من حق جماهير العميد «الغاضبة» من نتائج المباريات الماضية أن تسعد بعودة الروح لفريقها أولاً قبل النقاط الثلاث التي اقتنصها من الجزيرة على ملعبه ووسط جماهيره بنتيجة 3/ 1، وهو الفريق الذي ينافس على الصدارة ويهمه حصد النقاط الثلاث، ولكن كان لرجال العميد كلام آخر ففرضوا وجودهم وأداءهم على مجريات اللقاء وعادوا بأغلى 3 نقاط وضعت الفريق على أولى خطوات منطقة الأمان، ولا نقول إنه تربع في الجلوس بها، لأن الفريق مطالب بتحقيق الفوز على الشعب في اللقاء المقبل يوم الأحد 13 الجاري، ومن بعده على الشباب يوم 17 مايو ومن ثم اختتام الموسم بلقاء الوحدة بالنصر يوم 27 من الشهر الجاري حتى يجعل جماهيره تسعد وتقول بحق «عاد زمانك يا الأزرق».

إذا تحدثنا عن اللقاء أمام الجزيرة، فسنجد أن النصر صاد العديد من العصافير بحجر واحد، ودعونا نشرح.. فقد كسب مدربا شابا متحمسا، وهو البرازيلي فاجنر ماسيني، الذي تولى المهمة في ظروف صعبة للغاية ولا يجرؤ أحد غيره على قبول هذه المهمة في مثل هذا التوقيت، ولا نخفي سراً أن العديد من المدربين الكبار رفضوا تولي المهمة الآن، وطالبوا بتأجيل بدايتها إلى الموسم الجديد، وقد عمل المدرب على إعادة شحن اللاعبين بجرعة حماس زائدة وقال لهم بالحرف الواحد: أنا قبلت المهمة لأنني أعرف أن ناديكم عريق وأنتم أصحاب إمكانات فنية جيدة، فدعونا ننسى الماضي ونعمل جاهدين على عودة النتائج الجيدة لهذا النادي العريق، وللحق فقد شاركه المسؤولية المدرب الوطني سالم ربيع الذي يعتبر واحداً من أكفأ الكوادر المواطنة، سواء في خلقه أو مكانته التدريبية، فكان خير معاون للمدرب في هذا التوقيت المهم.

ولعل كلمات المدرب للاعبين ألهبت حماسهم، وهذا مكسب آخر، فقد شاهدنا روحاً عالية خلال هذا اللقاء لم تتعود عليها جماهير النصر منذ فترات طويلة، صحيح ظهرت أمام الوحدة والشارقة، ولكن روح الجزيرة كان لها بريق خاص، وقد لعب المدرب بتكتيك رائع ومنظم ووفق إمكانات لاعبيه فأمّن منطقة دفاعه ومنع وجود ساحات خالية ينفذ منها مهاجمو الجزيرة إلى مرمى سالم عبدالله الذي تألق وذاد عن عرينه كالأسد فكان نجماً فوق العادة، ومن أمامه لاعبو الظهر الذين تألقوا بشكل رائع، وكشف المدرب العمل في نصف الملعب، فأدى اللاعبون عدة أدوار رئيسة منها الضغط على الخصم وإرباك محاولاته الهجومية والعمل على منع تقدم الظهيرين فخسر الجزيرة جهد لاعبين مؤثرين إضافة إلى الرقابة للمهاجمين من منطقة وسط الملعب في حال وجود هجمة على النصر ومنح مسلم ومحمد إبراهيم الفرصة للعب بشكل حر، فتألق محمد إبراهيم وسجل هدفاً، وبذل مسلم جهداً غير عادي وموّن المهاجمين بكرات رائعة مؤثرة.

وكان وليد مراد في عز تألقه، فسجل هدفين استعاد بهما الروح والثقة، وليته يحافظ على هذا المستوى، لأن المنتخب الوطني في حاجة إلى جهده، خاصة وأنه يمتاز بالمهارة والقوة البدنية، ولكن بشرط أن يواصل تألقه وبذل المزيد من الجهد خلال المباريات، ولعل تألق وليد يعتبر مكتسباً نصراوياً يضاف إلى مكاسبه خلال المباراة.

عودة لويس وحسن

ومن المكاسب التي حققها النصر خلال المباراة هو عودة الثنائي المصاب الفرنسي جان لويس والشاب الموهوب محمود حسن، لا شك أن عودتهما مكسب كبير للنصر خلال المرحلة المقبلة، فقط نهمس في أذن يستروفيتش بضرورة زيادة جهده وحسن استغلاله للفرص التي تسنح له بمزيد من التركيز خلال المباراة. ولعلنا نشيد بمكسب آخر هو الدفع بالموهوب عدنان حسين في وقت كان الجزيرة هو الأفضل خلال الشوط الثاني من أجل زيادة سرعة الأداء النصراوي وتخفيف الضغط الهجومي عن الفريق، وبالفعل نجح عدنان في مهمته وكان لاعباً مميزاً خلال الفترة التي شارك فيها وكان قرار مشاركته صائباً من المدرب الذي تعامل مع اللقاء بكل ذكاء.

وإحقاقاً للحق، يجب أن نذكر الدور الإداري الذي لعبه مجلس الإدارة برئاسة قاضي مروشد في توفير كل سبل النجاح أمام الفريق ومتابعته لكل كبيرة وصغيرة خلال الأيام الماضية، وكذلك للجهاز الإداري للفريق بداية من عبدالله خليفة الذي لم يدخر جهداً في توفير كل عوامل النجاح والاستقرار للفريق، وراشد مرزوق الإداري المحنك وعيسى يوسف الإداري المتحمس وسكرتير الفريق أحمد سعيد القلب النابض بالنشاط، فكل هؤلاء بذلوا جهداً لا يقل عن جهد الجهاز الفني ولابد من الإشادة به.

وقد تم طي صفحة لقاء الجزيرة بكل ذكرياتها الجميلة وبدأ الفريق الاستعداد الجدي لموقعة الكوماندوز يوم الأحد المقبل، والتي ستقام بالنصر ويسعى الفريق خلالها إلى مواصلة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، خاصة في ظل الروح المعنوية العالية للاعبين. ومن المنتظر أن يلعب الفريق مباراة ودية يوم الخميس المقبل في ملعب النصر.

الأندية تطالب لجنة المسابقات بإعادة النظر في مواعيد آخر جولتين

وجهت معظم أندية الدرجة الأولى طلبا إلى لجنة المسابقات باتحاد الكرة يتعلق بضرورة إعادة النظر في مواعيد الأسبوعين الواحد والعشرين والثاني والعشرين من مسابقة الدوري للدرجة الأولى واللذين سيقاما يوم الخميس 17 الجاري والأحد 27 من الشهر نفسه حيث سيسبق الأسبوع الواحد والعشرين إقامة مباراة منتخبنا الاولمبي مع أوزباكستان يوم الأربعاء ويعقبه تجمع منتخبنا الأول يوم الجمعة ويتخلله لعب مباراة ودية مع الأهلي ،وتقول الأندية كيف سيلعب لاعبونا في وسط هذا الضغط المتواصل وكيف يؤدون ويحققون الفوز وعليه تطالب الأندية بضرورة إعادة النظر في مواعيد آخر جولتين لتوافر الاستقرار أمام اللاعبين ولتحقيق مبدأ العدالة بين الجميع.