تتجه أنظار المحبين للرياضات البحرية التراثية بشكل عام والشراعية التراثية بشكل خاص إلى نادي دبي الدولي للرياضات البحرية حيث يتجدد فيه الموعد مع الجولة الثانية من بطولة دبي للسفن الشراعية التراثية من فئة 60 قدماً تحت عنوان عريض هو كأس الميناء السياحي التي ينظمها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بمشاركة واسعة من أبناء الدولة يصل فيها عدد البحارة إلى ألف بحار يعتلون حوالي 60 سفينة ويتنافسون فيما بينهم على لقب ثاني جولات بطولة دبي للسفن الشراعية التي تمثل في الوقت نفسه الجولة قبل الأخيرة من البطولة والبروفة الختامية لمهرجان القفال المرتقب

والذي سيكون في السادس والعشرين من مايو الجاري، ليعيدوا إلى الأذهان والنفوس ذكريات الماضي وتراثنا البحري العريق ويجسدوا معاناة الآباء والأجداد في سفرهم البحري في القدم عبر الشراع بحثا عن لقمة العيش. وكونها الجولة الثانية وقبل الأخيرة من البطولة التي تمثل مسك الختام بسباق صير بو نعير الشهير،وكلاهما مقررتان في مايو الجاري، تعتبر الجولة الثانية وهي سباق كأس الميناء السياحي البروفة الأخيرة لسباق القفال (صير بو نعير) حيث يسعى من خلالها المتسابقون للوقوف عند تجهيزاتهم الجديدة للسفن التي بنيت جديدة عند البعض وتم التعديل عليها عند البعض الآخر طمعا بتحسين الأداء للمنافسة على ألقاب الموسم وخصوصا اللقب الأغلى على قلوب الجميع لقب سباق القفال الذي يقام تحت رعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة. وسباقات السفن الشراعية من فئة ال60 قدما عزيزة على قلوب جميع المتسابقين والمحبين للرياضات الشراعية التراثية والحديث عنها يبقى طيلة الموسم الشغل الشاغل لأصحاب الخبرة فيها حتى وفي فترة التوقف الصيفي فتجدهم يحضرون للأفضل وجميعهم عازم على تحسين الأخطاء التي وقع فيها في المواسم المنصرمة للمثول بقوة بين الكبار واعتلاء المنصة من الجولة الأولى للبطولة كونها تعتبر خطوة كبيرة نحو لقب البطولة العام في نهاية الموسم.

وترتبط سباقات السفن الشراعية ارتباطا كبيرا بالتراث الوطني كونها واحدة من الرياضات التراثية التي مارسها الآباء والأجداد وتوالت الأجيال على ممارستها حتى الآن بسباقات ينظمها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم. وكثيرا ما تعددت أسماء السفن المشاركة وبحاروها والنواخذة على متنها ولكن الهدف الوحيد من المشاركة في سباقات السفن الشراعية التراثية لفئة 60 قدما هو واحد ومعروف من قبل الجميع ومتمثل بإحياء التراث وتذكير الأجيال الصاعدة برياضة الآباء والأجداد ومعاناتهم كونهم استخدموا هذه السفن في الماضي بحثا عن لقمة العيش والصيد. - الموقف العام للبطولة: وتتضمن بطولة دبي للسفن الشراعية من فئة 60 قدماً ثلاث جولات أقيمت منها واحدة في الحادي عشر من نوفمبر المنصرم ويتجدد الموعد فيها اليوم مع الجولة الثانية بسباق الميناء السياحي في حين سيكون ختامها مسكاً مع سباق القفال صير بو نعير التراثي الكبير المقرر في السادس والعشرين من مايو الجاري. ويتصدر النوخذة سعيد سالم سعيد الرميثي مع سفينته الساحل ترتيب الصدارة في البطولة بعد فوزه بالجولة الأولى في حين يتواجد البطل العالمي في سباقات الفورمولا 2000 عارف سيف الزفين مع سفينته الزود في المركز الثاني لترتيب البطولة ويأتي أحمد راشد خادم المهيري مع سفينته عزام في المركز الثالث وفي ما يلي ترتيب الخمسة الأوائل في البطولة قبل جولة اليوم.

حارب : السباق نسخة مصغرة للقفال

وصف سعيد حارب نائب رئيس الاتحاد الإماراتي للرياضات البحرية والمدير التنفيذي لنادي دبي البحري ومشرف عام السباق كأس الميناء السياحي للسفن الشراعية من فئة 60 قدما بأنها التجربة الحقيقية لسباق صير بو نعير وقال: «سباق الميناء السياحي هو مصغر للقفال فيه الكثير من الفنون البحرية التراثية ونتمنى أن تكون الرياح مناسبة ليكون السباق شبيهاً بالقفال من خلال تعدد الفنون البحرية القديمة على مساره كون الهدف من إقامته ليس الفوز فقط إنما الهدف هو أكبر وأسمى يعبر عن رسالة تعليم فنون الإبحار للأجيال الجديدة والمتواجدة في كل سباق جديد

بالإضافة إلى تعليمهم طريقة الإبحار والدخول من مرحلة إلى مرحلة حسب الأساليب القديمة والتفنن في الوصول إلى الهدف المرجو لنكمل معنى الرسالة وثقافة السباقات الشراعية وبالتالي نكون قد حافظنا على الأمانة الموضوعة بين أيادينا، وليس الوصول إلى الهدف بطريقة السهل الممتنع الذي يخدم فئة معينة من المتسابقين».

وأضاف حارب: «صحيح أنه دخلنا في العديد من الأمور الجديدة وربما تكون بعيدة عن التراث ولكننا كنا مجبورين عليها ولكن الهدف هو ألا نغيب ونبعد في سباقاتنا عن هوية السباقات التراثية ونحافظ على الهوية التراثية، ويجب ألا ننسى وينسى الجميع ذلك ونتمنى من الجميع أن يكونوا على مستوى الحدث ويساهموا معنا في الوصول إلى الهدف المرجو من السباقات التراثية».

الرياح تحدد مسار السباق

سيكون نظام السباق أو مساره إما باليوش الواحد أي الاتجاه الواحد من خط البداية إلى خط النهاية وإما بنظام الخايور وستحدد ذلك الرياح المواتية قبل السباق بقليل وسيعلم سعيد حارب مشرف عام السباق جميع المتسابقين بالطريقة التي سيقام بها السباق عند خط البداية وسيعلمهم أيضا بخط النهاية.

فحص فني شامل

وستخضع السفن التي تحتل المراكز العشرين الأولى في سباق اليوم إلى الفحص الفني الشامل والدقيق الذي يتعلق بقانونية السفن ومواصفاتها حسب قوانين وأنظمة سباقات السفن الشراعية من فئة 60 قدما، وسيشمل الفحص جميع المواصفات القانونية من ناحية الطول وبدن القارب وأنواع الخشب المستخدم والتدقيق على أنواع الخشب الغير قانوني. ويسمح بالشراع العربي فقط في السباقات الشراعية التراثية.

التجمع في الميناء السياحي صباح اليوم

ستكون نقطة التجمع الأولى للسفن المشاركة في السباق عند الحادية عشرة من صباح اليوم في الميناء السياحي وسيعطي عندها سعيد حارب مشرف عام السباق التعليمات المتطلبة للنواخذة حول كيفية إقامة السباق وخط سيره وفقا للرياح المواتية لساعة السباق

زياد الحاج