* مسلسل الإهمال الإداري في أنديتنا لايزال يقدم لنا من وقت لآخر، نماذج جديدة وحالات إضافية الأمر الذي يؤكد لنا جميعاً أن إدارات الأندية لم يعد لديها الوقت لقراءة اللوائح ومتابعة القرارات التي وعلى ما يبدو أصبح مكانها الآمن هو أدراج المكاتب.
بعد أن أصبح الإداريون لا يكلفون أنفسهم عناء التأكد من العقوبات التي تصل إليهم عبر البريد الالكتروني من اتحاد الكرة، والعملية لا تتطلب سوى ضغطة زر فقط، ومع ذلك فإن غالبية إداريينا مهملون وكأن الأمر لا يعنيهم.
* لا أقصد بذلك نادي بني ياس، أو نادي الشارقة ممن وقعوا في نفس الخطأ الذي وقع فيه النصر أيضاً في الموسم الماضي، عندما تم إشراك لاعب موقوف حسب اللوائح ولا يحق له المشاركة،
وكشفها كمبيوتر الاتحاد الذي يقوم بدوره على إبلاغ الأندية، ولكن المشكلة تكمن في تلك الأندية وإدارييها المشغولين بأمور أخرى كالجوانب الفنية دون أن يعيروا للجوانب التنظيمية والإدارية الاهتمام اللازم رغم أن ذلك يعتبر الأساس في التطوير الفني.
* الطامة الكبرى أن بعض الإداريين الذين تم ضبطهم متلبسين بالجرم المشهود يصرون على التمسك بمواقفهم بدلاً من أن يعترفوا بخطئهم ويدافعون عنها ويلجأون لمبررات واهية لا يتقبلها العقل مع أن الاعتراف بالخطأ فضيلة، ولكن ما يحدث من قبل بعض الإداريين في أنديتنا كالذي تأخذه العزة بالإثم..
وبدلاً من الاعتراف بالخطأ الذي يعتبر الطريق إلى الصواب، يحاولون إلصاق الموضوع باتحاد الكرة، وكأن الاتحاد هو من أبقى على اللوائح وعلى العقوبات في أدراجه ،
ولم يرسلها للأندية التي يصل إليها كل جديد وكل متغير في اللوائح والقوانين أولاً بأول، ولكن عندما يصل الاهتمام لدرجة عدم النظر للبريد الالكتروني اليومي الخاص بالنادي فبأي حق نلوم الاتحاد أو غيره.
* واقعة لاعب بني ياس الأخيرة التي قلبت الأوضاع في الجولة الأخيرة لدوري الثانية.. أكدت لنا أن العديد من اللوائح والتعاميم الصادرة من اتحاد الكرة والخاصة بتنظيم المسابقات لا تقرأ، ولا يقف عندها أحد،
وكثيرون يمرون عليها مرور الكرام من دون تدقيق أو استفسار من جانب إدارات الأندية وإدارييها الذين يجب أن يكونوا على دراية تامة بكل التفاصيل التي تخص اللعبة وجديدها ومتغيراتها.. الأمر الذي يجعلهم أن يقعوا في المحظور، كما حدث مع بني ياس وقبله مع العديد من الأندية التي اعتادت الإهمال.
* إن تلك الأخطاء الساذجة من قبل إدارات بعض الأندية تكشف لنا الفارق الكبير بين عالم الاحتراف والهواية، واستمرار العمل بأسلوب الهواة في زمن لا يعترف إلا بلغة الاحتراف لم يعد مقبولاً،
ومنظومة العمل في أنديتنا بحاجة إلى تطوير يتواكب مع طموحاتنا للمرحلة الاحترافية المقبلة عليها كرة الإمارات حتى يواكب العمل الاحترافي في الأندية الجانب الفني منه.. الجانب الإداري.. وحتى لا يكون احترافنا مبتوراً، ونحن في البداية.
كلمة أخيرة
* أنهى العنابي الوحداوي مهمته الآسيوية على أكمل وجه، وضمن بطاقة التأهل للدور الثاني بثلاثية رائعة في مرمى الريان القطري، كانت كافية لإعلان بلوغ ممثل الإمارات ربع نهائي دوري أبطال آسيا، وليتفرغ للدوري الذي يتصدر جولته التاسعة عشرة، بعد أن انتهت مهمته الآسيوية بصدارته لمجموعته أيضاً.
