شهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان في قاعة الشيخ زايد بجامعة عجمان مساء أمس الأول، الأمسية الشعرية الأولى التي نظمتها دائرة الثقافة والإعلام بالتنسيق مع كلية القانون في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، وشارك فيها كل من الشاعرين الإماراتيين سيف السعدي ومحمد بن حماد الكعبي.

استهل الشاعر سيف السعدي مشاركته بقصيدة « اجرح وقلبي بحر» ليتبادل الشاعران إلقاء القصائد في تناغم ألهب مشاعر الحضور، وأخذهم للتصفيق بحماسة تارة وأعادهم للصمت والإصغاء تارة أخرى، عبر معان وصور ودلالات تنوعت بتنوع هموم الشاعرين وسعة صدريهما ورهافة أحاسيسهما... فمن حب الوطن على عشق الأصالة، إلى أوجاع العشق، ومن مكارم الأخلاق إلى جمال الخلق، ومن التغزل بالحبيب إلى خسارة الصديق.. قصائد تنوعت بين العودة إلى الماضي والتغني بالحاضر، وبين البوح والغزل، والفخر والمديح ... وكان لحضور صاحب السمو حاكم عجمان ألقه عند الشاعرين، وقدم له الشاعر محمد بن حماد الكعبي قصيدة، قال في مطلعها: يستاهل المدح راعي العز والطوله / ما يكرم إلا الكريم وتذكر أفعاله / الشامخ اللي أهل الطولات شهدوا له/ حميد بن راشد النايف بمنزاله..... وانطلاقاً من قول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه«إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ، يعبر الشاعر السعدي عبر قصيدته «أعراف الجزيرة » عن هذا الإرث الذي تتناقله الأجيال العربية عبر التاريخ قائلا: لى بلغ نجل العرب حله وربطه / ما يردنه سوى أعراف الجزيرة/ ما نزل الإسلام فينا إلا بشرطه / لأن فينا من يحفظ حقوق جيره

لا تخلو الأمسيات الشعرية عادة من التغزل بالجمال، فكيف إذا كان جمال الحبيب؟ يقول الكعبي: للحسن صورة صاغها خالقك فيك / كملك ربك واكتملت بجمالك/ نادتني عيونك وأنا كيف ما جيك / لا والله إلا جيك واطلب وصالك.... التغني بالطبيعة ووصف تفاصيلها يصبغ الشعر برونقه خاصة ويمنح المعاني شفافية ودفئاً، فكيف إذا كانت جماليات هذه الطبيعة بكنايات وتشبيهات ولغة بليغة ورشيقة للتغزل بالحبيب؟

السعدي يضفي على أجواء الأمسية نعومة مفرطة عبر قصيدته الغزلية «نوار»التي يقول في مطلعها:

ألطف من النسمة وأزكى من الفل

قطر الندى همسك وأنا قلبي أزهار

مد السوالف في هجير العمر ظل

سقني سلافتها على نغم الأوتار

كم نهر من حولي وأنا ازريت لا اعل

أكبرت قلب عل صافيك مدرار.

عجمان ـ محمود أبوحامد