بدأ مشوار ديدا مع الأندية عام 1990 وهو في السادسة عشرة مع فريق مغمور هو كروزيرو دو اربيراسا وليس فريق كورزيرو الشهير. بعد موسمين عاد ديدا إلى مقاطعته الأم ليسجل في صفوف فريق فيتوريا بمدينة باهيا الذي حقق بطولة المقاطعات موسم 1992.

وبعد أن حقق مع المنتخب البرازيلي كأس العالم تحت 21 سنة عام 1993 شارك مع فريق فيتوريا الأول في 24 مباراة ذلك الموسم. عقب ذلك طلبه فريق كروزيرو عام 1994 ومعه فاز ببطولة مقاطعة ميناس ثلاث مرات ومعها كأس كوبا دو برازيل 1996 وكوبا ليبرتادوريس عام 1997 وكل ذلك خلال خمسة مواسم فقط. هذا النجاح اللافت أجّج رغبة ديدا في اللعب في القارة الأوروبية، وفي عام 1999 انتقل ديدا معاراً لفريق كورينتيانز الشهير ومعه أصبح بطلاً برازيلياً بعد أن حقق بطولة العالم للأندية العام التالي. وفي عام 2000 أعلن ديدا أنه سيغادر فريق كورينثيانز للتوقيع في صفوف فريق ميلان الإيطالي. هذا التصريح جعل ناديه يقوم بتذكيره بعقده الذي لم ينته معه وانتهى الأمر بخلاف قبيح امتد لخمسة أشهر، وهي الفترة التي لعب خلالها معاراً لفريق لوغانو فوافق للمحافظة على لياقته.

المستقبل مع روزنيري: ينتهي عقد ديدا مع ميلان في يونيو 2007 وهو ما زال متردداً في تجديد هذا العقد نسبة لأمور مالية. هذا الوضع أدى إلى العديد من التكهنات حول مستقبله مع ميلان امتدت أشهر مع إطلاق الصحافة الكثير من الشائعات منها احتمال عودته معاراً للمرة الثالثة إلى فريق كورينتيانز وإن كان ديدا قد نفاه معلناً عدم رغبته العودة إلى البرازيل مع أي نادٍ. كذلك أفادت الشائعات احتمال توقيعه لنادي مانشستر يونايتد كحارس ثانٍ خلف الهولندي إدوين فان دير سار، أو مغادرته ميلان بلا مقابل إلى برشلونة الإسباني مع ختام موسم 2007. أما قائمة بدلاء ديدا مع ميلان فطويلة وتشمل كلا من بوفون، أميليا، إيجور اكنفييف حارس مرمى فريق سسكا موسكو العملاق، وآرتور بوروس حارس مرمى فريق سيلتيك الاسكتلندي. على أن هذه الزوبعة قد وصلت إلى محطتها النهائية في 10 مارس 2007 عندما وقّع ديدا عقداً جديداً مع ميلان لمدة ثلاث سنوات يبقيه مع الروزانيري حتى يونيو 2010. وعن ذلك صرّح ديدا لإحدى قنوات التلفزيون التابعة لميلان: «استغرق الأمر مفاوضات مضنية امتدت ستة أشهر إلى أن وصلنا إلى هذا الاتفاق الجديد وأنا سعيد جداً بهذا الاتفاق».

حقبة ميلان: بعد أن تمت تسوية الخلاف وانتقل إلى صفوف ميلان، فوجئ بتألق حارسه كريستيان ابياتي ما قلّل من فرصة مشاركته أساسياً في التشكيلة وكذلك وجود المخضرم سباستيانو روسي الذي عيّنه المدرب حارساً بديلاً فوجد ديدا نفسه الحارس الثالث في لائحة المدرب البيرتو زاكيروني. عندها أعار ميلان ديدا لفريق كورينثيانز ليضمن مشاركته مع الفريق الأول، وخلال تلك الحقبة اشتهر ديدا ببراعته في صد ركلات الترجيح ومنها صده ركلتي ترجيح لكورينثيانز في المباراة التي فاز فيها على فريق ساو باولو ونفذ الركلتين اللاعب «راي» كابتن المنتخب البرازيلي وشقيق نجمه سقراط المعروف بالدكتور. هذا الإنجاز جعل ميلان يطلب استعارته موسم 2000/2001 واختاره المدرب ضمن التشكيلة الأساسية حيث ذهب الحارس الأساسي أبياتي للمشاركة مع المنتخب في أولمبياد سيدني، وكانت أولى مبارياته الرسمية كأساسي أمام فريق بشكطاش التركي وحقق ميلان الفوز بنتيجة 4/1 ضمن مرحلة المجموعات في البطولة الأوروبية.

ومن المواقف المؤسفة التي تعرض لها ديدا أنه شارك أمام فريق ليدز يونايتد على ملعب إيلان رود وكانت الأمطار تنهمر بغزارة وفي الدقيقة 89 من عمر المباراة سقطت منه الكرة فجأة داخل مرماه بعد أن نجح في صد تصويبة لاعب ليدز لي بوير فخسر ميلان المباراة بذلك الهدف. ورغم أدائه القوي أمام برشلونة الإسباني بعد ذلك بأسبوع إلا أن تداعيات ذلك الهدف جعلته يعود إلى دكة الاحتياط بعد عودة أبياتي. وازدادت الأمور تعقيداً أمام ديدا بعد شهر من مباراة ليدز المشؤومة عندما واجه تهمة استخدام جواز سفر أوروبي مزوّر هو ومجموعة من لاعبي الدوري الممتاز منهم لاعب الانتر الفارو ريكوبا وخوان سباستيان فيرون لاعب لاتسيو.

واعترف ديدا باستخدام مستندات مزوّرة للحصول على جواز سفر برتغالي للاستفادة من صفة اللعب مع ميلان كمواطن أوروبي، وكانت النتيجة أن ميلان دفع غرامة بلغت 314 ألف جنيه استرليني مع حرمان ديدا من اللعب في الدوري لمدة عام. وفي ابريل 2003 حكمت عليه المحكمة في ميلانو بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة سبعة أشهر.

عندها أعاره ميلان مجدداً لفريق كورينتيانز موسم 2001/2002 بعد فضيحة الجوازات المزورة، ثم استعاده مرة أخرى موسم 2002/2003، وكالعادة لزم دكة الاحتياط إلى أن تدخل القدر ومنحه فرصة ذهبية عندما تعرض الحارس أبياتي إلى إصابة في الخاصرة خلال الشوط الأول في إحدى مباريات التأهل للبطولة الأوروبية.

ونزل ديدا لحراسة مرمى ميلان في الشوط الثاني مقدماً عرضاً جعل المدرب يعيده حارساً أساسياً. وكان ذلك سبباً في انطلاق مشاركاته الأوروبية وكتابة اسمه في تاريخ ميلان بعد نهائي دوري أبطال أوروبا أمام الغريم التقليدي يوفنتوس في اللقاء الذي جرى على ملعب الأولد ترافورد الإنجليزي ووصلت المباراة إلى ركلات الترجيح فنجح ديدا في صد ثلاث منها، من أقدام كل من ديفيد تريزيغيه، مارسيللو زالايتا وباولو مونتيرو. فساهم في إحراز ميلان لقبه الأوروبي السادس، وأكسبته شخصياً شهرة عالمية مدوية، ووصلت أخبار تلك المباراة إلى وطنه البرازيل فأطلقت عليه صحافتها لقب «القديس ديدا».

وحصل ديدا على لقب أفضل حارس في الدوري الإيطالي موسم 2003/2004 بعد أن تلقى مرماه 20 هدفاً فقط طوال الموسم في 32 مباراة، فأصبح أول حارس مرمى غير إيطالي ينال هذا الشرف، ورغم تعرضه لإصابة من المدرجات أسقطته أرضاً مرتين، أبقى شباكه نظيفة وساعد ميلان على الفوز بلقب الدوري للمرة السابعة عشرة على حساب فريق روما في 4 مايو 2004.

منتخب السامبا

شارك ديدا طوال أحد عشر عاماً مع المنتخب البرازيلي في 91 مباراة فأصبح ثالث حارس مرمى من حيث المشاركات مع الفريق القومي خلف كل من إيمرسون لياو (107 مباريات) وكلاوديو تافاريل (101 مباراة)، وهو كذلك أول حارس مرمى برازيلي يُعرف ويشتهر بلقبه وليس اسمه «ديدا»، وكانت أولى مشاركاته مع المنتخب تحت 21 سنة عام 1993 في مونديال الشباب باستراليا حيث فازت البرازيل باللقب للمرة الثالثة.

أما أول مباراة له مع المنتخب القومي الأول فكانت في يوليو 1995 وانتهت بهزيمة أمام منتخب الإكوادور. وشارك كذلك أساسياً في أولمبياد أطلنطا الصيفي 1996 لكن الخسارة أمام كل من نيجيريا واليابان أعادت البرازيل بالميدالية البرونزية. وفي عام 1994 أعاد المدرب زاجالو الحارس تافاريل من الاعتزال استعداداً لمونديال 1998 في فرنسا حيث تابعه ديدا بأكمله من دكة الاحتياط.

ورغم أداء ديدا الممتاز خلال فترة إعارته لفريق كورينتيانز خلال مونديال 2002 بكوريا واليابان إلا أن اختيار المدرب فيليبي سكولاري وقع على ماركوس حارساً أساسياً وديدا ثانياً، مع إشراك الحارس روجير سيني ثالثاً، والاثنان هما الوحيدان اللذان لم يشاركا في أي مباراة في النهائي الذي رفعت البرازيل كأسه الذهبية للمرة الخامسة في إنجاز تاريخي.

أما في مونديال 2006 فكان ديدا اللاعب الوحيد الذي تفادى غضبة الشعب البرازيلي إثر خروجه المفاجئ من البطولة الذهبية وهو أول لاعب أفروبرازيلي يتولى المهمة بعد الراحل باروسا عام 1950 والسبب أنه لا يتحمل مسؤولية الخروج كحارس مرمى.

ألقابه

يُعرف ديدا بلقب الفهد الأسود، ليس بسبب لونه الأسمر، بل لقفزته الشهيرة ومرونته الفائقة في التحوّل من اليمين إلى يسار المرمى. واللقب أطلقه عليه جمهور فريقه ميلان، ويُنطق بالإيطالية «باجيرا لا بانتيرا» نسبة للفهد باجيرا من رواية كتاب الأدغال، وما زال ديدا الحارس الأسود الوحيد في الدوري الإيطالي، أما في البرازيل فيناديه المعجبون باسم «نيلسون ديدا».

بطاقة شخصية

الاسم: نيلسون دوجيزوس سيلفا

اسم الشهرة: ديدا

الميلاد: 7/10/1973

مكان الميلاد: إيرادا ـ باهيا ـ البرازيل

الطول: 195سم

المركز: حارس مرمى

النادي: ميلان الإيطالي

أندية سابقة: كروزيرو دو أرابيراسا

1992 ـ 1994 نادي فيتوريا

1995 ـ 1999 نادي تروزيرو

1998 ـ معاراً لنادي كورينثيانز

المنتخب البرازيلي 1995 ـ 2006 وشارك معه في 91 مباراة

محمد سيف النصر