* عندما استعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الخطة الاستراتيجية للحكومة، وأشار إلى رؤيته للرياضة بأن تكون رائدة ومتفوقة من خلال تميز أبناء الإمارات والوقوف على منصات التتويج ورفع علم الدولة، فإن سموه بذلك لم يخصص قطاعاً معيَّناً من قطاعات الرياضة، وكان حديثه شاملاً لكل أبناء الإمارات الذين يضعون علم الدولة واسمها في مقدمة أولوياتهم، خاصة عندما يكون ذلك في مصلحة هذا الوطن وأبنائه، وما قام به يوسف السركال وفوزه بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي يصبّ في ذلك الإطار الذي حدده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في استراتيجيته التي أصبحت هدفاً لكل أبناء الوطن الذين عرفوا جيداً ماذا تريد القيادة من الرياضة وعرفنا نحن أيضاً ماذا تريده قيادتنا منا تجاه هذا الوطن الغالي.

* فوز السركال وحصوله على ثقة وإجماع 46 دولة منضوية تحت غطاء الاتحاد الآسيوي من خلال الكونجرس رقم 22 الذي اختتم أعماله أمس في العاصمة الماليزية كوالالمبور يمثل حدثاً استثنائياً في تاريخ الكرة الإماراتية التي لم يسبق لها أن تبوأت من قبل منصباً رفيعاً كالذي حققه السركال، وهو ما يمثل إضافة نوعية لكرة الإمارات التي ستكون من أكثر المستفيدين من المنصب القاري الجديد الذي حققته الإمارات. كما ان وجود السركال في منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي من شأنه أن يدعم موقف اتحاد الكرة وكرة الإمارات على الصعيدين القاري والدولي. وهو ما يمثل إنجازاً حقيقياً لنا كإماراتيين وكرياضيين بعد أن أصبحنا نملك ثاني أهم وأقوى مقعد في الاتحاد القاري.

* الإجماع الذي حصل عليه رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم يؤكد مدى حجم الثقة التي بات يتمتع بها يوسف السركال من قِبل ممثلي الاتحادات الآسيوية، والتي هي نتاج لسنوات طويلة من العمل المتراكم في مختلف اللجان الدولية والقارية التي تدرَّج فيها بويعقوب إلى أن كسب تأييد ممثلي القارة الذين منحوه الثقة في الوقت الذي لم يفكر أي عضو في منافسته على المقعد الذي كسبه السركال بجدارة، نظراً لعدم وجود من يوازيه من الأعضاء كفاءة وخبرة وقبولاً من القارة بأسرها.

* الفوز بمنصب دولي أو قاري باسم الإمارات يندرج ضمن الخطة الاستراتيجية للدولة، كما كشف عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والذي كان لدعمه واهتمامه الأثر الكبير في حصول الإمارات على المقعد الآسيوي المهم.

كلمة أخيرة

* في شهر رمضان الماضي كان اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برئيس وأعضاء اتحاد الكرة، وهو اللقاء الذي قاد السركال للحصول على المنصب الآسيوي بعد أن كان قرار الانسحاب من سباق المنافسة على وشك الإعلان عنه، ولكن دعم صاحب السمو نائب رئيس الدولة كان وراء ما تحقق للإمارات ولرياضة الإمارات التي يحق لها أن تفخر بوجود شخصية رياضية بفكر وخبرة بويعقوب.

* في رمضان الماضي كانت البداية، وخليجي 18 كانت أولى الثمار، والمقعد الآسيوي خطوة على الطريق.. والبقية تأتي والقادم أجمل بإذن الله.

mjasim@albayan.ae