يترقب عشاق السباحة في المستديرة الحدث العالمي الكبير الذي تحتضنه دانة الدنيا مدينة دبي عاصمة الرياضة في الشرق الأوسط، وهو بطولة العالم العاشرة لسباحة المجرى القصير 25م عام 2010.

وتُعتبر البطولة أهم الأحداث الكثيرة التي ينظمها الاتحاد الدولي للسباحة، حيث تستقطب اهتمام الاتحادات الوطنية الأمر الذي يعطيها أهمية كبيرة كونها من البطولات العريقة للاتحاد الدولي للسباحة (فينا) بعد بطولة العالم للألعاب المائية والتي جرت قبل أسابيع في أستراليا.

وتحظى البطولة بدعم واهتمام مباشرين من حكومة دبي ورعاية خاصة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس مجلس دبي الرياضي الذي يرأس اللجنة العليا المنظمة للبطولة والتي شكلت مؤخراً بقرار من سموه وتضم المهندس مطر الطاير نائباً لرئيس اللجنة المنظمة وأحمد عبدالله الفلاسي رئيس اتحاد السباحة مديراً تنفيذياً إلى جانب أعضاء اللجنة.

ويأتي الاهتمام في دبي بأمر هذا الحدث مواكبة للتوجيهات السامية من القيادة حيث شرعت الجهات المسؤولة في تنفيذ عدد من المشاريع المهمة والحيوية للتحضير لهذا الحدث ما يُعد نصراً إدارياً كبيراً لاتحاد السباحة الذي يسعى لإكمال البنى التحتية من إنشاء مسابح أولمبية وغيرها حيث من المنتظر أن يبدأ التنفيذ الفعلي لمشروع المسبح الأولمبي في دبي وذلك بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي طلب سرعة بناء مسبح أولمبي في «دبي لاند» بمواصفات عالمية وذلك استعداداً لاستضافة مدينة دبي للبطولة حيث بارك سموه تنظيم الحدث على أرض الإمارات لما له من أثر إيجابي لدعم سمعة الدولة على خريطة الرياضة العالمية.

كما أعطى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس دبي الرياضي تعليماته لبلدية دبي بضرورة إنهاء المشروع قبل الموعد المحدد وذلك ضماناً لإنجاح الحدث العالمي الكبير والظهور بالشكل اللائق تماشياً مع المكانة الرياضية المميزة التي تحظى بها الدولة على مستوى تنظيم البطولات والتظاهرات الكبرى.

طفرة جديدة

وسيعطي قيام المسبح الأولمبي دفعة كبيرة للعبة إلى جانب اكتمال المشاريع الجديدة والتي بدأ تنفيذها مؤخراً بإشراف كامل من بلدية دبي داخل أندية دبي الأربعة وهو إنشاء مسابح شبه أولمبية ما يساعد كثيراً في النهوض برياضة السباحة التي اتخذت خطوات كبيرة نحو العالمية من خلال استضافة أكبر الأحداث العالمية مثل حدث بطولة العالم للمياه المفتوحة الذي جرى على مياه خور دبي عام 2004 وقدم لؤلؤة الخليج بشكل رائع إلى العالم كإحدى الواجهات الرياضية الكبيرة في المنطقة ولتحظى بعد ذلك بثقة الاتحاد الدولي للسباحة الذي منحها شرف استضافة بطولة العالم للمجرى القصير (25م) عام 2010.

أضواء ومكاسب

ويتوقع لبطولة العالم العاشرة للسباحة أن تكون من أنجح البطولات لما سيتوافر لها من فرص التميز الرياضي والذي يحقق المتعة للمشاركين من الرياضيين والجمهور على حد سواء.

وستستقطب البطولة اهتمام الرياضيين في العالم وأنظار الكثيرين لأهمية الحدث حيث سيتم الإعلان عن البطولة في تلفزيونات العالم وإقامة المعارض للدعاية للبطولة ودبي من الآن في جميع بطولات السباحة التي تقام على مستوى العالم مثلما حدث مؤخرا في بطولة العالم للألعاب المائية في ملبورن 2007 باستراليا وبطولة العالم التاسعة لسباحة المجري القصير في مانشستر الانجليزية والتي ستقام العام المقبل وبطولة العالم روما 2009 بايطاليا.

كما يتوقع مشاركة أكثر من 1000 سباح وسباحة من شتى دول العالم حيث سيقيمون بدبي إقامة كاملة على نفقتهم لمدة تتراوح مابين 10و12 يوماً.. الأمر الذي سيضمن الترويج التجاري من خلال مشتريات الزوار والسياحي للفنادق والمطاعم.

كما سيتم تنشيط حركة استضافة معسكرات التدريب بدبي للمنتخبات المختلفة والتي يتوقع أن يصل عددها إلى 25 منتخباً في العام الواحد، وما ينتج عنها من عائد مادي ولمدة سنتين قبل البطولة.

قصة النجاح

ويعود فوز دبي بشرف تنظيم هذا الحدث بعد منافسة قوية وساخنة مع مدينة اسطنبول التركية جاء ذلك خلال عملية الاقتراع التي جرت بمدينة شنغهاي الصينية على هامش فعاليات بطولة العالم للسباحة للمجرى القصير خلال اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للسباحة الذي عقد اجتماعه هناك برئاسة مصطفى العرفاوي رئيس الاتحاد الدولي وبحضور الأعضاء.

وكانت تسع دول من الأعضاء بالاتحاد الدولي للسباحة «الفينا» قد تقدمت بطلب لاستضافة فعاليات بطولة العالم 2010 للسباحة بالمجرى القصير وانحصر الصراع بين ملفي دبي واسطنبول حيث بذل أحمد الفلاسي رئيس اتحاد السباحة وأعضاء الوفد جهوداً مكثفة تكللت بالنجاح في جمع الأصوات لصالح الملف الذي نال ثقة ورضا المسؤولين بالاتحاد الدولي للسباحة رغم المنافسة الشرسة من جانب المدينة التركية. جاءت نتيجة التصويت لمصلحة مدينة دبي 2010 ب11 صوتا مقابل 10 أصوات لاسطنبول التركية.

ولأول مرة يصوت مصطفى العرفاوي رئيس الاتحاد الدولي للسباحة وذلك لصالح ملف دبي بالطبع وهي من المرات النادرة والقليلة التي قام فيها بالتصويت.

ويعد فوز دبي باستضافة البطولة نصرا كبيرا للعبة وسيساهم في تطويرها وإعطائها دفعة قوية بالدولة.

وأعرب احمد عبد الله الفلاسي عن سعادته بنجاح الاتحاد في الحصول على ثقة الاتحاد الدولي للسباحة «فينا» باستضافة البطولة وتنظيمها وذلك للثقة الكبيرة في الملف المقدم أمام المكتب التنفيذي من الإمارات والحمد لله حاز على ثقتهم.. وأكد بأن هذه الاستضافة ستدفع باللعبة خطوات للأمام وسيتم إعداد المجمع المائي لإقامتها في القريب العاجل.

وليد الجابري