لا أحد ينكر أن نادي الوحدة هو أحد أنجح الأندية في الدولة في السنوات الأخيرة ولم يكن ذلك النجاح وليد الصدفة وإنما جاء نتيجة لتخطيط مسبق وخطة موضوعة من جانب قيادة النادي برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الوحداوي رئيس النادي، والنجوم الذين ظهروا على الساحة في الفترة الأخيرة هم خير دليل على نجاحات النادي العنابي.. «البيان الرياضي» حرص على معرفة الأسرار التي دفعت إلى هذه النجاحات من خلال عبدالله ناصر الجنيبي أمين السر العام لنادي الوحدة من خلال هذا الحوار.
* ما السر في الطفرة التي يعيشها الوحدة على مستوى اللاعبين الشباب؟ ـ منذ أن تولى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئاسة النادي والنادي يخطط لما وصل إليه وشبابه في الوقت الراهن فسموه عرف السر في كيفية الوصول بالنادي للمكانة التي وصل إليها في الوقت الراهن وهو الاهتمام بالنشء الصغير فهو دائما سر التفوق في أي مجال وعلى رأس هذه المجالات كرة القدم فسموه أنشأ أول أكاديمية لكرة القدم في الإمارات وأبدى اهتماما شديدا بمدرسة الكرة التي أنشأها سموه في الشهامة وها نحن الآن نجني ثمار هذا الفكر الجديد. * هل تعتقد أن نجوم الوحدة الجدد قادرون على تحقيق البطولات التي يشارك فيها الفريق حالياً؟ ـ بلا شك هؤلاء الشباب أثبتوا أنفسهم في الفترة الماضية واستطاعوا عبور اختبارات صعبة للغاية، ولذلك أرى أن لديهم القدرة على الفوز بأي بطولة *وكيف ترى اللاعبين الكبار وفرصتهم في التواجد في ظل تألق الشباب؟ ـ اللاعبون الكبار هم قوام الفريق ونحن نعتمد عليهم بشكل أساسي وليس معنى وجود الشباب إغفال دور الكبار فليس من المنطقي أن نغفل دور الكبار في البطولات التي حققها النادي وكذلك دورهم مع المنتخبات الوطنية والوحدة هو المستفيد الأول من وجود الكبار مع الشباب لأن ذلك سيخلق روح التنافس بين اللاعبين في إطاره الشريف وفي النهاية البقاء للأصلح من وجهة نظر الجهاز الفني للفريق.
* ما تقييمك لأداء الوحدة هذا الموسم؟ـ أعترف بأن بداية الفريق لم ترض عشاقه لكن الحمد لله استطعنا العودة من جديد وبلا تحيز أعتبر الوحدة من وجهة نظري هو الأقوى والأفضل والأمتع هذا الموسم في ظل الظروف الصعبة التي مر ويمر بها الفريق من إصابات مفاجئة لعدد من لاعبيه الأساسيين وضغط مباريات وإجهاد كبير بسبب المشاركة في بطولتي الدوري وآسيا ووجود عدد كبير من لاعبينا في المنتخبات الوطنية بمختلف أعمارها. * لمن ستذهب درع الدوري هذا الموسم؟ـ المنافسة محصورة بين ثلاثة فرق هي الوحدة والجزيرة والوصل ولا يعلم أحد أين ستستقر الدرع.* هل الوحدة لا يرغب في الدرع هذا الموسم؟ـ هدفنا أعلن عنه الوحداوي الكبير سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان لكن لا أعتقد أنه يوجد فريق في العالم يرفض الدوري كهدية مقدمة له لذا فما المانع ففريقنا يؤدي إلى آخر نفس ولن نرفض الهدية.. سمو الشيخ رئيس النادي رفع الضغوط عن لاعبينا فأدوا وحققوا نتائج باهرة وأمتعوا كل محبي وعشاق الكرة.* وماذا عن البطولة الآسيوية؟ ـ الحمد لله نسير بخطوات ثابتة في البطولة وهدفنا تحقيق إنجاز جديد لبلدنا ونادينا بالحصول على البطولة هذا الموسم لإسعاد جماهيرنا وتعويضها عن إخفاقات الموسم الماضي.
* ما السر في الخلافات المستمرة بين الوحدة واتحاد الكرة؟ـ بكل صدق لا توجد أية خلافات بين الوحدة واتحاد الكرة فالخلاف دائما ما يكون لأسباب شخصية لكن ما هو موجود بين الوحدة واتحاد الكرة هو اختلاف في وجهات النظر فقط لا غير.* وهل معنى الاختلاف في وجهات النظر أن يصل الأمر إلى التصريحات النارية في الصحف؟ـ كنا نتمنى أن يكون شكل الحوار بيننا وبين اتحاد الكرة بصورة أفضل لكن في النهاية نحن نكن كل احترام لاتحاد الكرة وأعضائه وهدفنا هو التمثيل المشرف لبلدنا في البطولات الخارجية ومن الطبيعي أن نجاح الأندية في المحافل الخارجية هو نجاح يكتب للاتحاد قبل النادي.* هناك اتهام موجه إليكم بإثارة المشاكل في الصحف وعدم التقدم بأية طلبات رسمية لاتحاد الكرة؟ـ ليست من مصلحتنا إثارة المشاكل وكل مشاكلنا نعرضها على اتحاد الكرة بطلبات رسمية والأوراق موجودة لدينا ولدى اتحاد الكرة، وكل هدفنا هو الحفاظ على لاعبينا الذين يمثلون قوام المنتخبات الوطنية وكانوا السبب الرئيسي في فوز الأبيض بكأس الخليج الأخيرة وبدلا من راحتهم نجهدهم في المباريات ونحن مقبلون على بطولة كبيرة وهى كأس آسيا وعموما سمو الشيخ سعيد بن زايد أنهى المشكلة بتصريحاته الأخيرة والتي أكد فيها على أن هدف الوحدة هو بطولة آسيا ولا داعي لأن يكلف اتحاد الكرة نفسه في تعديل مواعيد المباريات.
* كيف ترى دوري المحترفين الذي يتم تجهيزه في الوقت الراهن؟
ـ دولتنا تحرص دائما على مسايرة التقدم الموجود في العالم على كافة الصعد، لذا يجب أيضا أن نساير العالم في كرة القدم ودوري المحترفين خطوة جيدة لكن بشرط تطبيقه بالطريقة التي تتماشى مع مجتمعنا وبواقعية شديدة ولا أن نحلم بما هو غير واقعي.
* هل تعتقد أن التجربة ستنجح؟
ـ من المؤكد أن كل تجربة معرضة للفشل والنجاح لكن النجاح يكتب دائما للتجارب التي تبنى على أساس سليم لذا أرى أننا لو كان أساس تجربة دوري المحترفين سليما فإنها بلا شك ستنجح أما إذا كان العكس ولم نخطط وكانت العشوائية نهجنا وبدون تخطيط فإن الفشل سيكون عنوان التجربة.
* هل تعتقد أن تطبيق الاحتراف بين الأندية ولاعبيها ضروري لنجاح التجربة؟
بكل تأكيد وإلا كيف سنلعب دوري محترفين ويشارك فيه لاعبون هواة لا يعرفون شيئا عن الاحتراف.
* وهل الوحدة طبق الاحتراف السليم مع لاعبيه؟
ـ الوحدة من أوائل الأندية التي طبقت الاحتراف مع لاعبيها وبالشكل السليم وبعقود قانونية تم توقيعها بعد التفاوض مع كل لاعب بمفرده وبالمبلغ الذي تم التوصل إليه مع إدارة النادي.
* وكيف يتم تطبيق الاحتراف في ظل وجود إدارات هاوية وغير متفرغة؟
ـ الأمر يختلف تماما بين الإدارات واللاعبين بمعنى أن اللاعب يمكنه تأمين مستقبله من كرة القدم واتخاذها وظيفة أما الإداري فوقته قصير ولا يمكن أن نطالبه بالتخلي عن وظيفته ومعاشه مقابل عمل غير مستمر لذا أرى ضرورة تأمين مستقبل الإداريين في حال الرغبة في احتراف الإدارات أيضا وإن كنت أرى أن ذلك الأمر صعب في الوقت الراهن.
* البعض يطالب بخصخصة الأندية فهل توافق على هذا الاقتراح؟
ـ مسألة خصخصة الأندية مرتبطة بأمور كثيرة في مقدمتها التخطيط السليم ومعرفة الموارد التي سيتم الصرف منها على أنشطة تلك الأندية لذا يجب دراسة الأمر بعناية فائقة فالمسألة ليست شعارات واقتراحات فقط.
* ما رأيك في مسألة تواجد المحترف الثالث مع الأندية في البطولات المحلية؟
ـ هذا الأمر أصبح ضرورة يجب الإسراع في تطبيقها خاصة بالنسبة للأندية التي تشارك في البطولات الخارجية ويلزمها عدد كبير من اللاعبين حتى تتمكن من مواصلة مشوارها المحلي والخارجي وموقف الوحدة في الوقت الراهن خير دليل على صدق ما نقوله.
* هل أنت مع وجود حراس مرمى أجانب مع الفرق بالدوري؟
أعتقد أن ذلك أمر صعب خاصة وأن وجود حراس مرمى أجانب سيحجب الفرصة عن الحراس المحليين وفي النهاية المنتخبات هي التي ستخسر.
* وماذا عن السماح لأولاد الوافدين بالتواجد مع الأندية؟
ـ خطوة ناجحة لأن ذلك سيخلق منافسة شرسة بين المواطنين وأبناء الوافدين لإثبات أنفسهم ومن وجهة نظري أن أبناء الوافدين هم الأحق بالتواجد في أنديتنا من المحترفين لسبب بسيط هو أنهم يعيشون في هذا البلد ويحبونه.
* هل تعتقد أن الأندية ستستفيد من المجالس الرياضية؟
ـ لا شك أن الأندية ستستفيد ففكرة المجالس الرياضية رائعة لكن يجب تفعيلها وأن نصبر على جني ثمارها في الوقت نفسه.
حوار ـ مصطفى الديب



