عندما بدأنا فكرة طرح نتائج المدربين في «البورصة» عند نهاية الجولة 16 من عمر الدوري كنا متفائلين بأن لا مجال لتغيير المدربين ودورينا يلفظ أنفاسه الأخيرة وقتها حيث لم يتبق منه سوى 6 جولات فقط وتغيير الجهاز الفني منطقيا لن يجدي نفعاً، وكنا مسرورين أيضاً لأن مقصلة التفنيشات كانت أقل قسوة على رقابهم من الموسم الماضي ولكن ومع ختام الجولة 19 وجدنا أن أربعة مدربين أضيفوا إلى قائمة الراحلين تصحبهم السلامة وألف علامة تعجب !
عادت بورصة المدربين بعد هذه الجولة أكثر تذبذبا بفعل «المضاربات» الشرسة التي شهدتها الجولة في مبارياتها بالإضافة إلى إقالة مدربين جديدين أضيفا إلى قافلة الراحلين هماألفارو النصر ورينيه ويبر الشارقة بعد أن لاحظنا الانخفاض الشديد الذي رصدناه في مؤشرهما منذ الجولة الخامسة عشرة حيث وصل في الآونة الأخيرة إلى «الحد الأدنى» الذي جعل جماهير الناديين تتظاهر مطالبة بإقالتهما وإصلاح ما يمكن إصلاحه وذلك للأسف لأننا وكما تعودنا في دورينا أن يكون أصبع الاتهام دائماً وأبداً مشاراً إلى المدرب أولا وثانيا وثالثا! والآن وبعد الجولة التاسعة عشرة نرصد مؤشرات مدربي 10 فرق ونترك مؤشر البرازيلي فاجنر مدرب النصر والمواطن جمعة ربيع مدرب الشارقة باللون البرتقالي الثابت لعدم إمكانية «إدارج» مؤشر المدربين في بورصة المدربين ونحن في نهاية الموسم!
الوحدة: المدرب: الفرنسي ريتشارد تاردي - النسبة الحالية: 75% - النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 3 ,73% - المؤشر: مرتفع - واصل تاردي قراءته الجيدة لخصمه ومفاتيح لعبه بالإضافة إلى حسن امتصاص دوافعه لكسب المباراة وحقق انتصاراً رغم الظروف الصعبة التي يمر بها فريقه والتي لا تحتاج إلى شرح، إلا أن التجانس الذي خلقه المدرب للاعبين والذين بدورهم أحسنوا تنفيذ توصيات مدربهم أوصلتهم إلى النقطة 39 وحافظوا بها على صدارة الترتيب. - الوصل : المدرب: البرازيلي زي ماريو - النسبة الحالية: 6, 66% - النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 8, 64% - المؤشر: مرتفع - لعب بثلاثة مهاجمين بعد أن رأى إمكانية تسجيل الهدف صعبة في ظل إغلاق المساحات التي اعتمد عليها مدرب الشارقة ومراقبة مفاتيح اللعب فاضطر للمغامرة للمرة الثانية على التوالي ولكن ذلك يعتبر في حد ذاته ذكاء يحسب للبرازيلي زي ماريو الذي وصل إلى النقطة 38 محافظة على الفارق الضئيل مع المتصدر. - الشعب: المدرب: التونسي يوسف الزواوي - النسبة الحالية: 3 ,54% - النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 8 ,51% - المؤشر: مرتفع - أغلق يوسف الزواوي الخطوط على مهاجمي دبي تحديداً الخطير جريجوري فدانت السيطرة للاعبي الشعب ومما ساعد الكوماندوز في مهمتهم استسلام لاعبي دبي تماما ورغم نجاح خطة الزواوي والفوز العريض إلا أن الأداء لم يكن بالصورة المطلوبة مما أثار غضب المدرب في أغلب أوقات اللقاء.
الأهلي: المدرب: الفرنسي ألن ميشيل - النسبة الحالية: 6 ,66% - النسبة في الجولة الثامنة عشرة: 60% - المؤشر: مرتفع - التنظيم الدفاعي ساعد في رفع مؤشر المدرب ألن ميشيل الذي حاول السيطرة على زمام أمور المباراة ولكن لم تكن قراءته أثناء مجريات اللقاء بالشكل المطلوب فكاد يخسر النقاط الثلاث لو ترجم الخصم الفرص الكثيرة التي أتيحت لهم لذلك لم يكن أداء الفرسان مقنعاً رغم النقاط الثمينة التي حصل عليها الفريق من الجار اللدود! - الإمارات: المدرب: التونسي أحمد العجلاني - النسبة الحالية: 40% - النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 3, 33% - المؤشر: مرتفع - دخل المباراة بقوة وبرغبة الانتصار ملقناً لاعبيه هذه الرغبة فكان لهم ما أرادوا واتضحت الروح القتالية العالية التي رجحت كفة الخيماوي أمام الزعيم وبفضل عودة الإيراني عناياتي إلى سابق مستواه ارتفعت آمال الإمارات بالبقاء في دوري الأضواء وارتفعت معها مؤشرات التونسي العجلاني.
الجزيرة
المدرب: الهولندي فيرسلاين
النسبة الحالية: 4, 61%
النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 8, 64%
المؤشر: منخفض
تأثر الفريق بشكل عام لغياب المايسترو إبراهيم دياكيه ولم يستطع المدرب تعويض هذا الغياب سواء من الناحية التكتيكية أو تعويضه بلاعب آخر يملك إمكانيات مشابهة ولكن الشكل المختلف الذي ظهر عليه الخصم النصراوي لخبط أوراق فيرسلاين تماماً بالإضافة إلى ظهور عبد القادر وتوني بمستوى متواضع نسبياً أفقد الجزيرة ثلاث نقاط مهمة جدا في سباق الصدارة.
العين
المدرب: الإيطالي والتر زينجا
النسبة الحالية: 6 ,66%
النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 8, 70%
المؤشر: منخفض
تفاجأ بإصرار الخصم على الظفر بنقاط المباراة الثلاث ولم يحسن تغطية خط الظهر وإيقاف خطورة الإيرانيين خطيبي وعناياتي اللذين حسما اللقاء فيما عانى خط الهجوم المتواضع كالعادة ولم يحسن استغلال أي فرصة تذكر فهبط العين وهبط معه مؤشر زينجا للجولة الثانية على التوالي.
الشباب
المدرب: المواطن عبد الله صقر
النسبة الحالية: 1 ,46%
النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 50%
المؤشر: منخفض
رسم الخطة المناسبة للانقضاض على الخصم الذي يعرفه جيداً ولكن سوء الحظ الذي لازم مهاجميه بالإضافة إلى حسن استغلال الخصم لثغرات الدفاع الخضراويه أطاح بنقاط المباراة الثلاث التي منى الصقر وأبناؤه بها أنفسهم لتعويض هبوط الجولة الماضية فإذا بهم يواصلون بعد الجولة التاسعة عشرة هبوطهم.
الفجيرة
المدرب: الألماني فابيتش
النسبة الحالية: 6 ,46%
النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 8 ,51%
المؤشر: منخفض
حاول فابيتش مجاراة المتصدر العنابي ولكن كثرت مفاتيح اللعب في الفريق المقابل مع محدودية الإمكانيات الفجراوية رجحت الكفة للوحدة مع ظهور بعض لاعبيه بمستوى أقل مما كانوا عليه نسبياً في الجولات السابقة كما أن سوء الحظ بمساندة القائم الوحداوي حال دون مواصلة الصحوة الفجراوية فهبط بالمدرب المؤشر بعد اللون الأخضر لأكثر من ثلاثة أسابيع.
دبي
المدرب: التونسي محمد المنسي
النسبة الحالية: 2, 22%
النسبة بعد الجولة الثامنة عشرة: 25%
المؤشر: منخفض
استسلام لاعبي دبي أمام خصمهم كان سبب الهزيمة بالإضافة إلى وجود مفاتيح لعب لدى الفريق لم يشركها المنسي بدون تفسير أسباب ذلك أمثال عادل عبد الكريم بالإضافة إلى تأخر نزول مزوار الذي لم يقدم للفريق أي جديد فضاع الفرنسي جريجوري في أحضان دفاع الكوماندوز الصلب وتأزم موقف الفريق واستمر مؤشر المنسي في حالته.
آخر الراحلين الألماني فابيتش والتونسي المنسي وبصرف النظر عن وضعية الفريقين فقد يكون المنسي صاحب أقل نسبة من حيث النتائج فلم يحقق مع الفريق سوى 6 نقاط من عدد ثلاثين نقطة متاحة منذ توليه مهامه مع الفريق لذلك قرر الرحيل طوعاً وبإرادته ولكن إقالة مدرب حقق مع فريقه ذي الإمكانيات البسيطة والخبرة المتواضعة نسبياً عدد 14 نقطة من أصل ثلاثين متاحة في حين كان يملك فريقه عدد 4 نقاط فقط من أصل 27 متاحة فهو أمر تعدى حدود الغرابة فماذا يحمل دورينا فيما تبقى من جولاته ؟
النصر
المدرب: البرازيلي فاجنر
استلم قيادة الفريق بعد فشل مواطنه ألفارو في حل مشكلة العميد رغم وجود لاعبين مميزين ضمن صفوفه ونجاحه في قيادة الفريق للفوز أمام الخصم الجزراوي القوي لا يعبر بشكل أو بآخر عن مستوى المدرب نظراً للمهلة القصيرة جدا التي تولى خلالها تدريب الفريق ولعل الفوز النصراوي الكبير كان سببه الأول العزيمة والرغبة والاحساس بالخطر لدى اللاعبين الذي ولد انفجارا ولد تسونامي في مرمى الجزيرة.
الشارقة
المدرب: المواطن جمعة ربيع
رغم تفاؤل محبي الفريق بعودة المواطن ابن النادي جمعة ربيع لتولي مهام تدريب الفريق إلا أن الفترة البسيطة ماذا يمكن لأي مدرب أن يفعل بها خاصة عندما يواجه فريقا منافسا على صدارة الدوري بالإضافة إلى النقص الذي يعاني منه إلا أن الفريق ظهر بمستوى أفضل نسبياً ولكنه لم يكن كافيا لنيل نقاط المباراة الثلاث والخروج من الأزمة التي وقع فيها الفريق بشكل مباشر.
مالك عبدالكريم



