صدر العدد الجديد من مجلة (مرامي) عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وقد حفل بالعديد من الموضوعات الهامة والحوارات اللافتة.

وقد تصدر العدد بافتتاحية تحت زاوية (مرامينا) لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة التحرير والمشرف العام وقد حملت الافتتاحية عنوان (اليتيم) وتطرقت فيها إلى سبق الإسلام وتأكيده على مراعاة حالة اليتيم، وطالبت في افتتاحيتها بعدم قهر اليتيم أو تعريضه لمعاناة وآلام نفسية، معتبرة اليتيم أحد المكونات الأساسية لكل مجتمع. «البيان»

مؤكدة فيها بأن الدور الحضاري لأي مجتمع إنساني في العالم لا يكتمل من دون الالتفات إلى حقوق كل الأفراد الذين يشكلون هيكلة المجتمع وعناصره ولا تؤتي هذه الحقوق الثمار المرجوة منها إذا ما توفرت إلا بالنظر إلى الظروف المحيطة بكل فرد فيها، واليتيم أحد المكونات الأساسية لكل مجتمع.

وعلى الرغم من أهمية وجود الأب في بناء الشخصية السوية للأبناء.. فإن فقد الأب بوفاته تحتاج إلى جهد مجتمعي مؤسسي لسد الثغرة التي أحدثتها الوفاة في حياة الطفل، خاصة إذا ما اجتمع إلى ذلك فقد الأم. مضاعفة تذكره بما فقد، وأشارت إلى اليتم الناتج عن الاحتلال والحروب حيث الأرقام المريعة، مستعرضة عدد الأيتام في قطاع غزة وحدها الذي بلغ أكثر من 22 ألف يتيم،

متسائلة عن أي أرقام يمكن أن يأتي بها باقي الإحصاء لباقي أراضي فلسطين.. بل أي أرقام يمكن أن تتحدث عن اليتم في العراق ولبنان والصومال. وقد أشارت إلى يوم اليتيم العربي الذي أضيف إلى أجندة جامعة الدول العربية وحدد في أول جمعة من شهر ابريل من كل عام موعدا له.

كما تطرقت في المقال إلى مؤسسات التمكين الاجتماعي في الشارقة التي تقدم خدماتها لهذه الفئة من مواطنين ومقيمين، بالإضافة إلى ما تقدمه دار زايد لرعاية الأيتام والشوط الطويل الذي قطعته في هذا السبيل. كما أكدت بأن اليتم ليست حالة غريبة على الأوضاع الإنسانية إلا أن اليتم المعنوي قد يكون اشد إيلاما وأكثر خطورة على الأبناء في ظل أب حاضر غائب.