* لم أجد عنواناً يتزامن مع الحدث اليوم أفضل من «محكمة المظاليم»،على الرغم من أنني كتبت أكثر من مرة تحت عنوان محكمة رياضية، ولكن للأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية من عقبات وأزمات أجد لزاماً علينا أن نطرح هذا التساؤل مرة أخرى، إلى متى ستبقى الحالة الرياضية إلى ما هو عليه الآن،

فقد حان الوقت بأن نضع حدا للإشكاليات التي ستواجهنا دائماً بتشكيل (محكمة) أو لجنة للاستئناف داخل كل اتحاد رياضي تتكون من المختصين والقانونيين المحايدين، وما أكثرهم في الساحة الرياضية والذين لا يرتبطون بأي هيئة رياضية سواء الاتحادات أو الأندية نستطيع أن نفعل دورهم في القضايا الرياضية،

ويترأس المحكمة أحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المعني ومتخصص في الجوانب القانونية يتم اختياره من قبل المجلس بالأغلبية، وذلك لتدعيم مسيرة اللعبة خاصة عند المنازعات والاختلافات فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية التي قد تتسبب في حالة عدم الاقتناع

وعلى سبيل المثال ما يثار الآن في ساحة (المظاليم)، الخلاف حول قضية قرار لجنة المسابقات باتحاد الكرة التي يفترض أن تكون توصية وليس قرارا لأن مثل هذه القرارات المصيرية ترفع لمجلس الإدارة ومن ثم يتم اعتمادها، ونقصد هنا دوري الدرجة الثانية بعد قرار اعتبار بني ياس خاسراً مباراته أمام عجمان الأسبوع الماضي، حيث يلتقي اليوم في عجمان حتا أمام عجمان

وهي مباراة ستخطف الأضواء لمعرفة هوية صاحب البطاقة الثانية بعد تأهل الظفرة إلى دوري الدرجة الأولى.. فلقاءات الدرجة الثانية (مولعة) على الآخر بعد أن تحولت مباريات الجولة الأخيرة نارية بين الفرق المرشحة الثلاثة.. حتا الأقرب لأنه بحاجة إلى نقطة واحدة فقط يليه الاتحاد الذي يلاقي الجزيرة الحمراء وتبقى الأنظار إلى موقعة عجمان.

* الهدف من إنشاء محكمة هي محاولة للتصدي للأزمات التي تعاني منها الرياضة، وهي بالمناسبة ليست جديدة، فقد بدأت بعض الدول العربية تطبقها، فقد حسمت العديد من الأمور والقضايا الخلافية التي تطفو على السطح بين فترة وأخرى في المجال الرياضي الذي يعتبر واحدا من أكثر المجالات جدلا وخلافا نظرا للحساسية المفرطة في التوجهات الرياضية، حيث يفكر الرياضيون بمصالحهم ليزيد من الظواهر السلبية التي تعرقل تطور الرياضة عامة.

* والمعروف إن اللجوء إلى القضاء ممنوع من قبل الجهات الدولية التي ترفض تدخل الحكومات في شأن الاتحادات الرياضية، كما حدث مؤخرا بعمان والكويت عندما كلفت الفيفا ممثليها لمراقبة ومتابعة انتخابات الكرة في البلدين عن طريق الاتحاد الآسيوي، والآن فتح نادي حتا الباب لرفع أزمة الدرجة الثانية إلى الفيفا خلال البيان المنشور أمس وهذا من حقه إذا شعر النادي بالتظلم، وهي ظاهرة ليست غريبة على الكرة. فهل تقام مباريات الثانية اليوم.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae