جولة استثنائية لدوري اتصالات هذا الأسبوع، أشعلت نتائجها قمة وقاع الدوري، وبحسابات النقاط انحصرت المنافسة بين الوحدة المتصدر برصيد 39 نقطة والوصل الثاني برصيد 38 نقطة بعد الجولة التاسعة عشرة، بينما تقلصت حظوظ الجزيرة في العودة للصدارة بعد ان تأخر بأربع نقاط وتجمد رصيده عند 35 نقطة، بفضل عودة العميد الذي حقق مفاجأة هذا الأسبوع، بعد ان فاز على العنكبوت بثلاثية أربكت حسابات فيرسلاين وأسعدت زوماريو وتاردي مدربي الوصل والوحدة لتعثر منافسهما الثالث في المنافسة.
الوصل حافظ على حظوظه لاقتناص اللقب بفوز مهم على الشارقة،وواصل حصده للنقاط والاستمرار في مطارده الوحدة على القمة رافضا ان يترك أصحاب السعادة يلعبون دون ضغوط، وعلى أمل ان تخرج الأمتار الأخيرة من عمر المسابقة بمفاجآت لا يتوقعها احد،ورفض الامبراطور حفظ ماء وجه ضيفه الملك الذي تجرع الهزيمة الخامسة على التوالي حتى مع الجهاز الجديد بقيادة جمعة ربيع، وأبقى العنزي الوصافة في زعبيل وبفارق نقطة واحده، وترك الشارقة غارقاً في أحزانه بعد ان تجمد رصيده عند 23 نقطة منذ خمسة أسابيع. حتى الشعب رفض مبدأ كرم الضيافة مع دبي الذي خطا خطوة واسعة في اتجاه الهبوط لدوري الثانية بخسارة كبيرة 4/1 على ملعب الشعب بالإمارة الباسمة، واحتفظ الشعب بالمركز الرابع برصيد 31 نقطة، وتأزم موقف أبناء المنسي بتوقف رصيد دبي عند 16 نقطة تذيلوا به جدول الترتيب. والمفاجأة الأكبر كانت بأقدام العميد الذي شن حربا ضارية على مرمى الجزيرة، مزق معها خيوط العنكبوت ثلاث مرات وعجز الجزيرة ان يجاري ضيفه وشلت المفاجأة تفكير لاعبيه ولم يفيقوا ألا بعد ان استمعوا لصافرة حكم المباراة معلناً انتهاء المباراة بخسارة كلفتهم الابتعاد عن المنافسة قليلا.
عموماً، وبلغة الكرة، فإن المنافسة مازالت ثلاثية حتى لو كان الطرف المنافس الثالث (الجزيرة) يبتعد عن الوحدة والوصل ب4 نقاط.. فمازال هناك 3 جولات تساوى 9 نقاط وكل شيء وارد وأوله المفاجآت، الفارق الوحيد ان العنكبوت تعلقت آماله بأقدام الآخرين وهداياهم. - زوماريو لعب بـ 3 مهاجمين: الوصل يكسب النقاط.. والشارقة يستحق التحية: حقق الوصل الهدف المطلوب من لقاء الشارقة، واحتفظ بآماله الكبيرة في الفوز بدرع الدوري واقتنص ثلاث نقاط غالية من أبناء الملك، وهذا هو أهم ما في اللقاء بحسابات النقاط، وبالرغم من هزيمة الشارقة بهدف للعنزي ألا انه للحق لا يستحق تلك الخسارة وفي الوقت نفسه الوصل يستحق الفوز، لأنه سعى إليه، وحاول الشارقة أن يخرج بأقل الخسائر من المباراة وإيقاف نزيف النقاط التي تحاصره للأسبوع الخامس على التوالي، إلا أن لاعبيه لم يستغلوا حالة السيطرة التي كانوا عليها في الشوط الأول. وكان أداء الوصل غريبا في الشوط الأول ،وتاه لاعبوه وكانوا مرتبكين وربما فوجئوا بالتنظيم التكتيكي الذي كان عليه الشارقة، وبالرغم من لعب زوماريو بثلاثة مهاجمين إلا أن خطورتهم لم تظهر، وجاء هدف الفرج من تصويبة للعنزي بعيدة المدى.
وبالرغم من أن أغلب جماهير الشارقة كانت تراهن على تخطي الوصل إلا أن الأداء كان يغلب عليه الحذر الدفاعي ولم يكن أداء الشارقة هجوميا بحتا، وكان جمعه ربيع ذكياً في هذا الأمر ونجح في أحكام السيطرة على مفاتيح الوصل اندرسون واوليفيرا اللذين لم يكن لهما أي خطورة في المباراة، واستحق لاعبو الشارقة التحية على حالة الإصرار التي كانوا عليها. ولكن في تلك المراحل الحساسة من عمر المسابقة تكون النقاط هي الأهم من الأداء والفوز أهم من الاستعراض. - مديرا الفريقين: - راضيان عن الأداء: اسماعيل راشد مدير فريق النصر أكد أن المباراة كانت صعبه والثلاث نقاط هي الأهم في تلك المراحل الحاسمة من عمر الدوري، وأكد أن المنافسة ستكون حتى الأسبوع الأخير من عمر الدوري. أما عبدالله إبراهيم مدير فريق الشارقة فقال إن اللاعبين لم يقصروا وقدموا مستوى طيبا في اللقاء ولكن غاب التوفيق، وراضون عن الأداء الذي قدمه اللاعبون.
الأفضل
يستحق جمهور الوصل الغفير ان نطلق عليه لقب «الأفضل» فهو يملأ مدرجات ملعب فريقه قبل أي مباراة بساعات، ويهتف ويحمس فريقه في سيمفونية رائعة، لا يتخللها نشاز ميكروفونات الروابط، وكان الجمهور حاضراً وبقوة، وهتف لفريقه امام الشارقة، ودائماً يكون علم الامبراطور حاضراً في المدرجات بلونيه الأصفر والأسود، شكراً جمهور الوصل.
زوماريو: المهم هو الفوز حتى لو بنصف هدف
جمعة ربيع: الوقت لا يسمح لنا بالتغيير والإصلاح
البرازيلي زوماريو كان واضحا عليه الغضب وعدم الرضا أثناء سير المباراة، وكان يلوح للاعبيه دوما بعد أي خطأ في الملعب، وبرر زوماريو الأداء الركيك لفريقه بسبب الإجهاد وحرارة الجو الذي اثر بشكل كبير على الأداء.
وقال زوماريو في تلك الأسابيع يكون الفوز فيها مهما جدا ولا مجال للأخطاء ،وحتى لو فزنا بنصف هدف فالمهم هو الثلاث نقاط، حتى نواصل مسيرتنا نحو الفوز باللقب، في ظل الصراع الدائر مع الوحدة والجزيرة - لم يكن يعلم بعد مفاجأة خسارة الجزيرة، وبالرغم من الأداء غير القوي فقد حققنا ما سعينا إليه وفزنا، وعاد زوماريو ليقول حتى انه بالرغم من الأداء الذي لم يرضني شخصياً، إلا أننا كنا الأفضل والأكثر سيطرة ولم يكن للشارقة أي خطورة على مرمانا.
وفي تفسيره حول لعبه بثلاثة مهاجمين، أكد مدرب الوصل انه كان يعلم أن الشارقة يسعى لإيقاف نزيف نقاطه والعودة على الأقل بنقطة واحدة، وانه سينتظرنا في ملعبه بدفاع المنطقة، وكان لابد من عمل كثافة هجومية حتى نخلخل الدفاع ونربك أداءه، وهو أيضا اضطرنا إلى اللعب بطريقه 4 / 4 / 2 لظروف اللقاء.
أما جمعه ربيع مدرب الشارقة الجديد وفي أول ظهور له مع الملك، أكد أن الفريق لعب بشكل مختلف بعض الشيء عما كان عليه من قبل، واعتمدنا في المقام الأول والأخير على الشق النفسي للاعبين، فلم يكن أمامنا كجهاز فني جديد المتسع من الوقت لتغيير الأداء وإصلاح الأخطاء برمتها، ومن الصعب أن تصلح في فترة قصيرة كل مفاهيم اللاعبين، ومع ذلك فأنا أوجه كل الشكر للاعبين على الأداء والحماس والإصرار الذي أدوا به اللقاء، خاصة وان الروح المعنوية للفريق كانت جيدة، ولا يسعني إلا أن أبارك للوصل هذا الفوز خاصة وان الفريق لديه طموح كبير في المنافسة على اللقب.
وعاد جمعه للمباراة وكان واقعيا جداً عندما أكد أن فريقه لم يكن لديه فرص كثيرة خلال اللقاء، بل كانت قليلة ولكن اللاعبين لم يستغلوها، وفي المقابل حصل الوصل على فرص أكثر واستغل إحداها للفوز بالمباراة. وأشار جمعة ربيع إلى أن المرحلة الحالية اعتمد فيها فقط على الشغل النفسي، لكن الفترة المقبلة والتي تشهد 9 أيام قبل الجولة المقبلة سيركز على الشق التكتيكي، مؤكدا عدم لعبه أي مباريات ودية خلال تلك الفترة.
ميتسو معجب بشجاعي
أصبح مشهدا مألوفا أن تجد ميتسو في مدرجات الوصل لمتابعة أوليفيرا إلا أن أداء أوليفيرا أمام الشارقة لم يكن يرضي طموح الفرنسي عبدالكريم ميتسو، وهو ما جعل مدرب منتخبنا يركز على الإيراني مسعود شجاعي محترف الشارقة، وأثنى عليه كثيراً..
محمد نبيل



