تزخر دولة الإمارات العربية المتحدة بمواقع عديدة على أرضها تضم آثارا تعود إلى مختلف العصور بدءا من العصر الحجري القديم قبل نحو 50 الف سنة مرورا بالحقب التاريخية التالية حتى العصر الإسلامي وما بعده.وقد قامت عدة بعثات أثرية محلية ودولية بالتنقيب عن هذه الآثار واكتشافها وتحليلها لرسم صورة عن حياة البشر الذين كانوا يعيشون على ارض الدولة في الماضي.

وفي العصر الحديث ترك أبناء الإمارات العديد من الحصون والقلاع والمساجد والأسوار وقنوات الري والمباني التاريخية والتي بادرت الهيئات الاتحادية والمحلية بترميمها حتى يتعرف أبناء الجيل الحالي على تاريخ بلادهم ونمط حياتهم ولربطهم بجذورهم والمحافظة على انتمائهم وهويتهم العربية والإسلامية.

ولهذا الهدف تم إنشاء عشرات المتاحف في مختلف إمارات الدولة والتي تضم كل ما تم اكتشافه من آثار وما تركه أبناء الإمارات من مقتنيات وأدوات زراعة وبناء وترفيه ولباس وعملة وغير ذلك حفاظا عليها من الاندثار والتلف. وحتى تبقى شاهدا حيا على عظمة وفعالية أبناء الإمارات في الماضي وبهدف وصلهم بالحاضر للتطلع نحو الحياة العصرية بكل أشكالها.

لكن رغم كل هذه النواحي الايجابية التي تتم فيها عمليات البحث والتنقيب عما تركه الأقدمون لنا الا ان هناك عقبات ومعوقات تقف في طريقها مثل مسألة إقرار قانون اتحادي للآثار يضبط الأمور ويمنع أي محاولات أو ممارسات سلبية في هذا المجال.

ومع ان المتاحف والمكتشفات الأثرية تشكل عامل جذب للسياح من مختلف أنحاء العالم للاطلاع على حضارة الإمارات والتعرف على عادات شعبها قديما وحديثا. لكن الكثير من أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها يجهلون هذه المواقع الأثرية وربما لم تطأ أقدامهم أي متحف أو مبنى اثري للاطلاع على محتوياته.

ولهذا الهدف تعقد «وحدة الدراسات» في مؤسسة «البيان» ندوة بعنوان: «الآثار والمتاحف في الامارات.... الحاضر والرؤية المستقبلية» بمشاركة نخبة من ذوي الاختصاص والأكاديميين في هذا المجال والمهتمين بأمور الآثار والمتاحف والتراث ومن المسؤولين القائمين على إدارة هذه المؤسسات والهيئات المحلية والاتحادية. وتشمل الندوة المحاور التالية:

المحور الأول: عمليات الاستكشاف والتنقيب الأثرية ومنجزات البعثات والمعوقات التي تعترضها.

المحور الثاني: دور المؤسسات الاتحادية والمحلية في تشجيع عمليات التنقيب وإقامة المتاحف الأثرية، وكذلك دور المتاحف والآثار نفسها في تشجيع الحركة السياحية الداخلية والخارجية.

المحور الثالث: الرؤية المستقبلية والطريقة المثلى للاستفادة من المتاحف والآثار في الإمارات وضرورة إقرار قانون اتحادي للآثار.

وفيما يلي مناقشات المحور الأول:

ـ د. محمد المطوع: في البداية نشكر لكم حضوركم إلى هذه الندوة التي تعقدها مؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر بإدارة وتنظيم «وحدة الدراسات» في المؤسسة، والذي دفعنا لطرح هذا الموضوع للمناقشة هو كثرة وغنى المنطقة العربية والعالم بشكل عام ودولة الإمارات خاصة بالآثار مما يعكس الارتباط بالتاريخ منذ القدم. وقد كنت مؤخرا في العاصمة السعودية الرياض وزرت احد المتاحف هناك فوجدت.

كما هائلا من الآثار التي تحتويها منطقة الخليج والجزيرة العربية والتي ترجع إلى آلاف السنين تعود إلى ما بين 6000-7000 سنة ما شكل انبهاري به خصوصا واننا من خلال هذه الآثار نكتشف الكثير من معالم الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى التقدم العلمي الذي يمر به أي مجتمع في كل فترة من الفترات.

والدول المتقدمة تهتم بالمحافظة على آثارها بدراستها وصرف الملايين لصيانتها وترميمها وكلنا يتذكر ما حصل للمتحف العراقي خلال الغزو والاحتلال الأميركي للبلد حيث تعرضت المتاحف وما تحتويه من آثار قيمة للسلب والنهب والتخريب من قبل مجموعات مختلفة تحاول الاحتفاظ بجزء من التاريخ العالمي والذي هو في الأصل ملك للبشرية جمعاء. وما نرجوه ان تعود هذه الآثار المسروقة لأصحابها كما نأمل بان يعود السلام للعراق أيضا.

لدينا في هذه الندوة ثلاثة محاور ونرجو تغطيتها والالتزام بالوقت والموضوع المخصص لكل محور.

ـ عيسى عباس حسين: في البداية أتقدم بالشكر لوحدة الدراسات في جريدة «البيان» برئاسة الدكتور محمد المطوع وكل الإخوة في الوحدة على استضافة هذه الندوة المهمة في تاريخ الإمارات، واعتقد انه لا بد ان ننظر إلى التراث الثقافي للدولة.

ونقصد به المكتشفات الأثرية ومواقعها. وعندما نتحدث عن أهمية هذه المكتشفات فلأنها ترسم لنا التاريخ البشري الذي كان موجودا على ارض الدولة وأهمية هذا التاريخ تنبع من خلال كتابة التاريخ الحديث الآن فلا بد لذلك من الرجوع إلى أهم المستوطنات والمكتشفات الأثرية.

وعندما نتكلم عن المكتشفات الحديثة في إمارة الشارقة مثلا فقد أثبتت وجود الإنسان في العصور الحجرية القديمة ووجود الإنسان في هذه الفترة مهم جدا لانه حتى فترة قريبة لم تكن هناك دلائل على وجود الإنسان في تلك الفترة في دولة الإمارات ما عدا العصور الحجرية الحديثة التي تعود إلى الألف الخامس قبل الميلاد أو الألف السادس حيث تم العثور على عدة مواقع في جزر أبوظبي وسواحلها قرب مطار أبوظبي وفي منطقة ام الزمول والقصيص في دبي والحمرية وجبل البحيص في مليحة في الشارقة و يمتد هذا إلى رأس الخيمة والمنطقة الشرقية.

وعند الرجوع إلى الاتصالات الحضارية لهذه المواقع التي تعود للعصور الحجرية وحتى البرونزية ثم الألف الأول والى قرون ما قبل الإسلام نجد ان المنطقة كان لها اتصال حضاري وتجاري مع المناطق البعيدة عن دولة الإمارات.

ولكن عند الحديث عن أهم المكتشفات علينا ان نعرف من يقوم بهذه المهمات والأعمال. فمعظم دوائر الآثار تستعين بالخبرات الأجنبية والجامعات الخارجية للتنقيب عن الآثار وقليلة هي الدوائر التي تعتمد على الكوادر المحلية ومن المهم ان يكون للدولة كادر وطني يرسم الخريطة الأثرية والخطة الاستراتيجية لهذه المواقع الأثرية التي تزيد على ثمانين موقعا فقد تمشي في بعض المناطق المنعزلة وتجد قطعة أثرية عليها نقش أو حتى حرف مهم قد يعود إلى القرن الأول أو الثاني الميلادي من الممكن ان يساعد في كتابة تاريخ المنطقة أو يغير ما كتب سابقا.

وعلى الجهات الرسمية ان تتحمل أعباء تطبيق القانون وتتحمل التكاليف وتوفر الكادر الوطني.

ـ د. محمد المطوع: حبذا لو نركز على المعوقات التي تعترض عملية التنقيب والاستكشاف.

ـ د. إحسان الرباعي: نشكر مؤسسة «البيان» ووحدة الدراسات فيها لان مثل هذه الندوة هي رافد قوي لاغناء المواضيع التي يجري مناقشتها وتسهل إيجاد طرق للحلول. وقد آثار الأستاذ عيسى قضايا مهمة ونحن نقر بجهود كل إمارة في هذا المجال لكن هذه الجهود تتسابق عليها وتتنازعها عدة جهات مثل دوائر التراث والبلديات و المجالس والهيئات.

وهذه الجهود بحاجة لايجاد آلية تعاون وتنسيق مشتركة على مستوى الدولة. ومن المعوقات انه لابد من إيجاد مؤسسة معينة تتولى صياغة كل التقارير المكتوبة عن الآثار والمكتشفات في حولية واحدة وان لا تبقى جهود كل إمارة لوحدها وذلك حتى يستفيد منها كل المهتمين والباحثين.

ـ رشاد محمد بوخش: أرى ان المحور الأول يضم عمليات الاستكشاف ومنجزات البعثات ومعوقات التنقيب، فبالنسبة لعمليات الاستكشاف والتنقيب يلاحظ انعدام التنسيق العام بين إمارات الدولة كما ذكر الأستاذ عيسى ومن المفروض كما اعتقد ان تتولى وزارة الثقافة دور التنسيق مع كل الإمارات وكذلك تنظيم النشاطات مثل بداية مواسم التنقيب ونهايتها والإعلان عنها. وللأسف فأنا كباحث مهتم بتاريخ الإمارات لا اجد في المكتبات الا القليل جدا من المطبوعات التي تنشر من دوائر الآثار فالتسويق غير فعال وغير نشيط والباحث يتعب في الوصول للمعلومة التي يريدها.

وبالنسبة للمعوقات فيفترض أن يتم تسجيل هذه المطبوعات بمختلف الطرق عبر الانترنت ووسائط الكومبيوتر وتسويقها وتوثيقها بشكل أفضل وإيجاد قاعدة بيانات لتوثيق هذه المكتشفات التي تزيد على 80 موقعا كما ذكر الأستاذ عيسى وبالنسبة لنا في دائرة المباني التاريخية فقد سجلنا أكثر من 1750 مبنى تاريخيا واثريا في دولة الإمارات وبجهود فردية متضمنا معلومات وافرة عنها ونسعى حاليا لعمل خريطة لهذه المباني والمواقع.

ـ علي عبيد: صحيح إنني لست صاحب اختصاص في هذا المجال ولكن لفت نظري ما قاله الأستاذ عيسى بشأن من يقوم بعمليات التنقيب فاعتقد ان الاهتمام بالآثار في دولة الإمارات موضوع قديم جدا وحتى قبل قيام الدولة فمن مشاهداتنا خلال الصغر وخاصة في إمارة دبي وغيرها حيث تم اكتشاف الكثير من الآثار. ويلاحظ ان اغلب من يقوم بعمليات الاكتشاف والتنقيب هم من الأجانب والسؤال لماذا خلال هذه الفترة الزمنية بعد قيام الاتحاد لم تتكون لدينا قاعدة من الباحثين المواطنين والمستكشفين .

ولماذا لم يدرس هذا الاختصاص في جامعاتنا المحلية؟ ولماذا لم يتم إرسال بعض الطلبة في بعثات خارجية لدراسة هذا الفن والعلم ؟ خصوصا واننا نتحدث عن الرؤية المستقبلية للاستكشاف وللمحافظة على الآثار في الدولة وذلك اذا أردنا إعطاء الآثار الأهمية التي تستحقها خاصة في ظل الاستراتيجية الجديدة التي طرحها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي فيها توجه شامل وكامل للمحافظة على الهوية الوطنية وحماية الآثار والمنجزات الوطنية.

ـ د. محمد المطوع: حسب معلوماتي ان علم الآثار يدرس في جامعات الامارت ولكن على شكل مساقات وليس تخصصا منفردا كما اعرف عددا من الذين تخصصوا في الخارج في علم الآثار مثل الأستاذ ناصر العبودي والأستاذ عيسى عباس حسين وغيرهما، كما ان الاهتمام بالآثار في الإمارات كان منذ أيام الاستعمار البريطاني للدولة كما ان إمارات أبوظبي ودبي والشارقة بشكل خاص أبدت اهتماما بالآثار ولكن من المفروض بعد أربعة عقود من قيام دولة الاتحاد ان يزداد الاهتمام بهذا الجانب المهم لان المتاحف والآثار جزء مهم من تاريخ أي بلد.

ـ علي محمد المطروشي: لقد درسنا الآثار في جامعة الإمارات ولكن قضية التنقيب عن الآثار لم تكن معطاة الا حيزا بسيطا جدا ومجرد مساق واحد واغلب الطلبة لم يكونوا مهتمين به لكن الأمر يقتضي تخصيص كلية أو قسما للآثار بشكل عام وما يتضمنه من تنقيب ودراسة نظرية وعملية وابتعاث للخارج حتى نكون فريقا وطنيا متخصصا بالآثار وعمليات التنقيب.

ـ د. صلاح القاسم: أريد ان أضيف على ما ذكره الأستاذ علي بشان الدراسة الأكاديمية والجانب التعليمي والمناهج. فمن خلال ملاحظاتنا نجد ندرة في هذا المجال وعدم إدراك لمدى أهمية الآثار والمتاحف فحتى المرحلة الجامعية ما زال هناك قصور وبالنسبة للجانب التعليمي والمناهج. كما اننا لو بحثنا عن المعلومات في الانترنت فلن نجد الا القليل واعتقد انه لابد من التركيز على المناهج وإدخال المادة ضمن المناهج.

ـ جاسم زيتون: كمرشد سياحي فاننا ننظم بعض الرحلات المدرسية للمتاحف ولكن للأسف هناك جوانب سلبية من الطلبة ومن إدارة المتاحف في مجال الاستفادة من هذه الرحلات. اما السائح الأجنبي والمدارس الأجنبية فان اهتمامهم اكبر وعند التخطيط لزيارة أي متحف يرسم المكان التاريخي مثل متحف دبي في قلعة الفهيدي أو منطقة البستكية وغيرها من آماكن الإمارات ويهدف هذا النشاط إلى التعمق في تقديم المعلومات بحيث يبعث المحبة لهذا المكان. ولكن هناك نقص في الكادر الوطني مما يعتبر معوقا لنا كمرشدين سياحيين في دولة الإمارات كما يجب تنشئة حب التاريخ والآثار في الأبناء منذ الصغر.

ـ عيسى عباس حسين: بداية الاكتشافات بدأت في الستينات ثم تطورت في السبعينات ولكن المشكلة ان معظم البعثات الأجنبية تنشر بلغاتها ومعظم كتبها صادرة في الخارج والنشر بشكل عام قليل جدا ولحل هذا المعوق على دوائر الثقافة والآثار ترجمة هذه المطبوعات إلى العربية وطباعتها ونشرها حتى تعم الفائدة .

وقد تم في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة نشر عشرة تقارير منذ الثمانينات. والسؤال هنا من هو الذي يبحث عن هذه المراجع العلمية ويجب ان يكون هناك درجات في الاهتمام خصوصا وان المواطنين يزورون أي متحف خلال خمس دقائق فقط وكذلك الأمر بالنسبة لزيارات المدارس وهنا تكمن المشكلة فعلينا معرفة القيمة الأثرية لهذه المواقع التاريخية.

كذلك فيما يسمى بعلم المسح الأثري والتنقيب فمعظم البعثات الأجنبية قامت بعملياتها اعتمادا على مسوحات قامت بها البعثة العراقية في السبعينيات ولا يوجد حاليا مسح كامل للإمارات خصوصا وان معظم الآثار موجودة في مواقع رملية يصعب مسحها وهي تظهر وتختفي بفعل عوامل الرياح وغيرها كما ان هناك مواقع أثرية في الجبال فمن سيقوم بتسلق قمم هذه الجبال ويمسح ما فيها من آثار ويسجلها ؟ والبعثة المحلية قادرة وعندها الاستعداد للبقاء في مواقعها طيلة فترات السنة وفي اشد الظروف ولمدة طويلة كما يتطلبها مشروع البحث عن الآثار.

ومن المعوقات التي تواجه عملية التنقيب معوق مالي تمويلي فمن سيقوم بتحمل التكلفة أو التعويض على أصحاب الأراضي التي تتم فيها عمليات التنقيب ؟ وفي الشارقة تقوم حكومة الشارقة بتعويض أصحاب الأماكن والمواقع الأثرية وتسييجها وحمايتها وكذلك الأمر في العين. وأريد ان انوه بأن المواقع الأثرية في الإمارات غير محمية ولا وجود للحراسات عليها فيما تقوم الشارقة بحراسة بعض المواقع ولا بد من حماية هذه الآثار خاصة .

وان هناك الكثير من يبحثون عن المعادن كالذهب وغيره ولا يقدرون قيمة القطع الأثرية التي قد يتلفونها خلال عملياتهم هذه في حين ان بعض القطع الأثرية أغلى من كل الكنوز والذهب وتحريك قطعة أثرية من مكانها قد يزيل ما هو أسفله من دلالات علمية وعمرانية. خصوصا واننا في الإمارات لا يوجد لدينا اثار ضخمة كالأهرامات ولكن قد نجد عمليات صب عملة أو قطع صغيرة لها أهميتها الكبيرة مثل مناجم النحاس وعمليات صبه وتصنيعه مما يقدم مفاتيح لمرحلة تاريخية كاملة.

ـ د. إحسان الرباعي: أثار الأستاذ علي قضايا الترجمة والتعامل مع البعثات الأجنبية والكادر المحلي واعتقد انه لو وجدت اتفاقية تضمن وتضبط أمور التنقيب فإنه يسهل عمل البعثات كما تعمل الدول الأخرى التي تحدد حقوق كل طرف. واعتقد ان وجود مؤسسة واحدة في دولة الإمارات تتولى استحضار البعثات المتخصصة هو اكبر ضابط لامان وتحقيق العلمية البحثية لان البعثات التي تأتي ليست كلها في نفس المستوى العلمي والمهني أو الولاء وكثير من تراثنا وأثارنا موجود في المتاحف الأجنبية، ويجب أيضا اشتراط تدريب الكادر المحلي ضمن الفريق الأجنبي سواء في مجالات المسح أو التنقيب أو التدريب.

وحول أهمية المكتشفات فإن وجود معصرة للتمر مثلا أو قطعة عملة لها مدلولاتها الكثيرة.

ـ رشاد بوخش: من أهم المعوقات عدم وجود قانون للآثار على مستوى الدولة وكذلك مسألة تسويق المواقع فمثلا موقع جميرا ما زال مقفلا رغم أهميته ومن المعوقات عدم وجود جمعية للآثار متخصصة وكنا سمعنا عن تكوين جمعية للتاريخ والآثار لكنها لم تر النور بعد، والمسألة الأخرى متعلقة بالمناهج ونحن في الجانب التراثي نعمل على إدخالها إلى المناهج بدءاً من المرحلة الابتدائية. وعلى وزارة الثقافة ان يكون لها دورها الفعال في مجال الآثار بوضع خطة مترافقة مع خطة الدولة الاستراتيجية وان توضع لها ميزانية للتدريب ومن الضروري الحفاظ على المواقع الأثرية المكتشفة بحمايتها وتسييجها حفاظا عليها من السرقة.

ـ علي عبيد: تنحصر المعوقات في أمور مالية بعدم وجود ميزانيات كافية للتنقيب والمسح وغير ذلك والمعوق الثاني إداري بحت يمكن مناقشته داخل وزارة الثقافة والدوائر الثقافية المحلية المختلفة اما المعوق الثالث فهو تشريعي لكن اهم معوق في نظري هو ثقافي بعدم وجود الوعي الكافي سواء داخل المؤسسات الاتحادية أو المحلية أو الجمهور العام، فالكثير من المواطنين لا يعرفون عدد المتاحف الموجودة ولا أماكنها فيجب نشر ثقافة المتاحف بين الجمهور وتعريفهم بها.

ـ فاطمة السري: ألاحظ ان وسائل الإعلام غير مهتمة الا اهتماما بسيطا بالآثار الموجودة عندنا ولا يوجد تشجيع من المدارس ووزارة التربية لزيارة هذه الأماكن الا بعد وصول الطلبة إلى المرحلة الثانوية والأجانب يعرفون تراثنا وتاريخنا أكثر منا ويعرفون المواقع الأثرية بكل تفصيلاتها لذلك يجب الاهتمام إعلاميا وتربويا بالتعريف بالآثار والمتاحف التي لدينا. لذلك أضيف المعوق الإعلامي إلى المعوقات التي ذكرها الإخوة.

المشاركون

ـ فاطمة ماجد السري: جمعية النهضة النسائية - دبي/ المسؤولة الإعلامية

ـ د.إحسان الرباعي: بلدية دبي/رئيس شعبة التوعية التراثية بقسم المباني التراثية

ـ د.صلاح القاسم: مجلس دبي الثقافي /الأمين العام

ـ علي محمد المطروشي: مدير متحف عجمان

ـ علي عبيد: عضو مجلس دبي الثقافي وعضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم ورئيس القسم الثقافي /جريدة «البيان»

ـ رشاد محمد بوخش: بلدية دبي/مدير إدارة المشاريع العامة ورئيس جمعية التراث العمراني في الإمارات

ـ بلال البدور: وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع/الوكيل المساعد للشؤون الثقافية

ـ جاسم زيتون: الفا تورز/ رئيس قسم الارشاد السياحي ورئيس اتحاد الإمارات للمرشدين السياحيين

ـ طارق عامر نايف: مرشد سياحي اماراتي

ـ عيسى عباس حسين: دائرة الثقافة والإعلام - الشارقة/ مراقب المسح والتنقيبات الأثرية - إدارة الآثار

أدار الندوة: د. محمد عبد الله المطوع - الإعداد والتحرير: موسى أبوعيد