يسعى ميلان الايطالي العريق حامل اللقب ست مرات في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم آخرها عام 2003 إلى الحؤول دون لقاء إنجليزي ـ إنجليزي في نهائي المسابقة المقرر في اثينا في 23 مايو الحالي، لكن من اجل ذلك عليه ان يتخطى مانشستر يونايتد عندما يستضيفه على ملعبه سان سيرو في العاشرة و45 دقيقة من مساء اليوم في اياب الدور نصف النهائي.

وكان مانشستر يونايتد الملقب بـ «الشياطين الحمر» تقدم ذهابا 3-2 على ملعب «اولدترافورد» في مباراة مثيرة تقدم فيها أصحاب الأرض 1-صفر ثم تخلفوا 1-2 قبل ان يحسموها 3-2. وفي المطلق فان النتيجة تصب في مصلحة ميلان الذي سيكون في حاجة إلى الفوز بهدف نظيف ليضمن خوض النهائي ومواجهة الفائز من مباراة ليفربول وتشلسي الإنجليزيين التي جرت مساء أمس. بيد ان مانشستر اثبت قدرته على التسجيل خارج ارضه خصوصا بان ميلان سيبادر إلى الهجوم لتعويض فارق الهدف ما يعني بان مانشستر سيعتمد على الهجمات المرتدة التي يطبقها لاعبوه بشكل رائع وتحديدا البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي الطائر راين غيغز والمهاجم المتألق واين روني صاحب هدفين في الذهاب وذلك بفضل السرعة التي يتمتعون بها. ويذكر مشوار مانشستر في هذه البطولة بموسم 1999 عندما احرز الثلاثية (دوري الأبطال والدوري المحلي وكأس إنجلترا) وذلك في مدى 11 يوما، والان يتكرر المشهد اذ بات قريبا من حسم الدوري المحلي في مصلحته بعد ان تقدم على منافسه المباشر تشلسي بفارق 5 نقاط قبل نهاية الدوري بثلاث مراحل، كما انه بلغ نهائي الكأس الذي سيخوضه امام تشلسي بالذات في 19 الحالي.

ولا يتوقف التشبيه على هذين الأمرين، لأن مانشستر تخطى في طريقه إلى نهائي دوري الأبطال عام 1999 فريقين إيطاليين على التوالي في الدورين ربع ونصف النهائي، اذ ازاح انترميلان ثم يوفنتوس علما بان الاخير كان بقيادة المدرب كارلو انشيلوتي مدرب ميلان حاليا.

ويسعى ميلان إلى احراز لقبه السابع والاقتراب من الرقم القياسي المسجل باسم ريال مدريد العريق (9 مرات) علما بانه بلغ نصف النهائي اربع مرات في السنوات الخمس الماضية.

ويواجه ثلاثة لاعبين في مانشستر يونايتد خطر عدم خوض النهائي في حال حصولهم على بطاقة صفراء وهم رونالدو والمدافع الارجنتين غابريال هاينتسه وصانع العابه المتألق بول سكولز علما بان الاخير غاب عن نهائي 1999 للسبب عينه بعد حصوله على بطاقتين صفراوين بعد الدور الثاني. اما ميلان فوحده قائده المخضرم باولو مالديني مهدد لكنه لن يخوض المباراة على الارجح لاصابته.

ومن المرجح ان يزج مدرب ميلان كارلو انشيلوتي بالمهاجم «الثعلب» فيليبو اينزاغي الخبير خصوصا في المسابقات الأوروبية حيث سجل 56 هدفا وذلك على حساب البرتو جيلاردينو الذي يفتقد إلى الخبرة.

والمح انشيلوتي إلى هذا الامر بقوله: «سجل جيلاردينو هدفا واحدا في دوري الأبطال وهذا ما يفسر الفارق الكبير بين الدوري المحلي والمسابقة الأوروبية».

واضاف «هناك ضغط اكبر على المهاجم في دوري الأبطال، وجيلاردينو لا يتمتع بالخبرة الكافية في هذه المسابقة». وسيكون اعتماد انشيلوتي ايضا على صانع العابه البرازيلي المتألق كاكا الذي كان نجم مباراة الذهاب بتسجيله هدفين رائعين رافعا رصيده في صدارة ترتيب الهدافين إلى 9 اهداف في 11 مباراة.

ويقول مدرب مانشستر السير اليكس فيرغوسون: «مذهب إلى سان سيرو لخوض المباراة بكل ثقة ومعنويات عالية».

وكان مانشستر قلب تخلفه بشكل لا يصدق امام ايفرتون في الدوري المحلي بعد ان تقدم الاخير بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 60، قبل ان يرد الشياطين الحمر برباعية في نصف الساعة الاخيرة.

يذكر ان مانشستر يونايتد يسعى إلى احراز لقبه الثالث في المسابقة بعد عامي 1968 و1999 علما بانه الفريق الوحيد بين الفرق العريقة الذي لم يخسر اي نهائي أوروبي.

فرديناند وفيديتش ضمن تشكيلة مانشستر

ضمّت تشكيلة مانشستر يونايتد لمباراة الليلة قلبي الدفاع ريو فرديناند والصربي نيمانيا فيديتش.

وقال مدرب مانشستر يونايتد اليكس فيرغوسون: «من المبكر القول اذا ما كان اللاعبان سيشاركان في المباراة، سننظر في الأمر بعد تمارين مساء اليوم (أمس)».

ولم يلعب فيديتش منذ اصابته في آخر مارس الماضي بخلع في كتفه في مواجهة بلاكبيرن، في حين أصيب فرديناند في محالبه قبل 10 ايام ضد ميدلزبره.

واذا قدر للاعبين ان يشاركا الليلة، فإن وس براون او جوني اوشي سيلعب في مركز الظهير الايمن، على ان يشغل الارجنتيني غابريال هاينتسه الجبهة اليسرى.

وتسجل عودة المهاجم الفرنسي لويس ساها ايضا بعد غياب طويل وسيكون على مقاعد اللاعبين الاحتياط.