* هنا في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث انعقاد كونجرس الاتحاد الآسيوي، عرفنا الحقيقة وشاهدناها كما هي على أرض الواقع، ومن هنا عرفنا قيمة المنصب القاري الذي سيسلم رسمياً للإمارات ممثلة في يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة الذي سينصب نائباً لرئيس اتحاد أكبر قارات العالم غداً وسط حضور عالي المستوى، يتقدمه رئيس جمهورية الفيفا سيب بلاتر الذي جاء خصيصاً من أجل التواجد وتسجيل لحظة التتويج لمرحلة عمل جديدة في عمر الاتحاد الآسيوي، والتي ستنطلق دورتها الجديدة غداً مع انتهاء دور الانعقاد الثاني والعشرين للجمعية العمومية للاتحاد.
* وعندما أقول إننا هنا عرفنا قيمة المنصب القاري لأن ما يحدث في أروقة وكواليس اجتماعات الاتحاد الآسيوي، ووجود ذلك العدد الكبير من ممثلي الاتحادات القارية يؤكد أن الحصول على منصب من المناصب المرموقة، كمنصب نائب الرئيس يضاعف من مكانة الاتحاد الأهلي ويدعم موقفه على مختلف الأصعدة مما يساهم في الارتقاء باللعبة ويمنحها دعماً إضافياً لم يكن ليتحقق لها بدون وجود من يمثلها في الاتحادات الدولية والقارية ولجانها.
* كرة الإمارات خسرت كثيراً في الدورة الماضية، عندما سجلت كوادرنا الرياضية غياباً ملحوظاً لها، ولم يكن هناك عنصر واحد من كوادرنا متواجد في الاتحاد الآسيوي ولجانه، وهذا ما لم تعهده كرة الإمارات التي كانت لها وضعيتها الخاصة مع الاتحاد، وانعكس ذلك الغياب على غياب آخر.
حيث غبنا أيضاً عن التواجد في لجان الاتحاد الدولي للعبة، وكل تلك الأمور أثرت علينا وعلى كرتنا بالتأكيد، ولكن وعلى ما يبدو كان كل ذلك أشبه بالمرحلة الانتقالية، التحول الذي كان وراء عودة الإمارات وكرتها وكوادرها الإدارية للساحة القارية والدولية من أوسع الأبواب، وحصول يوسف السركال على المنصب الجديد وجلوسه على ثاني أهم مقعد في الاتحاد الآسيوي، بداية لمزيد من المناصب الإدارية لكفاءاتنا وقياداتنا الرياضية التي نفخر بها جميعاً.
* قد يعتبر البعض أن حصول السركال على منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، لم يكن صعباً نظراً لعدم وجود أي منافس للسركال على هذا المنصب، وذلك صحيح، وبالفعل فليس هناك منافس له، وهذا في حد ذاته تأكيد على المكانة التي بات يحظى بها بو يعقوب الذي كسب ثقة الجميع سواء من ينتمي لغرب القارة أو أولئك الذين يمثلون الأجزاء الأخرى منها، مما كان وراء إجماع القارة كلها على فوزه بمقعد نائب الرئيس بالتزكية.
* منصب نائب الرئيس الذي أصبح إماراتياً بحتاً، فتح لنا المجال للتواجد في مطبخ الاتحاد وفي منطقة صنع القرار في المكتب التنفيذي بعد غياب دام خمس سنوات غابت فيها الإمارات عن التواجد في أهم لجان الاتحاد، وبوجود السركال في منصب نائب الرئيس عادت الأمور لنصابها وعدنا لعضوية المكتب التنفيذي وأصبحنا في موقف مثالي وعلى دراية ومقربة من المنطقة الأسخن لصناعة القرار في أكبر اتحاد قاري في العالم.
كلمة أخيرة
* هذا هو الوضع الطبيعي للإمارات وهذا هو مكانها، بهذه الكلمات وصف السركال المنصب الجديد للكرة الإماراتية، فمنصب نائب الرئيس يضاف إلى المناصب الأخرى المتمثلة في عضوية حمد بن بروك في لجنة الاحتراف ومحمد بن دخان في لجنة مسابقات الأندية الآسيوية وعيسى صالح في اللجنة القانونية، وكل تلك المناصب، ما هي إلا خطوة تتبعها خطوات وكلها من أجل الإمارات ورياضتها وكرتها.
* يوم غد سيكون استثنائياً في كرة الإمارات.