لا شك في أن أكثر المتفائلين بفريقي اوساسونا واسبانيول الاسبانيين لم يتوقع أن يبلغا الأدوار المتقدمة في مسابقة كاس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم، إلا أنهما يقفان اليوم الخميس على عتبة تحقيق مفاجأة العبور إلى المباراة النهائية عندما يحل الأول على مواطنه الآخر اشبيلية حامل اللقب والثاني على فيردر بريمن الألماني، في إياب الدور نصف النهائي.

وكان اوساسونا قد سجل أفضلية نسبية ذهابا بفوزه 1-صفر على ملعبه، بينما وضع اسبانيول قدما في المباراة النهائية بإسقاطه ضيفه بريمن بنتيجة عريضة 3-صفر.

على ملعب «سانشيز بيزخوان» الخاص باشبيلية يقف أصحاب الأرض أمام شبح فقدانهم أول ألقاب الموسم في حال فشلوا في إصابة الشباك على غرار مباراة الذهاب التي سيطر عليها اوساسونا من البداية وحتى النهاية.

ويحارب اشبيلية على ثلاث جبهات، إذ إضافة إلى المسابقة القارية هناك الدوري المحلي وكاس اسبانيا حيث يملك فرصة حقيقية للظفر بهما، وهو يتطلع إلى الاستفادة من تفوقه محليا على خصمه الذي يبعد عنه بفارق 24 نقطة على لائحة الترتيب العام، وحجز بطاقته إلى المباراة النهائية التي ستستضيفها مدينة غلاسكو الاسكتلندية.

ويقول لاعب وسط اشبيلية الدنماركي كريستيان بولسن: «اعتقد أن مفتاح الفوز سيكون فرض طريقتنا الخاصة على ملعبنا، ومحاولة مجاراتهم بدنيا، وخصوصاً أنهم يبدلون من أسلوب لعبهم بشكل متواصل خلال المباراة».

وكان اشبيلية قد برهن عن قوة هجومية فائقة طوال الموسم الحالي على الصعيدين المحلي والقاري، لذا سيكون المالي فريدريك كانوتيه والاوروغوياني ارنستو شيفانتون والبرازيلي لويس فابيانو، إضافة إلى الروسي الكسندر كيرجاكوف الخلاص الوحيد له لبلوغ النهائي للعام الثاني على التوالي.

وعلى ملعب «فيسر»، يريد بريمن صناعة التاريخ وقلب الأمور رأساً على عقب، وذلك على غرار ما فعله مواطنه باير ليفركوزن باسبانيول نفسه في نهائي عام 1988 عندما عادل الأرقام بعدما تخلف صفر-3 ذهابا، ونجح في الظفر بالكأس بركلات الترجيح على ملعب «باي ارينا» إياباً.

ويصر مدير بريمن كلاوس الوفس على أن الخط الهجومي الناري لفريقه يمكنه التعويض رغم الإرباك الذي أحدثته الشائعات التي أفادت عن رحيل هدافه الأول ميروسلاف كلوزه إلى الغريم بايرن ميونيخ: «كانت الخسارة ذهابا قاسية وصعبت أمورنا إلى ابعد الحدود، لكن لا شيء انتهى حتى الآن إذ يمكننا الفوز وخصوصا في حال انطلقنا إلى الهجوم منذ صافرة البداية».

ويدرك بريمن أن اسبانيول لن يكون ذلك الخصم الذي يمكن الاستهانة به، وخصوصا في ظل وجود لاعبين من طينة هداف المسابقة الاوروغوياني والتر باندياني وراوول تامودو والبرت رييرا، علما انه سيفتقد إلى صانع ألعابه المميز ايفان دي لا بينا الذي أصيب في مباراة الذهاب.