في أعقاب الانتخابات الأخيرة لاتحاد العاب القوى وما أسفرت عنه نتيجة الانتخابات من فوز مجموعة وجوه جديدة نوعا ما لاستكمال مسيرة الاتحاد، وخطة العمل حتى اولمبياد بكين المقبلة برئاسة اللواء الركن محمد هلال الكعبي، خرجت الكثير من الأقاويل التي تردد ان «التربيطات» هي السبب في نجاح هذه المجموعة وإخفاق عدد من رجال الاتحاد السابقين، علاوة على ان هناك بعض التجاوزات التي شابت إجراء العملية الانتخابية بشكل مقصود - بالنسبة لهم - مما ساهم في إنجاح هذه المجموعة من أعضاء مجلس الإدارة الجديد، إضافة إلى مجموعة أخرى من الاستفسارات المثيرة لم نجد أفضل من المستشار أحمد الكمالي أمين السر العام لاتحاد العاب القوى وصاحب اعلى نسبة أصوات في هذه الانتخابات والملم بالكثير من الخيوط في هذه المسألة لتوضيح بعض الأمور الشائكة.

* في البداية ماذا تفسر حصولك على اعلى نسبة أصوات 220 صوتا في الانتخابات متقدما على الجميع؟! ـ الحمد لله هو توفيق من الله وحب وثقة من أعضاء الجمعية العمومية الذين أكن لهم كل احترام وسأبذل قصارى جهدي لأكون عند حسن ظنهم جميعا، وفي كل الأحوال أنا ابن اللعبة وأقدم مواطن مارس اللعبة في الدولة، وأعتقد ان حصولي على هذا العدد من الأصوات وتأييد 16 ناديا من إجمالي 17 ناديا حضروا اجتماع الجمعية العمومية غير العادية يعكس مدى ثقة أعضاء الجمعية العمومية في أحمد الكمالي وفي المجموعة المختارة بشكل عام. * ولكن هناك من قال ان «التربيطات» هي سبب فوز المجموعة الجديدة؟! ـ ومن قال ان «التربيطات» غير موجودة في أي انتخابات، «التربيطات» موجودة فعلا وكانت موجودة في انتخابات 2005 ولم نسمع ان أحدا اشتكى، وطبيعي أن أي شخصين أو مرشحين يرتبطان بصلات وثيقة وعلاقات طيبة بينهما ان يدعم كل منهما الآخر في العملية الانتخابية ويسانده، فالأنسب ان يتم انتخاب مجموعة متجانسة قادرة على تسيير أمور الاتحاد بالشكل المرضي الذي يحقق المصلحة العليا بعيدا عن الخلافات والصراعات والمصالح الشخصية.

* معنى هذا أن الانتخابات أسفرت عن فوز المجموعة الأفضل؟! ـ من وجهة نظري أعتقد ان هذه المجموعة هي الأفضل على الإطلاق، فوجود شخصيات وكفاءات فنية وإدارية مثل ناصر المعمري وراشد الجربي وناصر اليماحي وأحمد عبد الله الشحي وعلي حسن خميس وعلي محمد سليمان وقمبر المازم، ووجود اللواء الركن محمد هلال الكعبي على رأس المجموعة هذه يعد إضافة وميزة محفزة وإيجابية جدا، علاوة على انه وبنظرة واحدة على عدد الأصوات التي حصل عليها الثمانية أعضاء الأوائل وباقي المرشحين يكتشف الفارق الكبير بينهم، بما يعكس انه كان هناك إجماع على اختيارهم من قبل أعضاء الجمعية العمومية. * ولكن هناك من شكك في إجراءات سير العملية الانتخابية؟! ـ حقيقة لا أعرف بأي منطق يتردد هذا الكلام.. فهل خسارة أي مرشح وعدم توفيقه في الانتخابات تكون مدعاة للتشكيك في نزاهة وفوز زملائه، انا عن نفسي سبق وان خضت الانتخابات في الدورة السابقة ولم أوفق وهذا نتاج عادي ومحتمل الحدوث لمن يريد الديمقراطية ان تكون منهجه في الحياة، ولم اعترض ولم أشكك في نزاهة أحد بل كنت أول المهنئين، وحرصت أن أكون داعما للجميع حتى لا يقال اني تخلفت بعد إخفاقي، ولكن أن يأتي اليوم ويدعي من لم يوفقوا في الانتخابات ويقولوا ان هناك تجاوزات فهذه ليست روحا ديمقراطية، بل عليهم تقبل اختيارات الجمعية العمومية، والسؤال موجه لهم هل لو وفقوا في الانتخابات كانوا سيثيرون هذه النقطة ايضا.. أشك!

* معنى كلامك ان عدم التوفيق في الانتخابات هو السبب في هذا التشكيك؟!

ـ مع احترامي للجميع.. ولكن لماذا لم يتم الإعلان عن بعض الأمور التنظيمية الخاصة بالانتخابات ووجود مخالفات إلا بعد إجراء الانتخابات وظهور النتيجة، وحتى من قال ان هناك خطأ في تطبيق اللائحة بالإعلان عن في فوز زميل لان مندوب ناديه لم يحضر اجتماع الجمعية العمومية - وتبين انه غاب لظرف طارئ - أليس فوزه شيئا يحسب له لا عليه ويعكس ثقة أعضاء الجمعية العمومية فيه، بل ان حضور ممثل ناديه كان سيزيد من عدد الأصوات التي حصل عليها، وعموما أجد انها كلها مبررات غير ناضجة وغير منطقية.

* وهل فترة عمل المجلس الجديد لمدة سنة فقط تقريبا كافية لتحقيق الطموحات والأهداف التي طرحتموها؟!

ـ دعني أوضح لك أمرا.. الشخص عندما يقرر التوجه من عمله إلى منزله لابد له من ان يضع خطة واستراتيجية تضمن له وصولا آمنا إلى هدفه - منزله - في أسرع وقت وبأقل جهد، وإذا كان هو الحال بالنسبة لمجرد خطة شخص في التوجه من عمله إلى منزله، فما بالك باتحاد عريق لرياضة أم الألعاب، هل فترة السنة هذه لن تشهد أنشطة ومسابقات ومنافسات داخلية وخارجية تتطلب منا جهدا وعملا وأهدافا لابد من تحقيقها، وأنا أعد الجميع من الان بان فترة السنة هذه التى يستصغرها البعض ستشهد نشاطا وعملا ملحوظا للجميع تشهد بان هناك تغييرا حقيقا في تنفيذ فكر الاتحاد الذي وضع له الاستراتيجية اللواء محمد هلال الكعبي منذ توليه قيادة دفة الدورة السابقة.

* وهل سيكون هناك تغيير على طبيعة عمل الاتحاد بهيئته الإدارية ولجانه؟

ـ نتطلع في الفترة المقبلة ان يكون الاتحاد شعلة من النشاط، وبصراحة أقولها من الان لن أسمح بأي تهاون داخل الهيكل الإداري، فالأمور الإدارية لابد ان تسلك طريقها المفترض دون عائق في أسرع وقت وتمضي بالطريقة الصحيحة.. والصحيحة فقط!

* ما موقف الاتحاد من ماراثون دبي الدولي بعد ما قيل انه كان غير معترف به ويقع ضمن فئة متأخرة في تصنيفات الاتحاد الدولي؟!

ـ أولا، لا أحد يستطيع ان ينسب ماراثون دبي إلى نفسه بعدما أصبح أحد المعالم الأساسية التي تشير إلى إمارة دبي في جميع انحاء العالم، فالشهرة الطاغية التي تراكمت لهذا الحدث الرياضي العالمي خلال دوراته التسع الماضية جعلت من الماراثون حدثا رياضيا يترقبه العالم كله، وبعد دعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس مجلس دبي الرياضي للماراثون ورفع قيمة جوائزه إلى مليوني دولار ليصبح اغلى ماراثون في العالم بلا منازع ويتوقع ان تشهد دورته المقبلة إقبالا فائقا على المشاركة فيه بعد إعلان أكبر عدائي العالم من خلال مديري أعمالهم الذين تواجدوا في ماراثون بوسطن عن ان هذه المفاجأة السارة من شأنها ان تحدث زلزالا وسط المهتمين به حول العالم.

* وثانيا؟!

ـ ماراثون دبي يمثل الإمارات بصفة عامة وإمارة دبي بصفة خاصة، ولا أخفي سرا لو قلت ان معالي محمد القرقاوي حدثني مطالبا بتشكيل لجنة بالتنسيق مع مجلس دبي الرياضي سيكون مهامها تولي مهام تنظيم هذا الحدث العالمي في عامه العاشر في 18 يناير 2008، هذا معناه ان هناك جهة ستكون مسؤولة عن السباق وليس أحمد الكمالي، وان الحكومة بأعلى مستوياتها تهتم بالنجاحات والمكتسبات التي حققها على مدار دوراته السابقة وهدفها تحقيق المزيد من التفوق والإبهار، وسيتم الإعلان عن تشكيل هذه الجنة قريبا، المفاجأة ان العنصر النسائي سيكون ممثلا فيها.

* وماذا عن تصنيفه المتأخر من قبل الاتحاد الدولي؟

ـ على مستوى العالم هناك فقط خمسة ماراثونات كبرى تشكل فيما بينها حلفا قويا يطلق عليه Major Marathons هم 3 في الولايات المتحدة ونيويورك وشيكاغو وبوسطن علاوة على ماراثون برلين بألمانيا ولندن بانجلترا، وتتراوح قيمة جوائز كل سباق فيهم مابين 120إلى 125 ألف دولار فقط، صحيح هناك مبالغ غير رسمية تدفع للاعبين العالميين من اجل إغرائهم بالمشاركة، إلا ان هذه هي الجوائز الرسمية، ولذلك كان الإعلان عن رفع قيمة جوائز ماراثون دبي إلى مليوني دولار بمثابة المفاجأة المدوية بالنسبة لكبار اللاعبين ومديري اعمالهم، وأكد أكثر من طرف منهم أنهم سيعيدون حساباتهم من جديد بعد أن أصبح ماراثون دبي اغلى ماراثون في العالم ويكفي ان «الإيمس» الاتحاد الدولي للماراثونات قد خاطبنا رسميا في محاولة إعادة النظر فى تعديل تاريخ السباق حتى لا نحرق سباقات أخرى قريبة منا، وهناك من طالبنا بان ننضم إلى هذا التكتل ولكننا رفضنا لأننا نسير على درب التميز والانفراد.

* وهل إقامة الماراثون السنوات الماضية كانت تتم بموافقة اتحاد العاب القوى أم لا؟

ـ من المفترض ان إقامة الماراثون كانت تتطلب دفع مقابل لبعض الإجراءات الإدارية من قبل الاتحاد، ووفقا لما يتم في جميع أنحاء العالم فان هذه الرسوم لم تكن تتخطى عددا لا يزيد عن بضعة آلاف لا يتخطى عددها أصابع اليد الواحدة، ورغم ذلك كنا نقوم بسداد ما يزيد عن 100 ألف درهم من أجل الإيفاء بهذه الإجراءات.

علاوة على ذلك إنني أؤكد للجميع أن جميع الأعضاء السابقين في التشكيلات السابقة بمن فيهم (رئيسان للاتحاد) حضروا ووزعوا جوائز السباق وأطلقوا أيضا بدايات السباق، كما ان الأمر المهم انه خلال 6 سنوات متتالية حضر حكام الاتحاد وساهموا في تحكيم فعاليات الماراثون.. فماذا تسمي ذلك؟!

حوار ـ وليد فاروق