عندما يلتقي الألم والأمل معا في زمن واحد، فانهما يشكلان لحظة استثنائية، لحظة يتم فيها إعلان نهاية الألم لزمن مضى وفي نفس تلك اللحظة، يكون التطلع إلى الأمل لزمن آت!ازعم أن هذا هو ملخص حال أبناء أسرة الدراجات الهوائية في الإمارات، وهم يودعون أول من أمس على كورنيش الإمارة الباسمة، موسمهم 2006 / 2007، الموسم الحافل بالألم على أمل أن يكون غدهم أكثر أملا وإشراقا بعدما تذوق كل المعنيين على شؤون اللعبة، شتى صنوف المعاناة المتمثلة بقلة الحيلة المادية التي وصلت إلى حد عدم القدرة على تقديم جائزة مالية إلى الفائزين بألقاب مسابقة الكأس خاتمة بطولات الموسم!!

**مشهد مألوف

وربما يبدو مشهدا مألوفا في ساحات وميادين ومضامير الألعاب التي بات يطلق عليها بـ (الألعاب الشهيدة) وفي طليعتها الدراجات الهوائية، أن يقف الفائز بلقب أو بطولة على منصة التتويج وبدون أن يتلقى جائزة مالية، كبر أو صغر حجمها، والسبب دائما معلوم، ضعف الإمكانيات وبخل القطاع الخاص الذي سجل غيابا متواصلا عن دعم الألعاب الفردية حاملة لواء التفوق لرياضة الإمارات في مختلف المناسبات الخارجية!!

وفي أمسية الختام وفي لحظة استثنائية التقى فيها الألم مع الأمل، كان السؤال الأبرز، إلى متى يستمر هذا الحال في الوقت الذي حرصت فيه الاستراتيجية العامة للدولة على ضرورة أن يكون للقطاع الخاص دور أكثر فاعلية في مجال دعم الرياضة والشباب في الدولة، إلى متى تبقى مناسبات أعراس الألعاب الفردية بلا فرح حقيقي؟!

ما ذنب هؤلاء؟

ما ذنب متسابقي 13 ناديا تفانوا من اجل المشاركة في بطولات موسم الدراجات الهوائية الذي نظم فيه اتحاد اللعبة أكثر من 70 سباقا لمختلف الفئات العمرية توزعت بين بطولة دوري عام وكأس على مدار أشهر الموسم ناهيك عن المشاركة في 7 بطولات خارجية توزعت بين العربية والخليجية والآسيوية إلى جانب عدة سباقات اكتسبت الصبغة الدولية نظمها الاتحاد داخل الإمارات خلال الموسم؟!

ما ذنب هؤلاء، ألا يستحق المتوج منهم بطلا، نيل جائزة مالية تشعره بان ما حققه محل تقدير الجميع وبما يدفعه إلى تحقيق المزيد ليس محليا فقط، بل على مستوى المنتخبات الوطنية في مشاركاتها الخارجية؟!!

حاكم الشارقة يوجه بضرورة الاهتمام بالألعاب الفردية ومنها الدراجات

وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بضرورة ايلاء الألعاب الفردية ومنها لعبة الدراجات الهوائية، اهتماما اكبر يوازي ما تحققه من انجازات طيبة في مختلف المحافل، كشف ذلك احمد ناصر الفردان الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي خلال حضوره بطولة كأس الدراجات الهوائية أول من أمس في كورنيش الشارقة.

وقال الفردان: الألعاب الفردية ومنها الدراجات الهوائية، تستحق الاهتمام وهذا ما وجه به صاحب السمو حاكم الشارقة تثمينا لنتائجها الطيبة محليا وخارجيا.وأشاد الفردان بجهود اتحاد الدراجات الهوائية بقيادة الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة الاتحاد مشددا على أن الاتحاد يسير باللعبة نحو التطور وتحقيق النتائج الايجابية.

فيصل القاسمي: موسم التقى فيه النقيضان

بنبرة حزينة، يرى الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية، ان موسم دراجات الإمارات 2006 / 2007، كان من الممكن أن يكون موسما ايجابيا بصورة استثنائية لكنه جاء استثنائيا لجمعه النقيضين معا الألم والأمل، الفرح والحزن!! وقال الشيخ القاسمي :

نظمنا موسما رائعا، كما هائلا من السباقات والمشاركات الخارجية والبطولات الدولية داخل الدولة، ولكن مع هذا نشعر بنوع من الألم في خاتمة موسم اللعبة خصوصا ما يتعلق بعدم قدرتنا على تقديم جائزة مالية للفائزين في بطولة الكأس، وهذا ناتج عن ضعف إمكانياتنا المادية وبخل القطاع الخاص وموقفه السلبي جدا من الألعاب الفردية ومنها الدراجات.

وأضاف الشيخ القاسمي : نتطلع بعين الأمل، إلى أن يكون موسمنا المقبل أكثر أملا وإشراقا واندفاعا من القطاع الخاص نحو ألعابنا الفردية ومنها الدراجات.

متسابق يسأل: ماذا افعل بهذه القطعة الحديدية؟!

بعبارته (ماذا افعل بهذه القطعة الحديدية)، لخص احد المتسابقين الفائزين بميدالية في ختام بطولة كأس الدراجات أول من أمس على كورنيش الشارقة، حجم الألم الذي اعتصره مع زملائه الأبطال حينما نزلوا من منصة التتويج بدون جائزة مالية!وأضاف: بالله عليك (وين أودي هذي القطعة الحديدية وبشو تنفعني)، أنا فائز ولكن أريد دعما وتحفيزا، معقولة نحن أبطال بدون حافز مادي؟!

كلام بليغ لا يحتاج إلى تفسير.

علي شدهان