* حدد بن همام رؤيته الاستراتيجية لتطبيق الإحتراف الكروي في التصريحات التي أطلقها أثناء الاجتماعات الآسيوية التي عقدت في كوالالمبور والتي شهدت تزكيته رئيسا لولاية جديدة للاتحاد الآسيوي .. وعلى الصعيد المحلي بدأت الأندية تتنافس من الآن وفي وقت مبكر بهدف إجراء التعاقدات الجديدة مع اللاعبين الأجانب سواء الذين برزوا منهم خلال موسمنا الحالي وهم فئة قليلة أو بعض الذين واصلوا تألقهم في الدوري السعودي أو القطري حيث اتجهت الأنظار إلى هاتين المحطتين بالتحديد لأنهما الأكثر خبرة في التعامل مع اللاعبين الأجانب في ظل الفترة التي سبقت عودتهم إلى ملاعبنا بعد غياب 17 عاما.
* ونرى الآن استعجالا لمجالس إدارات الأندية في إنهاء هذه القضية مبكرا قبل ان يبدأ موسم الصيف وتبدأ رحلات الإجازة إلى بلاد الله الواسعة، ولهذا نجد إصرارا كبيرا من الإدارات الموقرة لإنهاء مسألة التعاقد بالطريقة المتعارف عليها دون مشاركة فنية من اهل الاختصاص مما يوقعنا في الأخطاء مرة أخرى بعد أن دخلت العشوائية في الاختيارات الحالية جريا منا وراء الموضة كما يقولون.
وضاعت مبالغ طائلة علينا في كثير من الحالات التي فشلت فيها إداراتنا الهاوية لان التعاقدات مع اللاعبين الأجانب لم تكن على أسس أو معايير فنية محددة وإنما كنا نبحث عن الأسماء فقط ،وقد أثبتت التجربة بأن نسبة ضعيفة جداً من الأندية هي التي نجحت في الاختيار،أما البقية فحدث ولا حرج وكانت نتيجتها الرسوب..ورغم ان الدوري شهد هذا الموسم سقوطا ذريعا فلم ينجح الأجانب (الاثنين)داخل الملعب وربما ينجح (الثلاثة) في حال الموافقة على المقترح حسب الخطوات التي تتم على نار هادئة .. ويبقى الخاسر بطبيعة الحال هي رياضتنا التي دفعت الثمن غاليا بسبب التكلفة المالية العالية جراء التعاقد مع اللاعبين الأجانب (الفالصو) الذين جاءوا وعادوا وجيوبهم مليئة بالآلاف من الدولارات و(اليوروهات)!!
* إن تجربة اللاعبين الأجانب يجب أن تدرس بعناية ولا تمر مرور الكرام وعلى الجهات المعنية التي تعمل بدون حسيب او رقيب ألا تصرف هذه المبالغ هدرا في تجريب هؤلاء اللاعبين.. صحيح أن أنديتنا قادرة ماديا ولكن يجب أن يكون الصرف في حدود المعقول وباعتدال، فأولادنا ولاعبونا أحق بما نصرفه هدرا مع يقيني التام بأن الموسم الحالي شهد إثارة في المنافسات بين ثلاثي القمة، وثلاثي القاع أيضا ..
ولا أحد ينكر مقدرة اللاعبين الأجانب التي أثرت ساحتنا الكروية ولكننا نطالب أن يشترك اتحاد الكرة مع الأندية في الخطوة التي ينوي تعديلها في لوائح التعاقد مع اللاعبين الأجانب على مستوى أعلى فنيا وأخلاقيا لأن التجربة أسفرت عن العديد من المغالطات التي تحتاج لدراسة.. وهو أمر في غاية الأهمية فنحن مقبلون على مرحلة مهمة تسمى بالعربي الاحتراف أي مسرحية الاحتراف وحتى لا يتكرر ما حدث من أخطاء جسيمة فالمطلوب توخي الحذر والدقة عند الاختيار وهذه قضية جديرة بالنقاش... والله من وراء القصد.