تعتزم مدينة البندقية الايطالية أن تضع في متناول العالم كله مكتبة إلكترونية تضم أعمال الفنان ليوناردو دافنشي وهي بكامل روعتها وبهائها ومع توصيف واضح لكل عمل ونص وذلك لتسهيل عمل دارسي أبرز نابغة في عصر النهضة.
وستفتح مكتبة ليوناردو دافنشي أبوابها أمام الزوار وستطلق نحو 6000 وثيقة وبعض أدوات العمل التي استخدمها الفنان المبدع. وتعتبر هذه فرصة ثمينة أمام كل من يرغب بالاطلاع على النصوص التي كتبها دافنشي بشكل معكوس ولا يمكن قراءتها بسهولة إلا إذا وضعت أمام مرآة. كما تسمح المكتبة المرئية بمراجعة أعمال من الصعب الوصول إليها بسبب تحفظات مالكي المخطوطات أو تبعثر النسخ الرقمية في جامعات ومركز البحث غير المتصلة فيما بينها.
الجزء الأعظم من العمل في بناء مكتبة ليوناردو كان من نصيب جامعة فلورنسا، التي استخدمت وسائل وأنظمة بحثية خاصة بها، فضلا عن التصنيفات العالمية المعروفة.
وبدوره، فإن قسم فقه اللغة وضع سجلا خاصا بمصطلحات علم التشريح والطب والميكانيكا... إلخ.
وأوضح مدير المكتبة رومانو ناني لصحيفة »لا ريبوبليكا« الإيطالية أن المركز الجديد لن يقوم بتحليل شخصية أو سيرة هذا الفنان العبقري الذي ينتمي إلى عصر النهضة، مع أنهما تشكلان هدفا لآلاف الأبحاث حول العالم، وإنما سيضع في متناول الجمهور كل ما كتبه ورسمه. وبذلك تكون مدينة البندقية قد أضافت هذه المكتبة الفريدة إلى قائمة ما لديها من كنوز أثرية تتعلق بأعمال وشخصية ابنها البار ليوناردو دافنشي، تلك القائمة التي تضم منزلا ومتحفا من بين عناصر أخرى.