وجد تيو والكوت لاعب أرسنال اللندني نفسه محوراً لاهتمام الصحف الإنجليزية التي تناولت سيرته الكروية والشخصية معاً.
ومنذ أن اختاره أريكسون مدرب المنتخب الإنجليزي السابق للمشاركة في مونديال ألمانيا 2006 كلاعب مجهول لا يعرف عنه أحد شيئاً بدأت الأسرة الكروية في إنجلترا وأوروبا في تقصي أخباره خصوصاً صحافة الباباريتزي التي تخصصت في نشر قصته الغرامية مع المراهقة ميلاني سليد.
وإذا كان مونديال ألمانيا قد شهد العديد من قصص زوجات النجوم المشاركين فيه إلا أن رواية والكوت وميلاني قد نسخت أخبار الشهيرات منهن أمثال فيكتوريا بيكهام وكولين روني.
وبدأت خيوط القصة في التبلور عندما تلقى والكوت استدعاءً مفاجئاً بالنسبة له وللمجتمع الكروي، ووقتها كانت ميلاني على عكس والكوت قد بدأت في تكوين شخصيتها العامة من خلال إعلان صورته مع شركة غوتش للموضة والإكسسوارات ووصفتها الصحافة وقتها بأنها الجوهرة غير المصقولة أو «الخام»، وعندما أصبحت ميلاني واحدة من شهيرات المجتمع المخملي ـ شاءت أم أبت.
وميلاني هي ابنة جون سليد ـ عمدة مدينة ساوتهامنبون وعطلتها الصيفية محكومة بعلاماتها في مواد الطبيعة «البيولوجي» الكيمياء والسيكولوجي ـ كذلك حصلت على العلامة الكاملة في مادة العلاج الطبيعي ـ وكلما ارتفعت هذه العلامات كلما كانت عطلتها الصيفية أكثر إمتاعاً.
يقول واروبك هورتون مدير أعمال والكوت، «رفضت ميلاني عروضاً كثيرة للعمل وذلك للتركيز على دراستها المدرسية كذلك أعلنت بوضوح أنها لا ترغب في تشتيت ذهن والكوت عن الكرة في هذه المرحلة الحرجة من حياته.
الموعد الأول في أرض الموتى
التقى والكوت وميلاني قبل أن يكمل دراسته في المرحلة الثانونية بمدرسة سانت ماري.
تقول ميلاني، كنت أعمل في وظيفة هامشية بعد ساعات المدرسة مع شركة إكسسوارات كلير، وكانت مهمتي تسليم بعض السلال المحتوية على هذه الإكسسوارات إلى المنازل ـ وكانت أمسية يوم الخميس عندما توجهت نحو منزل آل والكوت في ضاحية هارتفورد شاير ـ وعندما رأني حام عدة مرات حولي دون كلام ثم جمع شجاعته وأعطاني رقم هاتفه ـ ولم أكن أعرف من هو ـ وكان موعدنا الأول هو مشاهدة فيلم «أرض الموتى» الذي لا يمت للرومانسية بصلة ـ ثم تطورت الأمور من هناك.
ثم تطورت بعد ذلك بالنسبة لوالكوت إلى أن انتقل إلى أرسنال في صفقة مالية محترمة، ثم استدعائه إلى المنتخب القومي ـ وعندما أصبحت علاقته بميلاني رسمية وعلنية، تقول ميلاني عن تلك الحقبة، «لم يحدث شيء يذكر عندما انتقل والكوت إلى أرسنال ـ لكن الانفجار الحقيقي في الأحداث وقع في مونديال 2006 ـ وكان يوماً عادياً من أيام الدراسة في الكلية، فتلقينا الخبر بالهاتف من والدتي، ثم اتصلت شقيقتي لتخطرنا بوجود تجمع كبير أمام منزلنا، وبالفعل عند وصولي تجمع حولي عدد من الصحافيين والمصورين فتجاهلتهم وركضت داخل المنزل».
وتواصل الغزو الإعلامي بكثافة عندما نظم آل بيكهام حفلاً خاصاً للاعبين المشاركين في المونديال وأسرهم، ووجهوا الدعوة لوالكوت وميلان لحضور الحفل في الفيلا الخاصة.
تقول ميلان «كانت الدعوة لثلاثة أيام فقط لذلك حزمت القليل من الأغراض، وخلال حفل الشاي ارتديت الجينز لأني لم أكن أعرف ماذا ارتدي في مثل هذه المناسبات، وتحدث آل بيكهام معي حول كيفية تعاملهم مع الهجمات الإعلامية واكدوا علينا ان نحتفظ ببعض السرية بعيداً عن أعين الفضوليين من الصحافة وكانوا في غاية اللطافة ومختلفين تماماً عن الصورة التي رسمتها لهم في ذهني، وانهت فيكتوري المقابلة باهدائي مجموعة من ملابسها المفضلة.
وفي مونديال ألمانيا أجبر جدول الامتحانات ميلاني على الإقامة في فندق مختلف عن الفندق الذي استضاف زوجات بقية النجوم ورغم ذلك كان تأثير المونديال على ميلاني بنفس درجة الإثارة، وعنه تقول «لم ادرك المسألة وقتها لكن حياتي تغيرت تماماً منذ تلك الأيام واكتشفت فجأة أنني في قلب أحداث نهائيات كأس العالم واجتمع مع مشاهير العالم وصورتي تحتل منصات الصحف العالمية، وهناك تناولت الوجبات مع كولين خطيبة واين روني وايلين صديقة فرانك لامبارد ولويس زوجة مايكل اوين.
بعد كأس العالم اعلن الثنائي الشاب ارتباطهما الرسمي وذلك خلال زيارة قامت بها ميلاني الى منزل آل والكوت على ان يؤجل الحفل الرسمي الى ان تنهي ميلان دراستها.
العون والمساعدة
يقول تيو والكوت عن خطيبته ميلاني «أكبر عون قدمته لي خلال نهائيات كأس العالم هو تواجدها معي وكان رائعاً وجود شخص اتحدث اليه دون ان يمطرني بالأسئلة عن كرة القدم ومناقشة اشياء أخرى، كذلك رافقني ميلان لزيارة ال بيكهام قبيل انطلاق نهائيات المونديال عندما كانت الأضواء مركزة بقوة نحوي، فعلت كل ذلك من أجلي رغم انشغالها بامتحانات الكلية ورغم انها لا تحظى بنفس الحماية التي يوفرها لي نادي ارسنال وتحملت وجود اشخاص يقفزون من وسط الشجيرات فجأة للحديث معي عن علاقتي بها والتقاط الصور لها، كل هذا جعل علاقتي بها اقوى وأكثر صدقاً.
محمد سيف النصر
