يحتضن ملعب الثامن من مايو بمدينة سطيف الجزائرية الليلة مباراة نارية بين الوفاق والفيصلي الأردني في ذهاب الدور النهائي لدوري أبطال العرب. وقد وصلت بعثة الفيصلي مساء أول من أمس الثلاثاء في رحلة مباشرة من عمان إلى قسنطينة التي تبعد عن سطيف 130 كلم، وأقامت بفندق الربيع وسط المدينة وأجرى الفريق حصصا تدريبية في الملعب الملحق الخاص بالتدريبات وواحدة على ملعب المباراة وفي وقت إجرائها. كما وصل طاقم التحكيم والجهاز الفني المراقب للمباراة في اليوم نفسه.

واتخذت سلطات مدينة سطيف كل الإجراءات لضمان السير الحسن لما يعتبرونه عرسا كرويا نادرا، فيما جهزت لجان الأنصار نفسها لتشجيع لاعبي الوفاق على العطاء والظفر بالكأس. وتحولت سطيف إلى ساحة واسعة للأفراح الكروية. فقد علقت آلاف الرايات باللونين الأسود والأبيض وهما لونا الفريق ونصبت ألواح عملاقة لصور النسر الأسود رمزه في مختلف أحياء المدينة وزينت المحلات التجارية والمؤسسات العامة بصور اللاعبين والمسيرين حجبت بصفة كاملة الطريق أمام ظهور المرشحين للانتخابات البرلمانية التي تجري حملتها الانتخابية منذ أسبوع، لكن في سطيف لا برلمان ولا وزارة ولا شيء آخر غير الوفاق وكرة القدم وكأس العرب.

وعقدت لجان الأنصار اجتماعات لضبط النظام في المدرجات ومنع أي تجاوز أو تهور يسيء للفريق ولأنصاره والمدينة. ونزل والي الولاية الذي يرأس لجنة تحضير المباراة إلى الملعب مرفقا بأرمادة من المديرين التنفيذيين والتقنيين للوقوف على جاهزية المرافق وعلى الإجراءات الأمنية المتخذة. كما ترأس ثلاثة اجتماعات مع قوى الأمن المكلفة بمتابعة ومراقبة الحدث.

وعلم «البيان الرياضي» ان رئاسة الجمهورية تتابع أيضا التحضيرات عن قرب من خلال ممثلين لها حلوا بالمدينة منذ أيام وسيطلع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا على تقرير مفصل عن التحضير وإجراء المباراة كما حضرت فرق من التلفزيون الجزائري لتصوير كل كبيرة وصغيرة في الملعب وخارجه وتراقب الكاميرا كل شيء، وهذا ربما بدافع التصريحات النارية التي أطلقها مسؤولو بعض لاعبي أهلي جدة خلال إياب نصف نهاية المنافسة الشهر الماضي.

ويحضر مباراة اليوم 15 مسؤولاً من الاتحاد العربي لكرة القدم ووفد من راديو وتلفزيون العرب منظم الدوري وراعيه وعدد كبير أيضا من ممثلي اتحاد الكرة ورابطة كرة القدم في الجزائر. وقد حل معظم هؤلاء الضيوف بالمدينة وسيصل آخرون اليوم.

ووصل إلى مدينة سطيف أيضا عدد كبير من أنصار الفريق المنتشرين في ربوع الجزائر كما وصل أنصار من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والنمسا وهولندا وتونس والمغرب وغيرها والجميع يبحث عن تذكرة دخول. وخلافا للمباريات السابقة لم تسوق التذاكر قبل الأوان وسيجري بيعها اليوم ابتداء من التاسعة صباحا إلى غاية ساعة انطلاق اللقاء.

وينتظر توزيع 25 ألف راية وطنية على الأنصار حتى يظهر الحدث وطنياً جزائرياً وليس «سطايفيا» فحسب كما صممت راية جزائرية عملاقة بطول 50 م وعرض 30 متراً سيحملها الأنصار في المدرجات لتقابل القميص العملاق بالأسود والأبيض الذي سيكون بالتأكيد حاضرا كما جرت العادة. ولتمكين الجميع من مشاهدة المباراة تم تنصيب 42 شاشة عملاقة في مختلف أحياء سطيف وضواحيها.

ودخل وفاق سطيف منذ الخميس الماضي في معسكر مغلق تحضيرا للمباراة وأجرى تدريبات بمدينة العلمة (30 كلم شرق سطيف) حتى يكون بعيدا عن ضغط الأنصار. وقررت الإدارة إجراء التمرينات في ملعب مغلق نزولا عند رغبة المدرب رابح سعدان، كما سوت مستحقات جميع اللاعبين بما فيها مكافأتهم على الفوز ضد أهلي جدة حيث تقاضى كل لاعب 500 ألف دينار جزائري دفعة واحدة فضلا عن مكافآت من السلطات المحلية وكبار رجال الأعمال في المدينة. ولم يتمكن الصحافيون من لقاء اللاعبين إلا نادرا بفعل حرص المدرب على ضمان التركيز اللازم على المباراة.

وسأل «البيان الرياضي» صباح أمس المدرب رابح سعدان عن الأجواء والاستعدادات فقال: المجموعة توجد منذ الخميس الماضي في فترة مران مكثف وإعداد الخطط اللازمة للتعامل مع الفريق الأردني... ظروف التحضير مناسبة للغاية... لا أستطيع أن أقول لكم كيف سيكون تصرفنا في الميدان لكن ما أؤكده أننا سنعمل على فرض خطتنا بما يسمح بتسيير اللقاء كما نفضله.

وعن سؤال «ستلعبون ورقة الهجوم على ميدانكم إذنّ».. قال سعدان «النهائي كما تعلمون يلعب في مباراتين وبالنسبة لنا لا نفرق كثيرا بين اللعب على ميداننا واللعب خارجه. فقد سبق أن كسبنا مرتين في الرياض والكويت وتعثرنا بالتعادل مرتين أيضا على ملعبنا ضد الكويتي والفيصلي... سنلعب هذه المباراة باعتبارها الشوط الأول من مباراة ب 180 دقيقة»، وأكدنا السؤال «لم تجيبوا إن كنتم ستلعبون ورقة الهجوم سيد سعدان»، فرد «لن نخسر شيئا إن لعبنا الهجوم فقد حققنا أهدافنا حتى الآن لأن ما كان هدفا هو الوصول إلى نصف النهاية وقد تجاوزنا الهدف المسطر ونحن على أبواب الفوز باللقب.. لن نخسر إن لعبنا الهجوم وسنهاجم في عمان أيضاً».

وفي جواب عن آخر سؤال لسعدان: «كيف يكون التصرف في غياب الهداف يسعد بورحلي؟». قال مدرب الوفاق «أنا آسف لعدم مشاركة بورحلي بعدما عاودته الاصابة. لكن لدي بدائل كثيرة لهذا النقص. وسنتمكن خاصة مع رجوع الأزهر حاج عيسى من إيجاد الطريقة المناسبة لتجاوز النقص... أقول بورحلي لاعب كبير ولو لعب سيعطي الكثير لكننا سنظهر كما لو كان في الميدان».. شكراً سيد سعدان.

مشوار الفريقين

لعب كل من وفاق سطيف الجزائري والفيصلي الأردني عشر مباريات قبل وصولهما إلى نهائي دوري أبطال العرب. وهذه النتائج السابقة للفريقين:

الدور الأول

المريخ السوداني 2 ـ وفاق سطيف صفر

وفاق سطيف 3 ـ المريخ السوداني صفر

النصر الموريتاني صفر ـ الفيصلي الأردني صفر

الفيصلي الأردني 2 ـ النصر الموريتاني1

في الدور الثاني

وفاق سطيف 4 ـ اتحاد جدة السعودي 1

اتحاد جدة السعودي 3 ـ وفاق سطيف 1

إنبي المصري 2 ـ الفيصلي الأردني 1

الفيصلي الأردني 1 ـ إنبي المصري صفر

وتأهل الفريقان ولعبا في المجموعة الثانية إلى جانب النصر السعودي والكويت الكويتي وكانت نتائجهما كالتالي:

النصر 1 ـ الوفاق 2

الوفاق صفر ـ الكويت صفر

الكويت صفر ـ الوفاق 1

الوفاق 1 ـ النصر صفر

الفيصلي 1 ـ الوفاق صفر

الوفاق صفر ـ الفيصلي صفر

الكويت صفر ـ الفيصلي1

الفيصلي2 ـ النصر صفر

النصر 3 ـ الفيصلي 1

الفيصلي صفر ـ الكويت 1

وتأهل الوفاق إلى نصف النهائي في المركز الأول ب11 نقطة من ثلاثة انتصارات وهزيمة وتعادلين والفيصلي في الصف الثاني بعشر نقاط من ثلاثة انتصارات وهزيمتين وتعادل واحد.

نصف النهائي

أهلي جدة 1 ـ وقاف سطيف صفر

وفاق سطيف 2 ـ أهلي جدة صفر

الفيصلي صفر ـ الزمالك المصري صفر

الزمالك 1 ـ الفيصلي 2

وتأهل الوفاق والفيصلي إلى النهائي الذي تجرى مباراته الأولى اليوم على ميدان الثامن من مايو 1945 بمدينة سطيف الجزائرية.