* شهدت تدريبات النصر والشارقة روحاً معنوية عالية عقب إقالة المدرب الثاني هذا الموسم للفريقين بعد الاستغناء عن الألماني هولمان والبرازيلي فرناديز الذي رفض العودة لفريق الناشئين وقدم استقالته، كما جرى أيضا بالشارقة تغييرات فنية أطاحت بالبرازيلي (ويبر) وهذه حال كرة القدم التي لا تعترف بالأسماء الكبيرة في عالم التدريب، فطالما «يخفق» الفريق ويخسر، فالثمن الفادح دائما هو (قص رقابهم).. وهو ما حدث مع الفريق النصراوي الذي هاجمته بعض الجماهير عقب مباراة فريقه الأخيرة أمام الإمارات وتسعى الإدارة النصراوية حاليا للتعاقد مع مدرب برازيلي آخر قبل نهاية المسابقة بأربعة أسابيع في احتواء الأزمة التي تواجه العميد والملك.

* المدربون هم ضحايا جدد لهذا الموسم في دوري الكرة الإماراتي باعتبار أن بعض الأندية كالشارقة أيضا استغنت عن الخواجة ويحل بديلا له المواطن(ربيع) ولن نكون مبالغين عندما وصفنا مسابقة الدوري بأنها واحدة من عجائب دوري الكرة في عالمنا العربي، بل كنا على حق عندما وصفنا (التفنيشات) بالمقصلة التي أطاحت بالمدربين.

* بطولتنا الكروية الأم أصبحت بدون شك قادرة على تحطيم الرقم القياسي (للتفنيشات) العالمية، فإقالة 14 مدربا رقم كبير يؤكد بدون شك بن هناك خللاً ما لابد من تقييمه والغريب في الأمر أن الأندية التي تستغني عن مدربيها سرعان ما تتألق ويتحسن أداؤها وقد حدث ذلك فعلياً في بعض الأندية محليا وخليجيا مما يشكل معادلة غريبة تحتاج لشيء من النظر والدراسة. وبعد القرار النصراوي والشرقاوي الأخير بات هناك ثلاثة مدربين فقط حافظوا على مناصبهم حتى الآن وهم البرازيلي زوماريو الذي حقق لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة والزواوي »الشعب« وفيرسلاين الهولندي الذي أحرز اللقب الكروي الأول للجزيرة بفوزه بكأس الاتحاد ..وإدارات هذه الأندية تؤكد تمسكها بهم لنجاحهم ومطالبتهم بالاستمرار..

هذا ما نشعر به حتى هذه اللحظة ولكن في كرة القدم وتحديداً في دورينا العجيب تختلف الآراء والاتجاهات بين ليلة وضحاها ويمكن ان تتغير الأمور بل تنقلب رأساً على عقب.. وعموما تحدثنا كثيرا في هذا الجانب وأكدنا قبل ذلك على حجم الخسائر المالية المتلاحقة التي تتعرض لها الأندية جراء إقالة مدربيها ويظل الحال على ما هو عليه، فأهل الأزرق والأبيض أدرى بشعابها كما يقولون وربك يستر (على الاحتراف الياي).

* بقدر حزني على كم (التفنيشات) التي حدثت هذا الموسم حيث إنني ضد مبدأ تغيير المدربين بهذه الصورة التي أصبحت كالموضة التي تتسارع الأندية على تقليدها بقدر سعادتي أيضا بتولي المدرب الوطني جمعة ربيع ليكون المدرب الوطني الثاني بعد عبدالله صقر الذي تنتظره مواجهة صعبة بلقاء الجارين العزيزين الشباب والأهلي في بداية الجولة التاسعة التي ستشهد لقاءات مصيرية بين القمة والقاع في دوري الاتصالات ..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae