعبين والمدرب على الأكتاف ويحتفل معهم كما لم يحتفل من قبل.
تفوق عجماني بدون نتيجة
اتسم اداء الفريقين في الشوط الأول بالحذر خاصة في بدايته التي خلت من الهجمات المنظمة، حيث اقتصر اللعب في وسط الملعب وسعى كل طرف لاستدراج الآخر الى ان بادر عجمان بأول هجمة عن طريق عبدالعزيز عبدالله ثم سدد زميله فابيو تسديدة قوية اصطدمت بكايد عبدالله وخرجت ركنية وتسديدة أخرى من عبدالعزيز عبدالله فوق مرمى حارس حتا ناصر مسعود وظل حتا طوال ربع الساعة الأولى بعيداً عن الضغط على مرمى عجمان واعتمد بعد ذلك على المرتدات لاستغلال سرعة عيد مبارك
وكانت اول فرصة لحتا في الدقيقة 16 من التسديدة التي لعبها كابتن الفريق يوسف حسن وابعدها ببراعة الحارس محمد حسين الى ركنية رد عليها عجمان بهجمة جديدة اثمرت عن مخالفة نفذها عبدالله احمد لفابيو الذي حول الكرة برأسه مرت على يسار الحارس في الآوت، ثم عكسية من ماركوس اهدرها فابيو وهو في مواجهة حارس حتا واستمر تفوق عجمان معظم فترات الشوط الأول ولكن دون نتيجة،
حيث استبسل دفاع وحارس حتا ونجحوا في الحد من خطورة الثنائي فابيو وماركوس اللذين اضطرا في النهاية للقيام بحلول فردية لم يكتب لها النجاح امام المرمى الحتاوي، وكانت ابرز الفرص المهدرة في الدقيقة 33 من فابيو والدقيقة 36 من ماركوس، واستمر حتا في اعتماده على المرتدات منفذاً تعليمات مدربه قاسم بور الذي سعى الى انهاء الشوط الأول بالتعادل من خلال تكتيكة الدفاعي في معظم فترات هذا الشوط، وكاد عبدالفتاح حسن ان يفتتح التسجيل لحتا من مرتدة خطيرة فسدد كرة قوية اصطدمت بأحد المدافعين وخرجت ركنية وتواصل اللعب على هذا الحال الى ان انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي.
جيري يشعل المدرجات
جاء الشوط الثاني للمباراة اكثر اثارة من سابقه بعد أن ظهر حتا بمستوى مختلف وتكتيك مغاير للذي لعب به الشوط الأول وفي المقابل تأثر عجمان بالمجهود الذي بذله في الشوط الأول وبادر حتا في الضغط على مرمى الحارس محمد حسين بهجمات سريعة من جيري واوليفيرا وعيد مبارك الى ان جاءت الدقيقة العاشرة لتعلن عن هدف اكثر من رائع سجله البرازيلي جيري من تسديدة ثابتة من مسافة اقرب الى منتصف الملعب من الصندوق في المقص الأيسر لمرمى محمد حسين وقد اشعل هذا الهدف حماس الجمهور الحتاوي الذي امتلأت به المدرجات، ونشط فريق حتا بعد ذلك اكثر ولكن عجمان لم يستسلم، بل رد بعد الهجمات بهجمتين سريعتين نجح الحارس ناصر مسعود في التصدي لهما حيث حول تسديدتي عيسى محمد الى ركنية.
وقد أجرى ميغيل مدرب عجمان تبديلاً في بداية الشوط الثاني بدخول محمد زهران بدلاً من عبدالله احمد وهو تبديل اضطراري لم يغير شيئاً ولم يحد من خطورة فريق حتا في هذا الشوط، وفي المقابل انتظر مدرب حتا قاسم بور الى ما بعد انتصاف الشوط الثاني حيث اجرى تبديلين دفعة واحدة حيث لعب عبيد علي وعادل عبدالله بدلاً عن لطفي خلفان ويوسف حسن.
بطاقة حمراء وهدف حتاوي
وفي الدقيقة 29 حدث تحول جديد في المباراة عندما ارتكب لاعب عجمان احمد ابراهيم مخالفة تستدعي بطاقة صفراء لم يتردد الحكم في اشهارها له وكانت الثانية له لينال البطاقة الحمراء ووضح تأثر عجمان بالنقص العددي نتيجة هذا الطرد، حيث لم تمر دقيقة واحدة على طرد احمد ابراهيم حتى جاء الهدف الحتاوي الثاني في الدقيقة 30 والذي احرزه المدافع سيف عبدالله مستفيداً من تسديدة جيري المرتدة فحول الكرة برأسه في الزاوية اليمنى لمرمى محمد حسين، وكان هذا الهدف بمثابة الاطمئنان لفريق حتا الذي امتلك مجريات اللعب بعد ذلك وسيطر بشكل واضح على خط الوسط ونظم اكثر من هجمة وكان يمكنه مضاعفة النتيجة ولكن لاعبيه اطمأنوا للنتيجة فعمدوا الى تهدئة اللعب حتى أعلن الحكم انتهاء المباراة بفوز حتا 2/صفر.
ميغيل يسقط في امتحان قاسم بور
نجح المدرب قاسم بور مدرب حتا في كسر الحاجز امام الارجنتيني ميغيل مدرب عجمان والذي يعتبر اختصاصي مباريات الصعود للدرجة الأولى، وقد تفوق بور بشكل واضح في التكتيك الذي وضعه للمباريات خاصة في الشوط الثاني الذي كان شوط المدربين.
ياسر قاسم
