شارف الموسم الكروي الجاري على الانتهاء.. بحلوه ومره.. بمنطقه ومفاجآته.. ولأن موعد النهاية لدورينا قد اقترب، فإن في الأهلي لاعبا معارا من نادي النصر بعد أن انتدبه الأخير من ناديه السابق حتا اسمه عبدالرحمن خلفان، بيد أن الملفت في الأمر آنذاك انتقاله من النصر إلى الأهلي كان بعد 24 ساعة فقط من انخراطه في تدريبات الأزرق، ليتحول في اليوم التالي إلى القلعة الحمراء التي رأت فيه وبناء على توجيهات فنية من قبل المدرب السابق للفريق الألماني وينفريد شايفر إضافة فنية للفريق يمكن لها أن تفعّل الشق الهجومي لا سيما وأن حال كامبروف لم يكن يبشر بالخير وقدرته على تقديم المراد منه حينها.

لكن المفاجأة التي يفجرها اليوم عبدالرحمن إبراهيم ومن خلال صفحات «البيان الرياضي» أن قلبه تعلق حبا بالنادي الأهلي لا يشاركه أحد، ولذا وكما يقول أنه يفضل البقاء في القلعة الحمراء على العودة إلى النصر، ويعلنها صراحة قبيل نهاية الموسم أن مكانه الأنسب هو الأهلي وليس النصر. ويلقي عبدالرحمن خلفان باللوم على المدرب شايفر في عدم استثمار قدراته وإخراجها ليتعرف عليه الجمهور الأهلاوي بشكل اكبر، مشيرا إلى أنه يتمنى البقاء في الأهلي ليقدم ما يملكه من مقومات فنية تساهم مع بقية زملائه في إضافة المزيد من الإنجازات للفرسان..فكان الحوار التالي.* ماذا يعني لك انتقالك من ناد «مغمور» كحتا إلى ناد «مشهور» كالأهلي؟ ـ يشكل انتقالي للأهلي دفعة معنوية عالية لاسيما وأن الأهلي ناد كبير وعريق بإنجازاته وتاريخه الرياضي، كما أن وجودي في دوري الدرجة الأولى مغاير تماما عما هو عليه في الدرجة الثانية، ولكن لابد من أن أقولها وبعيدا عن الغرور أن هذا الأمر تطلب مني جهدا كبيرا.

* قلت إن وجودك في دوري الأضواء مغاير عنه في الدرجة الثانية «دوري المظاليم».. ماذا تقصد؟

ـ قصدي أن الفرق شاسع بينهما من الناحية الفنية وكذلك الناحية المادية التي تمتلكها الأندية، فالمقومات هنا تختلف عما هي عليه في الأندية الصغيرة، ناهيك عن الاحتكاك الذي يوفره لي دوري الدرجة الأولى مع لاعبي الدرجة الأولى وهذا يزيد من خبرتي كلاعب.

شايفر ظلمني

* ولكن لم نرك حتى الآن لنحكم إن كنت فعلا استفدت من الأهلي أم لا؟

ـ أتفق معك أنني حتى الآن لم أفعل شيئا مع الأهلي حتى أحكم على مقدار استفادتي من الدرجة الأولى، ولكنني سأعمل على تطوير نفسي. ولكن للأسف لم آخذ فرصتي في الأهلي بسبب شايفر.

* كيف؟

ـ شايفر ظلمني وهذا الكلام ليس فيه تجن على المدرب شايفر، ولكن لم يعطني الفرصة الحقيقية حتى أثبت نفسي، وما يجعلني استغرب أنه من اختارني للقدوم إلى الأهلي ثم دمرني!!

* دمرك.. ماذا تعني ؟!

ـ لم يكن يعرف ماذا يعمل، وبداعي أن الفريق فيه نجوم كان لا يضعني في حساباته، وحاولت أن أثبت له قدراتي غير مرة ولكن للأسف لم يكن لمحاولاتي فائدة.

* وها هو شايفر رحل..

ـ صدقني أنا في غاية الانسجام مع إدارة ولاعبي وجماهير الأهلي، بل أن الأهلي بيتي وليس ناديا أذهب للعب فيه، ومنذ قدومي وأنا ألقى كل خير وطيب من كل فرد في الأسرة الأهلاوية لدرجة شعرت معها بأنني ترعرعت في النادي منذ نعومة أظافري ولست لاعبا جاء منذ موسم فقط إلى النادي. وسأكون معك في غاية الصراحة وبعيدا عن المجاملة والنفاق، أنا كلاعب أتشرف بأن أنتمي لناد رئيسه سمو الشيخ حمدان بن محمد ورئيس مجلس الإدارة فيه خليفة بن سليمان.

البقاء في «القلعة الحمراء»

* ولكن أنت في الأهلي على سبيل الإعارة قادما من النصر، وهذا يعني أن رحيلك عن النادي سيكون بانتهاء الموسم الجاري؟

ـ لكنني أحب أن أستمر في الأهلي.

* وماذا عن النصر؟

أفضّل البقاء في الأهلي

* وأسباب حبك للبقاء في الأهلي؟

ـ بالإضافة إلى الأسباب التي سبق وأن ذكرتها لك، فإنني وجدت في الأهلي روح الأسرة الواحدة، كما أن الفريق يضم في صفوفه نخبة من أفضل اللاعبين في الإمارات، كما أن الأهلي يمنحني خبرة أكثر من خلال احتكاكي بهؤلاء اللاعبين كسالم خميس وفيصل خليل وحسن علي ومحمد سرور وغيرهم من الموهوبين في الفريق. كما أن المنافسة بين نجوم الأهلي جميلة وأنا مصمم على أن أحجز لنفسي مقعدا في التشكيل الأساسي.

* الأمر يحتاج منك جهدا كبيراً؟

ـ وأنا أؤمن بقدراتي بشكل مطلق.

الفوهرر «مرة ثانية»

* كان تراجع مستوى الأهلي إحدى مفاجآت الموسم الجاري، فما هي العلّة برأيك؟

ـ أتريد الحقيقة أم التبرير فقط؟

* بالطبع كلنا نريد الحقيقة..

ـ شايفر هو السبب.

* شايفر مرة ثانية؟!

نعم شايفر مرة ثانية وثالثة ورابعة وعاشرة.. أنا لا أتحامل على شايفر، ولكن بكل أمانة كانت فترات إعداد الفريق لكل مرحلة من مراحل الدوري غير مقنعة، ولعلكم رأيتم تأثر لياقة اللاعبين، ولا أبالغ إذا قلت أن اللاعبين الدوليين فقط من كانت لديهم لياقة بدنية مرتفعة، ولنكن واقعيين فشايفر كان موفقا مع الفريق في الموسم الماضي لكنه هذا العام لم يكن كذلك.

* ربما يفسر البعض أنك لا تحب شايفر بشكل شخصي؟

ـ هذا بعيد تماما عما أقصده، ولكن لست وحدي من يشتكي وبإمكانك أن تسأل أكثر من لاعب وترى نفس الجواب، ولكن بالنسبة لي كعبدالرحمن خلفان أنا يكفيني وجودي في الأهلي وأن أحتك مع نجومه وهذا دافع لي لأبذل كل جهدي في المستقبل القريب لكي أحقق ما أتمناه أن أساهم مع فريقي في الحصول على مزيد من الألقاب.

* دعنا نخرج عن الأهلي ونتناول «دورينا»، البعض يراه مثيرا فيما يراه غيرهم تراجع في مستواه.. أنت مع أي من الرأيين؟

ـ إذا كان البعض يرى أن دورينا قد تراجع فأنا لا أميل مع هذا التوجه لا سيما وأن التوقفات التي تخللت المسابقة من الطبيعي جدا أن تؤثر سلبا على الأداء الفني للفرق، ولكن في المقابل ونحن نشاهد الإثارة في الصراع على اللقب من ناحية والهروب من قاع الهبوط من الجانب الآخر لا أجد أن دورينا مملا أو لا يقدم ما يمتع المشاهد للمباريات، ولذا أميل إلى القول إن دورينا يتسم بالإثارة والندية والمفاجآت أيضاً.

حاوره: عمر جمعة