لم يكن يوم أمس في كوالالمبور عاديا على الرغم من أن أجندة جدول أعمال الاتحاد الآسيوي تشير أن صباح اليوم هو من المفروض أن لا يكون عاديا لاسيما وأن التشكيل الجديد للاتحاد الآسيوي هو الأبرز في أيامنا الحالية على الرغم من صفة (التزكية) التي اتسمت بها الانتخابات الحالية. لكن الإمارات وكعادتها تمتلك الريادة والإرادة لتحول أروقة الجمعية العمومية من هادئة إلى حيوية ونشطة.
المسكري: نهدف إلى تواجد فعال في اللجان: أكد الشيخ سيف بن هاشل المسكري رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي أن الاتحاد الآسيوي شكّل نقلة نوعية في أنشطته في السنوات الماضية سواء من الجانب الإداري أو التسويقي وذلك من خلال انطلاقة رؤية آسيا. وأوجد الاتحاد القاري هذه التقسيمات الإقليمية حتى تعمل لدعم نشاطاته. كما أن وجود أعضاء من اتحادات غرب آسيا في المكتب التنفيذي يعتبر مسؤولية كبيرة تقع على عاتقهم فالنجاح يحسب لهم والفشل لا قدر الله ينقلب عليهم، وبالتالي سيلقى اللوم على غرب آسيا على الرغم من ثقتنا الكبيرة في (القبطان) محمد بن همام. وأضاف: ولكن يبقى ما هو أهم من المكتب التنفيذي تلك اللجان العاملة في الميدان وبشكل يومي، وهو ما يهمنا في اتحادات غرب آسيا بأن يتواجد لنا ممثلون فاعلون في هذه اللجان وهذا يتطلب نوعا من الإطار التنسيقي لأن التواجد في اللجان من أجل تعزيز دور غرب آسيا ودعم الاتحاد القاري.
نتذكر منذ وصلنا في اليوم الأول حيث قيل لنا بأن عمومية الاتحاد الآسيوية في غاية الهدوء بدورتها الحالية، ولكن في حقيقة الأمر أن الدور الإماراتي وكعادته كان في غاية البروز أيضا، فبمجرد أن وضع الاتحاد القاري رزنامة اجتماعاته العمومية حتى تقدم اتحادنا بطلب إلى نظيره الآسيوي يطلب فيه إقامة اجتماع خاص لاتحادات غرب آسيا على هامش اجتماع الجمعية العمومية وذلك بهدف التنسيق فيما بين اتحادات غرب القارة كما هو الحال حاصل في باقي المناطق. ثم خاطب اتحادنا بعد حصوله على الموافقة الآسيوية باقي الاتحادات الأهلية في غرب القارة فكانت الردود إيجابية مؤكدة حرصها على تلبية الدعوة الموجهة من رئيس الاتحاد يوسف السركال لدرجة أن الوفد القطري وصل إلى كوالالمبور قبل ساعة ونصف فقط من موعد الاجتماع وحضرها، فيما لم يحضر الوفد الكويتي بسبب تأخر وصول بعثته إلى كوالالمبور، فيما كانت المشاركة على أوسع مدى لرقعتها الجغرافية وشهدت حضور جميع الأعضاء.
أهمية الاجتماع: وقبل الدخول في تفاصيل اجتماع الأمس، لابد من الإشارة في البداية على أهمية هذا الاجتماع لدول غرب آسيا وحاجتها الملحة لمثل هذا التكاتف والتنسيق فيما بينها لاسيما وأن مسؤول القارة الآسيوية يحمل الثقل الإداري الأكبر في الاتحاد الآسيوي متمثل بوجود رئيس الاتحاد القطري محمد بن همام، ونائبه يوسف السركال، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء في المكتب التنفيذي وهم هاشل المسكري (عمان)، حسين سعيد (العراق) والدكتور حافظ المدلج (السعودية). من هنا يمكن أهمية التنسيق بين دول غرب آسيا لاسيما وأن التشكيل الجديد للمكتب التنفيذي يحمل في ثناياه تشكيلا جديدا أيضا للجان العاملة، وهي الهدف الثاني من اجتماع الأمس حيث السعي إلى إيجاد أكبر عدد معين من الكفاءات الإدارية المنتمية لغرب القارة إلى تلك اللجان التي تعتبر أشبه بأذرع الاتحاد الآسيوي والمتواجدة على أرض الميدان بشكل يومي. واجتماع اتحاد غرب آسيا يأتي للمرة الأولى بدون ظرف طارئ لاسيما وأنه الاجتماع الثالث بعد اجتماعين طارئين كانت الدعوة فيهما لحل قضايا معينة قد طرأت آنذاك، وكعادتها كانت الإمارات أول من دعا لاجتماع تنسيقي بين اتحادات غرب آسيا وكانت من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الجمعية العمومية، ووجهت هذه الدعوة عام 1997، فيما كانت الدعوة الثانية في العاصمة القطرية الدوحة عام 2002.
وأنه لأول مرة لا يكتسب اجتماع اتحادات غرب آسيا صفة (طارئ)، كان الاستشراف من رئيس اتحادنا يوسف السركال الداعي لهذا الاجتماع بصفته نائبا لرئيس الاتحاد الآسيوي عن منطقة غرب آسيا وسؤاله عن الهدف الحقيقي لعقد هذا الاجتماع، فرد مجيبا: تأتي فكرة هذا الاجتماع لوضع دراسة مستقبلية وأن يكون هناك تنسيق واضح الأهداف والأسس لغرب آسيا، والتنسيق المسبق لأي موقف لاحق في المستقبل. وعن فحوى الاجتماع، قال السركال: الكل من ممثلي الاتحادات أخذ فرصته لإبداء الرأي، وكان الجميع إيجابياً في طرحه للأمور فكان جو الاجتماع إيجابيا للغاية. وعن أسباب غياب الكويت عن فعاليات الاجتماع، قال السركال: يعود الأمر لتأخر موعد وصول الوفد الكويتي، ولكن على الرغم من غياب الكويت إلا أن أشقاءنا في الكويت عودونا على أن يكونوا مع النهج العربي. - لجنة جديدة: تمخض اجتماع الأمس عن تشكيل لجنة عن اتحادات غرب آسيا برئاسة يوسف السركال وعضوية كل من: الدكتور حافظ المدلج (المملكة العربية السعودية)، حسين سعيد (العراق)، فادي زريقات (الأردن). ويعلق السركال على تشكيل اللجنة بالقول: هدف هذه اللجنة وضع أهداف تجمع دول غرب آسيا ووضع اقتراحات لاجتماع قادم سيتحدد لاحقا على أن يكون قبل شهر أكتوبر المقبل. وأشار السركال إلى أن الاجتماع لاتحادات غرب آسيا وليس اتحاد غرب آسيا لأنه اتحاد قائم، ولذا تعمل هذه اللجنة على التنسيق بين دول غرب آسيا ولا علاقة لها باتحاد غرب آسيا. فاتحاد غرب آسيا يضم بعض دول غرب آسيا وليس جميعها ، وهو مؤسس منذ سنوات وأهدافه رياضية تخدم الدول الأعضاء.
وخلص السركال إلى الإشارة بأن اجتماع اتحادات غرب آسيا سيكون دوريا لاسيما وان كل جزء من الأجزاء الجغرافية الأربعة في القارة الآسيوية تجتمع باستثناء غرب آسيا، ونتيجة لاختياري نائبا لرئيس الاتحاد الآسيوي ارتأيت أن يكون أفضل مكان نتجمع فيه هذا الاجتماع الذي عقد بالأمس.
المهندي: قطر عود من حزمة
قال سعود المهندي أمين السر العام للاتحاد القطري لكرة القدم معلقا على اجتماع اتحادات غرب آسيا قائلا: نتمنى من هذا الاجتماع أن يكون خطوة على الطريق لظهور هذا الكيان المكون من 12 دولة وليس كما هو العدد الحالي، فجميع الدول التي حضرت الاجتماع هي من غرب آسيا. وتابع: أهداف الاجتماع الذي تم بالأمس واضحة ومعروفة مواضيعه، ويعمل على مصلحة جميع دول غرب آسيا.
زريقات: اجتماع ناجح
علق فادي زريقات الأمين العام لاتحاد غرب آسيا القائم تحت رئاسة الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم فقال كان الاجتماع ناجحا للغاية وأنا حضرته بصفتي أمينا عاما لاتحاد غرب آسيا وممثلا عنه، ولمست شخصيا أن هناك رؤية واضحة للقائمين على هذا الاجتماع.
وبسؤاله عن رأيهم كاتحاد غرب آسيا بما يطرح حاليا من حيث زيادة دول اتحاد غرب آسيا وتوسيع رقعتها وليس كما هو حاصل مع الاتحاد الحالي، رد مجيبا: سيكون مردود الزيادة فنيا جيدا جدا، ونحن نرحب بكل ما هو مؤهل للتطور والارتقاء بالجوانب الفنية والإدارة لغرب القارة. ثم سألته مجددا، هل توسع رقعة التفكير باتحاد يضم كافة اتحادات غرب آسيا يعني إمكانية نقل المقر الحالي مستقبلا من الأردن كما طالبت به بعض الدول، قال: المستقبل هو من سيحدد مقر غرب آسيا.
حسين سعيد: أردنا به تفعيل دور اتحاداتنا
بارك حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم للعرب عموما ودول غرب آسيا خصوصا على وجود محمد بن همام ويوسف السركال في منصبي رئيس ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وكذلك الحضور العربي المتميز في المكتب التنفيذي. وأضاف عن الاجتماع: أردنا به تفعيل دور اتحادات غرب آسيا بتفعيل البطولات العمرية وبطولات غرب آسيا ودورها على صعيد القارة الأسيوية بوجودها في الاتحاد الآسيوي، ولخدمة كثير من جوانب الاتحاد القاري، وعموما اعتبر اجتماع اليوم مبادرة لوضع رؤية مستقبلية لنشاطات اتحادات غرب آسيا وكذلك نشاطاته الإدارية لتكون مساندة لابن همام.



