أغضب السير اليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد فريق ليفربول عندما أعلن أنه على استعداد للاحتفال منذ الآن بفوز ميلان على ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا في أثينا ـ وأن ميلان سيبعث له بالمشروبات اللازمة لهذا الاحتفال.

ويؤكد فيرجسون أنه واثق من هزيمة ليفربول أمام ميلان الذي سبق له وأخرج مان يونايتد من الدور نصف النهائي الأسبوع المنصرم ـ وذهب فيرجسون إلى أبعد من ذلك عندما أكد أن أنشيلوتي مدرب ميلان سيبعث له ما لذ وطاب لإكمال احتفاليته بفوز زعماء سان سيرو، وأن طاولة الحفل محجوزة من الآن لواقعة يوم 23 مايو الجاري.

وأضاف فيرجسون «أراهن على مقدرة ميلان على الفوز بالبطولة الأوروبية، ودحر كتيبة ليفربول بقيادة الأسباني نيينز لقد وعدني كارلو أنشيلوتي بعصائر فاخرة وأجبته أن هذه الهدية الفاخرة لن تستوي إلا في حالة فوزه في أثينا في الثالث والعشرين من هذا الشهر.

وكان فيرجسون قد بنى توقعاته من واقع أداء ميلان أمامهم في مباراة الرد لنصف النهائي ـ وكان يونايتد قد فاز في مباراة الدور الأول 3 ـ 2 ثم استطاع كاكا ورفاقه تدمير مرماهم ثلاث مرات في مباراة الرد بسانسيرو تعاقب على إحرازها كل من سيدروف ـ كاكا والبيرتو جالارينو لتصبح النتيجة الثانية 5/3.

وأضاف فيرجسون «فوز ميلان في مباراة الرد كما جاء بعد أداء خرافي لم أشاهده منهم منذ أعوام، وأعلم أننا دفعنا الثمن غالياً كوننا ركزنا أساساً على الدوري الإنجليزي، فكانت هذه النتيجة الكبيرة علينا ـ وما زلت أقوم بتحليل مسببات هذه الخسارة لكن الحقيقه أن أداء ميلان كان مذهلاً والأفضل طوال تاريخ هذا النادي».

وعقب ذلك كانت ردة فعل عشاق ليفربول متوقعة حيث انهالت الشتائم والإهانات على فيرسجون وشك بعضهم في روحه الوطنية ووصفوه بالخائن.وكان النقاد قد وصفوا فوز فيرجسون بدرع الدوري هذا الموسم بأنه الأفضل على الإطلاق بل وأفضل من أول بطولة يحققوها عام 1993 التي فتحت أمام مان يونايتد أبواب المجد والعودة إلى التألق بعد أن أردف بالفوز الكبير على نيوكاسل عام 1996.

وبالغ البعض أنه حتى ثلاثية 1999 لم تكن بطعم بطولة هذا الموسم ويبرر النقاد السبب ببساطة أن درع هذا الموسم لم يكن مقرراً له أن يحدث. ولا يشبه فوز فريق أرسنال به عام 2004 بعد 38 مباراة دون هزيمة ولا بعد أن بدأ فريق تشلسي ما كان يشبه عهداً جديداً في السيطرة على الكرة الإنجليزية عام 2005 ثم تخلى عن لقبه ببساطة الموسم التالي.

وعندما كان خصوم يونايتد القدامى يبحثون عن الطريق نحو اللقب والصدارة بعد موسم 1990 الذي تسيده ليفربول، كان مان يونايتد يعمل على إعادة بناء فريقه بقيادة العجوز فيرجسون ليضرب مجدداً. وكان الوحيد المقتنع بمقدرة الفريق على ذلك هو فيرجسون نفسه

وهو الذي قال منذ بداية الدوري إنه يثق ثقة عمياء في مقدرات لاعبيه عندما قال الموسم الماضي «أنظر إلى الموسم المقبل بثقة عجيبة وأعتقد أنه بعد ثلاثة مواسم عجاف فلا بد أن يقدم اللاعبون شيئاً لإدارة وعشاق النادي».

وهو ما فعله هؤلاء منذ أول مباراة فازوا فيها على فولهام 5/1 ليواصلوا إحراز الأهداف بشهية ملحوظة من كريستيانو رونالدو وواين روني بعد أن بلغ سن النضج الكروي ومن مخضرمي النادي أمثال رايان جيجز وبول سكولز.

محمد سيف النصر