* الأحداث المتلاحقة وحرب التصريحات والبيانات التي أشعلت الوسط الكروي في الأيام القليلة الماضية.. جعلت من اليوم الختامي لدوري المظاليم ساخناً وقد تصل فيه الحرارة لدرجة الغليان وكأنها تريد بذلك أن تنتفض على واقعها المنسي.

عندما اختلقت كل تلك الأحداث من أجل تحويل كل الأنظار إليها.. وبالفعل.. فقد تحقق لها ذلك وأصبح اليوم الأخير لمنافسات الدرجة الثانية يوماً «الله يستر منه» ومن نتائجه وتوقعاته التي نتمنى أن تكون في إطار النهايات الطبيعية التي لا تخرج عن نطاق المألوف.

* الظفرة الذي استعد للأفراح والتتويج، منهياً ارتباطه بما سيحدث في اليوم الأخير بعد أن «خلص» نفسه من كل الحسابات المعقدة التي سيدخل بها هذه الجولة كل من الاتحاد وعجمان وحتا، وتفرغ للاحتفال واستلام درع البطولة وسط احتفالية كبيرة ستشهدها المنطقة الغربية احتفاء بالعودة للأضواء من جديد..

في الوقت الذي سيكون فيه الوضع مختلفاً في المباريات الأخرى التي ستكون طرفاً في صراع البطاقة الثانية للأضواء والتي يتنازع عليها ثلاثة فرق كلها تملك الحق والفرصة ولكن النتائج النهائية هي التي ستحدد هوية الصاعد الثاني للأضواء.. وهل سيحسم اليوم أم سيؤجل ل72 ساعة قادمة، بمباراة فاصلة.

* الأوضاع كانت هادئة وطبيعية قبل قرار لجنة المسابقات الذي اعتبر بني ياس خاسراً مباراته أمام عجمان لمخالفته اللوائح، وهو الأمر الذي احتج عليه بني ياس كثيراً ورفضه نادي حتا بشدة، لأن الأمور كلها كانت تسير صوب حتا لانتزاع بطاقة الصعود الثانية،

من خلال اللقاء الذي سيجمعه مع عجمان الذي تجدد أمله من جديد باعتباره انه استفاد من قرار لجنة المسابقات التي اعتبرته فائزاً على بني ياس، مما فتح أبواب الأمل من جديد أمام الفريق البرتقالي الذي تحولت مباراته مع حتا اليوم إلى مباراة لا تقبل القسمة ولا ترضى بأنصاف الحلول.

* حسابياً لايزال حتا هو الأقرب لأضواء الدرجة الأولى، وفارق النقطة يمنحه الأفضلية، ففي حالة فوزه على عجمان سيضمن الصعود مباشرة، أما التعادل أو الخسارة فمن شأنها أن تفتح المجال أمام مضيفه أو قد تخدم الاتحاد الذي سيبقى منتظراً ما سيحدث في عجمان..

حيث فوز الاتحاد على الجزيرة الحمراء يرفع رصيده الى 64 نقطة وفوز عجمان يصل برصيده إلى نفس العدد من النقاط ويمدد البطولة لمباراة فاصلة بينهما، بينما تعادل عجمان وحتا يدفع بالاتحاد للأضواء.. ومن هنا يتضح لنا مدى صعوبة الموقف الذي جعل من بطاقة الصعود الثانية بطولة قائمة بحد ذاتها.. ولا غرابة في ذلك طالما أنها تساوي مجهود عام كامل وتنقل الفريق من المظاليم للأضواء.

* الحسابات واضحة أمام الأطراف المتصارعة، والفريق الذي سيعرف طريق الأضواء سيكون هو الأقدر إلى الوصول إليها مهما كانت الصعوبات والمطبات.. والمهم أن يضبط الجميع أعصابه، لأنها مباراة أعصاب والأهدأ سيكون الأقرب والأجدر.. ومبروك مقدماً.

كلمة أخيرة

* لقاء عجمان وحتا اليوم بحاجة إلى طاقم تحكيمي قادر على التعامل مع أهمية المباراة وحساسيتها، ولولا وجود عجمان كطرف في اللقاء لرشحت الحكم محمد عمر لهذه المباراة.

* الحسم وارد.. والفاصلة ممكنة في ختام الدرجة الثانية.. وكل الحسابات قائمة، والتكهن بالنتيجة من ضروب المستحيلات.. وهكذا هو دورينا.. حتى وإن كان في المظاليم.

mjasim@albayan.ae