عمّق فرسان الأهلي جراح أبناء الصقر بفوزهم في المباراة التي كانت تمثل الديربي المنتظر لجماهير الفريقين، والتي تعد بمثابة البطولة الخاصة لهم ولكنها جاءت فاترة في أغلب أوقاتها ما زاد من حزن محبي الأخضر ولم يقنع محبو الأهلي بنقاط المباراة الثلاث فكان الجميع ينتظر لقاءً حماسياً كما هو المعهود ولكن غياب الحافز لدى الفريقين يبدو أنه عكر صفو الديربي فخرج بصورة لم ترتق لمستوى الطموحات.

ورغم اكتمال صفوف الأهلي إلا أن ظهور أغلب نجومه بمستوى متواضع لم يرض جماهيرهم حيث كانت تمني نفسها بظهور قوي يبرهن على عودة الفرسان لمكانهم الطبيعي أو على الأقل استعادة جزء منه ولكن تبقى النقاط الثلاث هدفا تحقق وخطوة مهمة إلى الأمام نحو الأربعة الكبار بانتظار تعثر بقية الفرق في الجولات القادمة. وفي المقابل ظهر واضحاً غياب الهداف الصريح في الجوارح، حيث أتيحت لهم العديد من الفرص التي صنعها العائد إيمان مبعلي خاصة في الثلث الأخير من عمر المباراة ولكنها لم تستغل بالشكل المطلوب فخسر الفريق مباراته الثانية على التوالي وبدأت جماهيره ثورة الغضب! ولم يكن هناك أصعب على فريق الشباب من خسارته أمام غريمه التقليدي سوى رفع مستوى النظر قليلاً إلى الأمام حتى يجد نفسه أمام ما تبقى من مباريات مع فرق المؤخرة الساعية بكل ما أوتيت من قوة للبقاء في دوري الأضواء، بغض النظر كان هذا البقاء على حساب من من الفرق،

وهذه النوعية من المباريات تتطلب الحذر الشديد حيث ان فوز فريق على آخر قريب منه في جدول الترتيب يعادل بمثابة انتصارين وست نقاط خاصة أن هناك فرقا تعودت على هذه الوضعية وهي تعرف خارطة الطريق للخروج من النفق المظلم، أما الفرق الكبيرة التي هي بحجم الجوارح قد تخطيء وهي في هذه الوضعية التي لم تعتد عليها ولعلنا نختصر نتيجة هذه المباراة بخطوة ثمينة إلى الأمام لصالح الأهلي وخطوات كثيرة لفرقة الجوارح بالاتجاه العكسي. - «شو نسوِّي يا بوصقر»: في الشوط الثاني من اللقاء، والأهلي متقدم على الشباب بهدف نظيف، لاحظ عبيد هبيطة مدير فريق الكرة بالجوارح أن لاعبي الفريق يهدرون العديد من الفرص السهلة أمام المرمى ما يوحي بعدم تعديل النتيجة، إلى جانب عدم التزام بعض اللاعبين بالتعليمات الخططية التي أملاها عليهم المدرب عبدالله صقر بين الشوطين داخل غرفة تبديل الملابس. ويبدو أن هبيطة، ومعه صقر، انتابهما الضيق والتقطت عدسة زميلنا المصوِّر الصحافي خالد نوفل حالة الغضب واليأس التي انتابت الرجلين من أداء فريقهما، وظهر هبيطة في الصورة وكأنه يقول للمدرب: شو نسوِّي مع لاعبينا يا بوصقر؟

عبدالله صقر: أرفض اتهامنا بالتقصير ونحن في وضع التحدي: أعرب المواطن عبدالله صقر مدرب الشباب عن حزنه الشديد على هذه الخسارة التي جاءت في وقت غير مناسب خاصة وأن لاعبي الفريق أدوا ما عليهم ولكن عدم ترجمة الفرص بغياب اللمسة الأخيرة هي التي حرمتنا على الأقل من التعادل، ورفض صقر اتهام الفريق بالتقصير مشيراً الى أن اللاعبين بذلوا مجهودا قياسيا في المباراة ولكن تبقى الخسارة واردة في كرة القدم واستطاع الأهلي إحراز الهدف الوحيد والمحافظة عليه فيما حاولنا إجراء بعض التبديلات التكتيكية في الملعب ولكن للأسف دون جدوى. وعن موقف الفريق بعض الخسارة الثانية على التوالي وتقدم فرق المؤخرة إلى الأمام أكد الصقر أنهم الآن في وضعية التحدي ومازالت هناك جولات كافية للتعويض. - عيسى محمد: غياب الهداف سبب خسارتنا: أكد مدافع فرقة الجوارح عيسى محمد أن المباراة بمجملها لم ترتق للمستوى المطلوب والذي كانت تنتظره جماهير الفريقين، خاصة أن لقاء الشباب والأهلي دائماً ما يتصف بالإثارة والمتعة ومع ذلك لم تكن المباراة بمستوى الطموح مرجحاً سبب الهزيمة بشكل أساسي إلى غياب الهداف الحقيقي الذي يترجم الفرص إلى أهداف بعد ما رأى الجميع العدد الكبير من الفرص التي تهيأت لنا مؤكداً أن غياب البرنس تاغو كان له أثر كبير في خط هجوم الفريق.

ألن ميشيل: إصابة سالم خميس بسيطة والأهلي في الطريق الصحيح

ظهرت السعادة واضحة على وجه مدرب الأهلي ألن ميشيل بعد المباراة كون النقاط الثلاث عنصرا من عناصر تحقيق الهدف الذي يسعى لتحقيقه مع الفريق وهو الوصول إلى المراكز المتقدمة، وعن المباراة اعترف ميشيل بأنها لم تكن بالمستوى المطلوب ولكن هذا لا يعني أنهم كانوا سيئين، فأنا تعمدت على أن أعطي أي مساحات لفريق الشباب في الشوط الثاني وألعب بالهجمات العكسية التي دربت اللاعبين عليها كي تعيننا في مباراتينا القادمتين الحاسمتين بالنسبة للقب الدوري (يقصد مباراتهم مع الوحدة والوصل على التوالي في الجولتين المقبلتين)،

فنحن لا يهمنا من سيفوز بالدوري ولكننا سنسعى لان تكون لنا كلمة وصوت في الأمتار وندخل التاريخ بتأثيرنا.. وبالعودة لمباراة الشباب فنحن نجحنا في النهاية بكسب النقاط الثلاث وهذا هو الأهم فبعض المرات تحتاج لأن تلعب وتسجل دون أن تستقبل ولا هدفا، بغض النظر عن الأداء والمستوى وهذا ما كنا نحتاجه في هذه المباراة كي تكون دافعا لنا في المباريات المقبلة خاصة أمام الوحدة والوصل..

ومازال الفريق يحتاج إلى عمل إضافي خاصة من ناحية الارتداد أثناء الهجمات وعن مهاجم الفريق الصاعد أحمد خليل والفرص التي أتيحت له أثناء المباراة ولم يحسن استغلالها، أشار ميشيل الى أن عمر اللاعب الصغير وقلة الخبرة هما السبب حيث مازال اللاعب في سن السابعة عشرة،

ولكنه لاعب ممتاز ويعد مكسباً للفريق إذا ما واصل مثابرته، وحول إصابة سالم خميس أشار إلى أنها ليست خطرة ولا تتعدى الكدمة البسيطة ويحتاج فقط إلى راحة وسيعود إلى مشاركة زملائه في التمرين.. وعن تبديل المهاجم محمد سرور في الشوط على الرغم من بلائه الحسن في المباراة، قال انه لاعب ثابت في تشكيلتي الأساسية ولكنه لم يلعب منذ وقت طويل مباراة كاملة وهو أيضا تعرض لإصابة خفيفة أجبرتني على تغييره.

بن هزيم: لا تبالغوا فلسنا في خطر

طمأن الدكتور أحمد سعيد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب محبي النادي بعد نهاية اللقاء، وقال إن الإعلام والجمهور بالغا في قول ان وضع الفريق أصبح خطيرا وبات مهددا بالهبوط وعلى العكس تماما فنحن لو فزنا فرضا في هذه المباراة سنكون وصلنا للمراتب العليا في جدول الدوري.. وتساءل هنا فكيف يدعي البعض أننا أًصبحنا في وضع خطير وأن فريقنا أضحى ضعيفا ومستواه مهزوزا؟..

فبطولة الدوري كل مبارياتها صعبة وقوية وتقريبا المستويات متشابهة ومتكافئة سواء لعبت مع فرق المقدمة أو المؤخرة، فإن الفوز والانتصار غير مضمون.. وعن المباراة قال انها كانت حماسية ومشدودة مثل كل مباريات الديربي وقدمنا أداءً جيدا في الشوط الثاني ولكننا لم نوفق في ترجمة إحداها في المرمى.

محمد قاسم: كنا خائفين

قال محمد قاسم مدافع فريق الأهلي ان الفريقين كانا خائفين وحذرين من بعضهما في بداية المباراة وهذا ما أثر عليها وجعلها فاترة بعض الشيء، وكذلك الطقس الرطب الذي أثر على كل شيء ولكننا نجحنا في استغلال إحدى الفرص وتسجيل هدف وحيد تمكنا من الحفاظ عليه بعد ذلك لننتصر ونظفر بالثلاث النقاط، وهي الأهم من وجهة نظري..واختتم تصريحه: وسنرهن في مبارياتنا القادمة أننا نلعب لأنفسنا ولا تهمنا سوى مصلحتنا وخاصة في مباراتينا الحاسمتين ضد الوحدة والوصل

عمران محمد ومالك عبد الكريم