آهِ..

كَمْ أهْدَرتِ مِنْ وَقْتٍ ثَمينْ

تَنشُدِينْ..

تقرئينَ الشَّمسَ عُنْوانَ كِفَاحٍ

تَهتُفينْ

لبقايا حَشْرَجَاتٍ بَقيَتْ عبرَ القرونْ!!

أتعبتْ آهَاتُكِ المَنْهوكَةُ الآهاتِ...

خَيلَ الحيِّ!.. حيثُ الأهلُ باتوا قَاطنينْ..

عندَ مَهوى الأُفُقِ النَّائي حَيارى حَالمينْ!؟

بمجيءِ الفارسِ المِغْوَارِ..

فَوقَ الغيمِ فَصْلَ الخِصْبِ وِرْدَ الظَّامئينْ!؟

ليقودَ المَوكِبَ الغَادي..

إلى غَير هُدى.. نَحَو غَاياتٍ، سُدى ولَّتْ..

مَواعِيدَ خَيَالٍ، وأكاذيبَ سِنينْ؟!

آه يا زنبقةَ القَفْرِ تَمطَّيْ

واغْسُلي راحتَك اليُمنى بعطرِ الطُّهرِ

واليُسرى براحِ النُّورِ.. صَلّي..

واسجدي ما اسطَعْتِ..

حتى لحظَة النَّشْوى..

فَقَدْ يأتي إلهُ العالمينْ بَعَد حِينٍ

بَعْدَ حِينْ!

بَعْدَ أنْ يُفني الفَنَا زنبقةَ القَفْرِ

وصَبْرَ الصَّابرينْ!

وعلى كُلِّ مُحيّا وجبينٍ يجثُمُ الذلُّ

يُهينُ التَّائبين؟!

آهِ لَوْ تدرينَ عن تَدْمُرَ

أَوْ لَوْ تَعْلَمينْ..

بِعَرُوسِ الشَّرقِ حَقاً..

لم تَعُدْ إلاّ طُيوفاً من أَثيرٍ

ويَبَابْ!

عَسْعَسَ الليلُ بها، لِصَّ خَرَابْ

وسرى فيها أنينُ البومِ ليلاً

ونهاراً..

قَهْقَهاتُ الصَّمتِ والموتى

على نَدْبِ الغُرابْ!

وصَهيلُ الخَيْلِ أمسى ذكْرَياتٍ

لم تَعُدْ تَحْدو بِهِ الوِدْيَانُ أَنغَاماً

وتتلوهُ على الدُّنيا حَمَاماتُ الشِّعابْ!

آهِ لَوْ تَدرينَ عن تَدْمُرَ

أَوْ لَوْ تَعلَمينْ!!؟