حمل الموسم الكروي الجاري الكثير من الملاحظات التي أبدتها بعض الأندية على لجنة المسابقات لا سيما وان البعض اعتبرها مجحفة بقراراتها العقابية سواء كانت بحق اللاعبين أو الإداريين وحتى الأندية، فيما تظلم البعض الآخر (الوحدة) من عدم مراعاة ظروف مشاركته الخارجية في البطولة الآسيوية والتي يدافع فيها عن سمعة الكرة الإماراتية مع العين، بينما لا تجد عين العدالة من لجنة المسابقات بعدم ضغط مباريات الفريق مما عرض لاعبيه للإصابات والإرهاق ..

«البيان الرياضي» التقى محمد بن دخان أمين السر العام لاتحاد الكرة رئيس لجنة المسابقات عضو اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون عضو لجنة مسابقات الأندية في الاتحاد الآسيوي، الذي بدوره تحدث متناولا وبرأيه الأسباب الحقيقة التي دفعت البعض لانتقاد لجنة المسابقات. بن دخان ومن خلال حوارنا معه يعلن تأييده الشخصي لاعتماد اللاعب الأجنبي الثالث، ويراه سيثري مسابقة الدوري العام. * سأبدأ باستفسار عن أسباب الهجوم المتكرر على لجنة المسابقات، لماذا؟ ـ سياستنا في اتحاد الكرة تتسم بالشفافية والصراحة والالتزام بتطبيق اللوائح التي تم اعتمادها، ولجنة المسابقات ليست في الإمارات وحدها وإنما في كافة دول العالم تطبق اللوائح والعقوبات، ودائما ما يشعر الطرف الثاني بالظلم، ولكن في حقيقة الأمر أن هذه أسبابها إما نتيجة نتائج غير موفقة للفريق أو أسباب إدارية للنادي نفسه، ومن خلال الظهور أمام جماهير النادي كنوع من المبررات، ولكن نحن في لجنة المسابقات حريصون على العدل والمساواة بين الفرق كافة.

* ولكن لديهم منطق معقول حينما يعترضون على إرسال عقوبات الإيقاف بحق اللاعبين قبل 48 ساعة فقط من المباراة؟

ـ نعم أتفق معك ومعهم بأنه يجب أن ترسل العقوبات في الوقت المناسب، ولكن في بعض الأحيان فإن لجنة المسابقات حريصة على تواجد الأعضاء كافة لاتخاذ القرارات المناسبة، ولكن في بعض الأحيان يكون هناك انشغال ونحن نعترف بهذا وسنعمل على عدم تكرار الأمر، ولكن من الأكيد أنه ليست هناك أسباب أخرى تستدعي الشكوك.

* لماذا لا تكون هناك جدولة مبرمجة لاجتماعاتكم كلجنة تسير النشاط الكروي ؟

ـ دائما العقوبات تذهب في وقت مناسب ودائما قبل 3 أيام من موعد المباراة، ومن النادر أن تكون قبل 48 ساعة.

* لكن البعض يتهمك شخصيا بعدم إرساء مبدأ العدل بين الأندية .. بماذا ترد؟

ـ محمد بن دخان عضو في منظومة اتحاد كرة القدم سواء كنت أمينا للسر، أم رئيسا للجنة المسابقات، وتربطني بجميع الاندية علاقات جيدة ولكن ما تم خروجه في الإعلام وتحديدا من نادي النصر والتهجم عليّ كان تصرفا غير موفق، وأعتقد أن الجميع في إدارة هذه المنظومة الرياضية يفهم أن محمد بن دخان ليس هو صاحب الرأي الأول والأخير، فاللجنة فيها أعضاء على كفاءة إدارية عالية في مناصبهم الوظيفية ولهم مهام في الدولة وهم أصحاب القرار ..

* إذا بماذا تفسر هذا الهجوم؟

ـ هذه كلها تبريرات لإخفاقات.

* السؤال الذي يؤرق الجميع .. متى نرى جدول مسابقات ثابتاً غير متغير ومبرمج من بدايته إلى نهايته؟

ـ حينما يضع اتحاد الكرة أجندة يكون شفافا مع الأندية لا سيما وأنه يراها شريكا في رسم هذه الأجندة، وفي نهاية الموسم الماضي تم إرسال الأجندة إلى الأندية ولم تكن هناك اعتراضات من قبلها، والنظام المتبع قديم ويسير فيه الاتحاد مع الأندية المشاركة في البطولات الخارجية، ونحن في الاتحاد ننظر الى تقديم كل العون للأندية لأن نجاحها يعد نجاحا لنا أيضا.

* ولكن أنتم لم تأخذوا بعين الاعتبار راحة الوحدة من ضغط المباريات كما يرى القائمون على الفريق؟

ـ لو عدنا قليلا إلى الخلف ونرى ما تقدمه الاتحادات الخليجية والعربية بل والآسيوية، يعتبر اتحادنا أفضل اتحاد يدعم أنديته من خلال منح الفريق الذي يلعب مباريات محلية وخارجية الفرصة الكافية للراحة قبل وبعد المباراة. نستنتج من هذا أن كل الدول تشارك في البطولات دون أن تعاني أنديتها من قصر الفترة، ولكن في الوحدة يشعرون بالضغط وأتمنى منهم أن يتفهموا الأجندة.

* وما هو تعليلك لهجوم بعض الإداريين الوحداويين عليكم كلجنة مسابقات معللين انتقاداتهم بان ضغط المباريات أصاب الفريق بأضرار؟

ـ هذا السؤال يوجه إلى نادي الوحدة، وأنا حقيقة لا أعرف كيف أعبر عن هذه التصريحات، وكرة القدم فيها الإصابات كما فيها الحظوظ والفرص، وأتمنى من كل قلبي أن يوفق الوحدة في البطولة الآسيوية ويحقق اللقب.

* وهل ما وجدتموه هذا الموسم من انتقاد سيدفعكم لبرمجة أفضل للموسم المقبل؟

ـ مازلنا ندرس شكل الموسم المقبل في برمجة المسابقات من خلال أجندة المنتخبات الوطنية، ومازال هناك نقص بخصوص مشاركة منتخبنا الوطني في بطولة العرب والتي سنحدد القرار النهائي فيها بعد اجتماع الاتحاد العربي في الأردن بتاريخ 16 مايو الجاري وسيتم بعدها إعداد شكل الموسم المقبل.

* كان مستغربا من اتحاد الكرة أنه لم يعتمد في اجتماعيه الأخيرين الأجنبي الثالث، لماذا؟

ـ هناك توصيات بالأجنبي الثالث من قبل اللجنة الفنية وكذلك لجنة المسابقات التي لديها التوجه ذاته، لكنها تبقى توصيات ستناقش من قبل اتحاد الكرة وإذا أقرها مجلس الإدارة يرفع الموضوع إلى الجمعية العمومية لاعتمادها.

* وأنت مؤيد أم معارض لوجوده؟

من وجهة نظري الشخصية أرى أن الأجنبي الثالث ضروري وجوده في المسابقات المحلية، لا سيما وأنه يشارك مع فرقنا في البطولات الخليجية، فأنا أرى أن الأمر غير مجد بأن تتعاقد أنديتنا مع لاعب يلعب فقط في البطولة الخارجية ويجلس بقية الموسم يتفرج، كما ان مشاركته في الدوري ستثري دورينا بشكل أفضل.

* البعض يفسر الأمر بأن اتحاد الكرة يريد أن يرمي بكرة القرار إلى ملعب رابطة دوري المحترفين أو اللجنة (سمها ما شئت)، ما ردك على هذا؟

ـ اتحاد الكرة لا يماطل في إعلان قبول اللاعب الأجنبي الثالث من عدمه، فدوري المحترفين مسابقة لها خصوصيتها غير دوري الهواة، وأنا كما أسلفت هناك توصيات من قبل اللجنتين الفنية والمسابقات ، ولكن هل يقتنع مجلس الإدارة بعودته؟ أما إذا الأمر يتعلق بدوري المحترفين فلا أحد يعلم حتى الآن قواعده ونظامه.

* طبقا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على أمين السر العام للاتحاد أن لا يكون عضوا في مجلس إدارته .. فكيف تقرأ هذا البند؟

ـ أنا محمد بن دخان تحت رهن اتحاد كرة القدم، ومستعد للعمل في أي منصب ويشرفني ان أعمل في أي مكان لخدمة الكرة الإماراتية، ولا يهمني المنصب ولا المكافآت التي ستقدم إلى أمين السر.

* باتت قضية التجنيس الأبرز فوق الساحة الكروية، وأنتم كاتحاد ما هي رؤيتكم لها؟

ـ التجنيس ليس من أهداف اتحاد الكرة، وإنما بناء جيل كروي من خلال استحداث المنتخبات الوطنية في المراحل السنية وإعدادهم بصورة منظمة ومستمرة ليكون الرديف القادم للمحافظة على الإنجاز والتطلع إلى المزيد، ولكن اتحاد الكرة لن يتردد في ضم إي لاعب حاصل على الجنسية الإماراتية ويرى مدرب المنتخب بأنه سيفيد منتخبنا.

* ولكن السؤال الأبرز .. ألم يغير الفوز بكأس الخليج مفهوم التجنيس عندكم كاتحاد وتأجيل التفكير فيه إلى وقت آخر؟

ـ نحن في الاتحاد لم نفكر أو نضع خطة للتجنيس بسبب ضعف في منتخباتنا، وأملنا كبير في أبطال كأس الخليج والمنتخبات الرديفة، ومازلنا نبذل كل جهدنا من خلال اللجنة الفنية لإعداد المنتخبات، وإذا كان هناك رأي من قبل الجهاز الفني ما يراه نقصا في بعض المراكز وتجنيسهم من قبل القيادات العليا فلن نتردد، ولكن اتحاد الكرة ليس هو الجهة المسؤولة عن التجنيس.

* من المتوقع أن يشهد صيف عامنا الحالي انتقالات للاعبين هواة من أنديتهم إلى أندية أخرى، في هذه الحالة ما هو موقفكم كاتحاد؟

ـ طلب الاتحاد الآسيوي من جميع الاتحادات الوطنية بموافاته بلائحة أوضاع اللاعبين سواء كانت للمحترفين أو الهواة، ونحن على علم ويقين بأن الاتحاد الدولي للكرة سيقوم بتعديل فقرة لائحة اللاعبين الهواة، والفيفا منحنا وقتاً لاعتماد هذه اللوائح في نهاية شهر 6 وأرسلنا اللائحة وسيوافينا بملاحظاته عليها وسيلزمنا بالبنود التي سيعدل فيها وتطبيقها،

وإذا تم إقرار هذا الإلزام بتطبيق اللائحة خاصة بما يتعلق باللاعب الهاوي سيكون من حق اللاعب الذي لم يوقع على أي عقد مع ناديه الانتقال إلى ناد آخر في فترة الانتقالات التي يحددها الاتحاد المحلي. ولكن الانتقال هنا مشروط بأن اللاعب الذي ينتقل وعمره أقل من 23 سنة يقوم بدفع تعويضات لناديه السابق، بينما ينتقل اللاعب الذي يتجاوز هذه السن دون أي تعويضات

عمر جمعة