قامت الإماراتية شروق محمد سلمان باختيار أكثر من خمس وعشرين قصيدة مختلفة البحور والأساليب ومتنوعة الأشكال وقدمتها في كتاب صدر عن الريم لخدمات المطابع بالشارقة حمل عنوان (درر بهية في مدح العربية) وتقول شروق الحائزة على إجازة في الدراسات الإسلامية واللغة العربية في كلية الدراسات الإسلامية بدبي، اختصاص لغة عربية، عن سبب هذا الإصدار من أنها (وجدت في المكتبات أجمل ما قيل في الحب وأجمل ما قيل في الرثاء وفي الهجاء، وكل هذه الموضوعات حظيت بمن يجمعها، ووجدت أن ما قيل في العربية باب جديد من المهم الدخول فيه) وشروق هي أحد الأعضاء الفاعلين في جمعية حماية اللغة العربية.
كما أنها صاحبة قلم شعري، ولها إسهامات أدبية ونقدية عديدة نشرت عبر الصحف المحلية ومجلة العربية. كتبت شروق إهداءها إلى العربية؛ لغة القرآن ونبرة الإعجاز في وصف شعري بديع. كما وضعت مقدمة الكتاب الذي تضمن عدداً من النصوص المنتقاة حيث اجتمعت على وحدة الموضوع وهو اللغة العربية.
ومما جاء في المقدمة (لغتنا العربية... لسان القرآن وكفى به فخراً، واختيار الرحمن وكفى به حافظاً وناصراً، وإن من أبنائنا المحبين من نظم القصائد يبث فيها غرامه بمحبوبته العربية، ويحدث بأشواقه إليها أو يتحسر على ما آل إليه وضعها أو يبكي على حال أبنائها وأمتها أو يفخر بالدعوة إليها ونصرتها).
ومن البحر الطويل جاءت أول قصائد الكتاب وهي لشاعر النيل حافظ إبراهيم بعنوان (اللغة العربية تنعي حظها بين أهلها) وهي القصيدة التي اشتهر منها (أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي ـ فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني ومنكم وإن عز الدواء أساتي ـ فلا تكلوني للزمان فإنني أخاف عليكم أن تحين وفاتي ـ أرى لرجالِ الغرب عزاً ومنعة وكم عز أقوام بعز لغات ـ أتوا أهلهم بالمعجزات تفنناً فيا ليتكم تأتون بالكلمات). ومن بحر الخفيف قصيدة للشاعر المصري علي الجارم بعنوان عراقة وحضارة.
ومن بحر الكامل نقرأ قصيدة (العربية تشكو أبناءها) للأديب السوري د. وليد قصاب ومنها (أنا أمهم، أم اللغات جميعها فضل خصصت به على النظراء ـ إني أنا الضاد التي قد شرفت وتفردت بمحاسن وبهاء ـ الله عظمها فصاغت وحيه بالمعجزات وبالسنا الوضاء ـ نزل الكتاب بها فصارت وحدها قدسية القسمات والأسماء)، ومن بحر الرمل للشاعر السوري أكرم قنبس قصيدة بعنوان تحيا لغتي العربية أم اللغات ومنها ( تذبح الفصحى على أيدي العرب يا لكنز من بلادي يستلب ـ إنها الشمس احجبوها ساعة إن غفوتم وادّرعتم بالسبب ـ واتركوا كل دخيل خنع يطرق الأسماع لثغاً وعطب ـ فاحفظوا الكنز الذي فيه الهدى وبه النور ليوم مرتقب).
ومن بحر الرمل قصيدة شمس الهدى للشاعر الإماراتي حمد خليفة أبو شهاب ومنها ( لغة القرآن يا شمس الهدى ـ صانك الرحمن من كيد العدا ـ هل على وجه الثرى من لغة ـ أحدثت في مسمع الدهر صدى ـ مثلما أحدثته في عالم ـ عنك لا يعلم شيئاً أبدا). وهناك عدد آخر من النصوص الإبداعية أيضا، حيث للشعر الحر حظ باختيار قصيدتين من شعر التفعيلة.
فاطمة محمد الهديدي
