كثيرة هي المشاهد والاستنتاجات التي كتبتها الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي من الممكن أن يستنبطها المعايش لحظات العمومية الآسيوية أو بعض الاجتماعات التي جرت على هامشها ومما لاشك فيه أن أهمها بالنسبة لنا هو اجتماع اتحادات غرب آسيا الذي دعا إليه يوسف السركال رئيس اتحاد كرة القدم بصفته نائبا لرئيس الاتحاد الآسيوي عن غرب القارة.
«البيان الرياضي» كان قريبا في اليومين الماضيين من السركال في رحلته الآسيوية التي تم فيها تجديد ولاية القطري محمد بن همام رئيسا للاتحاد الآسيوي للمرة الثانية، واعتماد انتخابات التزكية التي كان فيها يوسف السركال من الفائزين.
وبمرافقتنا للسركال كان هناك أكثر من مشهد للصورة التي رسمتها كرة الإمارات على الساحة الآسيوية في الجانب الإداري بتوليها أكبر منصب لها على صعيد الاتحاد الآسيوي، فالمشهد الأول يتمثل في ذلك الإجماع الكبير من الدول الآسيوية عموما وغرب آسيا على وجه الخصوص بتولي السركال منصب نائب رئيس الاتحاد القاري،
فمنذ أن تواجد رئيس اتحادنا الكروي في أروقة اجتماعات الآسيوي حتى بدأ الإقبال الشديد من رؤساء وأعضاء الاتحادات الأهلية في القارة الآسيوية عليه لتأييده وتهنئته وهذا يدلل على العلاقات القوية التي تربط السركال مع رجال كرة القدم في القارة الصفراء وهو أمر في غاية الأهمية.
هنا وطبقا لتطلعات الكرة الإماراتية على الصعيد القاري بل ورغبتها في الوصول إلى العالمية من خلال تواجد منتخباتنا الوطنية وفرقنا في البطولات الرسمية المنظمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم نقول ان وجود السركال في منصبه الآسيوي مهم للغاية لكرة الإمارات،
ولكن مما لاشك أن الفائدة الأكبر التي ستعم الكرة الإماراتية هو بقاء السركال في منصبه كرئيس لاتحاد كرة القدم في الإمارات حتى بعد انتهاء ولايته الحالية، لاسيما وأن وجود الرجل في كلا المنصبين في نفس التوقيت يعطيه اطلاعا أكبر على دقائق التفاصيل التي تحدث بين أوراق قرارات وتطلعات اتحادنا المحلي ومع ما يناسبها من قرارات وتوجهات آسيوية المستنبطة في الأساس من القوانين الدولية لكرة القدم الصادرة من (فيفا) خاصة وأن الاحتراف يطرق بابنا بإلحاح.
أضف إلى ذلك أن وجود الإمارات في منصب رفيع قاريا يعني بالإمكان أن نفعل اللجان العاملة والتابعة للاتحاد الآسيوي بالكفاءات الإدارية التي تمتلكها كرة القدم الإماراتية وهذا الأمر سيعزز من تأثيرنا على القرار الآسيوي من خلال الوجود الإداري الملحوظ
وهو ما سيفيد منتخباتنا الوطنية وفرقنا في البطولات الآسيوية ومساعدتها على حل كثير من القضايا التي من الممكن أن تواجهها ولنا تجارب في الأمر في السنوات السابقة كالعقوبة التي فرضت على الأهلي في دوري أبطال آسيا (على سبيل المثال).
لعدم سفره لملاقاة نفيتشي الأوزبكي نتيجة للإضطرابات السياسية التي شهدتها أوزبكستان آنذاك، لكن القرار الآسيوي فرض العقوبة على الأهلي بغيابه عامين عن البطولة، وكنا لحظتها في حاجة ماسة إلى وجود منصب مؤثر حتى لا تفرض العقوبة التي اعتبرها الأهلاوية قاسية.
خلاصة القول .. إن الكرة الإماراتية كسبت كثيرا من تولي السركال هذا المنصب المهم والذي سيمنحه تلقائيا مكانا في المكتب التنفيذي للاتحاد والذي يعد السلطة الأعلى في الاتحاد الآسيوي. إن وجود يوسف يعقوب السركال في هذا المنصب دليل واضح على الكفاءة الإدارية لابن الإمارات أهلته ليضفي خبرته على العمل الإداري ليس فقط ضمن حدود دولتنا الحبيبة،
وإنما لتستفيد منها بقية الدول الآسيوية التي أعلن كثير منها سعادته الغامرة وترحيبه وتأييده أيضا بأن يكون يوسف السركال نائبا لرئيس الاتحاد الآسيوي عن غرب آسيا، ومع منصب نائب الاتحاد الآسيوي ستتفاعل طموحات وآمال الكرة الإماراتية حيث من الضرورة أن يقود الإنجاز الإداري لكرتنا جانبها الفني نحو منصات التتويج انطلاقا من استراتيجية (علم يرفرف ونشيد يعزف في المحافل الرياضية والشبابية).
خطوة تأخرت
كان المشهد المرتقب للوفد الإماراتي تلك اللحظة التي ينادى بها على يوسف السركال ليصعد إلى منصة المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي في تشكيله الجديد، وبمجرد أن نودي على (أبو يعقوب) وبدأت قدماه تعتلي درج المنصة حتى أيقن الوفد الإماراتي أننا بتنا في وضعنا الطبيعي على صعيد الجانب الإداري
لاسيما وأن للإمارات دورا فعالا على الصعيد الكروي في آسيا على الرغم من غيابها عن المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي في دورته السابقة .. هنا ربما يتفق معنا أو يختلف ممن يتابعون مسيرة الكرة الإماراتية في المحافل الآسيوية أن تولي الإمارات منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي خطوة تأخرت ، لكنها أتت والحمد لله.
عمر جمعة
