تألق رود فان نيستلروي بشكل لفت انتباه السير أليكس فيرغسون فسعى لضمه إلى صفوف مانشستر يونايتد إلى أن نجح في ذلك، ولم يخيب نيستلروي ظن فيرغسون فتحول إلى ماكينة لإحراز الأهداف، وفجأة وقعت جفوة حادة بين الاثنين لزم خلالها العملاق الهولندي دكة الاحتياط طويلاً، فظن المتابعون أن معين الموهبة العملاقة قد نضب، وأن الطاحونة الهولندية قد توقفت عن الدوران.

وتدور الأيام ويتحول نيستلروي إلى صفوف نادي ريال مدريد الملكي ليلعب إلى جانب نخبة من نجوم العالم وهدافيه بقيادة راؤول ابن النادي المخلص مع البرازيلي روبينيو والإنجليزي بيكهام وهو أحد المغضوب عليهم بواسطة السير فيرغسون. ورغم أن النادي الملكي لم يحرز لقباً منذ مواسم أربعة، إلا أن نيستلروي يعتبر أنه وجد نفسه أخيراً بعد حقبة اعترضت تألقه في مان يونايتد كانت السببب في جفوة وقعت بينه ومدرب المنتخب الهولندي قرر بعدها عدم المشاركة دولياً بألوانه. وبعد تولي كابيللو تدريب ريال مدريد أشرك نيستلروي في غالبية مباريات الفريق، وأيضاً كان عند حسن ظن مدربه الإيطالي وواصل إحراز الأهداف إلى أن تصدر قائمة الهدافين بالدوري الإسباني. وفي آخر مباريات الريال أحرز نيستلروي هدفين في مرمى اشبيلية ليساهم في استعادة فريقه مركز الوصافة بالدوري الإسباني خلف الغريم التقليدي برشلونة.

الطريف أن هذه الأخبار وصلت السير فيرغسون فعلق عليها، معرباً عن سعادته بقرار بيع نيستلروي قبل أسبوعين من نهاية عقده: «لطالما أعجبت بمهارات نيستلروي التهديفية، ولا شك أن الجميع يتساءل كيف سيّرنا أمورنا من دون الأهداف الغزيرة التي سبق له إحرازها لنا، وأقول لهؤلاء إن أهداف مانشستر توزع حالياً على كافة لاعبينا بعد أن كانت حكراً عليه منفرداً، وانظروا إلى ما وصل إليه واين روني وكريستيانو رونالدو من إبداع، لقد تقاسما نسبة الأهداف بينهما دون الإعلان عن شراكة رسمية مثلما فعل من قبل دوايت يورك وآندي كول، وأتمنى لنيستلروي كل النجاح والتوفيق مع التأكيد على ضرورة حل خلافاته مع مدرب المنتخب الهولندي الذي هو بحاجة لخدمات هداف عملاق مثله». أما نيستلروي نفسه فقال عن هدفيه في مرمى اشبيلية: «أحرزت هدفين من تمريرتين من زميلي جوتي، وأعترف هنا أن اللعب معه يعتبر شرفاً يطلبه كل لاعب، فهو نجم يعمل في الخفاء مسانداً ومدافعاً ومهاجماً ثم يذهب الفضل إلى الآخرين.. إنني أرفع القبعة هنا احتراماً لجوتي». نعم .. إنه صانع الفرح لفريقه وجمهوره