* الجمعية العمومية التي ينتظر انعقادها في العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم، على الرغم من سيطرة الأجواء الودية عليها، وخلو انتخاباتها من المنافسة والتربيطات التي دائماً ما كانت ترافق مثل هذه الجمعيات، إلا أن الأجواء الخافية وغير المعلنة من جانب ممثلي الاتحادات الآسيوية أشبه بالرماد الذي تحت النار،

والسبب المباشر له عدة أسباب منها تلك التعديلات المقترحة من قبل الاتحاد الآسيوي والخاصة بموضوع تغيير النظام الخاص والمتعلق باعتماد جوازات السفر كوثيقة معتمدة وهو ما يخالف نظم ولوائح الاتحاد الدولي، وهو الأمر الذي أثار حفيظة دول غرب القارة، وبالتحديد بعض الدول الخليجية التي أعلنت عن رفضها لذلك المقترح والرفض كان علنياً بين ممثلي اتحادات المنطقة، ويسعى الاتحاد الآسيوي إلى وضع شروط وضوابط جديدة على عملية اعتماد اللاعبين وعدم الاكتفاء بجواز السفر كوثيقة معتمدة، وهو ما يخالف لوائح الفيفا التي تعتمد على جواز السفر فقط.

* أما النقطة الثانية، والتي كانت محط خلاف غالبية الأعضاء المنضوين تحت لواء الاتحاد الآسيوي، هي أستراليا، التي دخلت كعضو جديد للقارة مما يعتبره البعض، إن لم تكن الغالبية، على أنه سيكون على حساب كرة آسيا التي ستدفع ثمن دخول القارة الأسترالية إليها، لأنها بذلك ستفقد أحد المقاعد المخصصة لآسيا في المونديال على اعتبار أن وضعية أستراليا تمكنها من حجز مقعد دائم لها في كأس العالم،

وهو الأمر الذي سيضر بموقف منتخبات آسيا التي ستفتقد لذلك الحق باعتبارها هي صاحبة الحق الشرعي في المقعد الآسيوي في المونديال، وتأهل أستراليا وهي قارة لا تنتمي لآسيا على حساب أحد منتخبات القارة اعتبرته الغالبية ممن تهمهم مصلحة الكرة الآسيوية خطوة سلبية تحسب على الاتحاد الذي اعتمد أستراليا ضمن المنظومة الكروية.

* هذان المحوران إلى جانب بعض المحاور الأخرى، كانت نقطة الحوار والنقاش الرئيسية في الاجتماع التنسيقي الذي عقد يوم أمس، ودعا إليه يوسف السركال الذي جمع كل ممثلي اتحادات غرب القارة على طاولة واحدة من أجل الوقوف عند أهم الجوانب الحيوية التي تمس مسيرة الكرة في غرب القارة، والتي اكتسبت دعماً إضافياً بوجود أربعة أعضاء جدد انضموا إلى المكتب التنفيذي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يدعم موقف الاتحادات الأهلية، خاصة وأن الأعضاء الجدد يعتبرون ممن يملكون الخبرة والدراية في العمل في الاتحادات وممن على علم بالجوانب السلبية والإيجابية ومكمن الخلل في كرة غرب القارة.

* إن اجتماع دول غرب القارة التنسيقي الذي عقد أمس ودعا إليه السركال، كان بمثابة باكورة عمل السركال الذي سيُنصّب رسمياً اليوم نائباً لرئيس الاتحاد الآسيوي من خلال الكونغرس الثاني والعشرين للاتحاد القاري، واجتماع الأمس الذي ترأسه السركال لاتحادات غرب القارة، أكد مدى حاجة الاتحاد الآسيوي إلى شخصية رياضية قيادية بوزن بو يعقوب يملك القدرة والخبرة في التعامل مع أصعب المواقف وأكثر المناطق سخونة في منطقة صنع القرار.

كلمة أخيرة

* تشكيل لجنة دائمة لاتحادات غرب آسيا يترأسها السركال، كانت الخطوة الأولى التي دشن بها نائب رئيس الاتحاد الآسيوي عمله في الاتحاد القاري، ويحسب للسركال أنه فكر في جمع شمل الاتحادات الأهلية لدول غرب القارة جميعها على طاولة واحدة، وهذا ما لم يحدث من قبل، إلا في مناسبتين استثنائيتين، الأولى كانت من خلال الدعوة التي وجهها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عام 1997، والاجتماع الثاني كان في 2002 بدعوة من قطر، والثالث كان أمس.

mjasim@albayan.ae